نظرة فنية انهيار متوقع للأحمر في طوكيو

الجماهير الأحد ١٣/نوفمبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٥ ص
نظرة فنية 
انهيار متوقع للأحمر في طوكيو

متابعة - ذياب البلوشي

انهار أحمرنا العماني أمام قوة الساموراي الياباني وتلقى هزيمة قاسية بلغت أربعة أهداف في التجربة الودية على استاد كاشيما، وهي المباراة قبل الأخيرة للمنتخب مع المدرب الإسباني كارو لوبيز، لم تشهد المباراة انتفاضة أحمرنا ولا مستوى يستحق الذكر فكانت النتيجة رباعية منطقية ومتوقعة عطفاً على الظروف التي سبقت المباراة والأداء الذي قدمه اللاعبون في أرضية الملعب.

خطة دفاعية متوقعة
كما كان متوقعاً، فإن مدربنا كارو لوبيز دخل مواجهة الكمبيوتر الياباني بخطة دفاعية تعتمد على غلق مناطق الدفاع من أجل الحفاظ على نظافة شباك فايز الرشيدي لأطول فترة ممكنة في الشوط الأول فهو لعب بخطة 5-4-1 على أن تتحول الخطة إلى 3-4-3 مع مجريات المباراة ولكن لم نشاهد تحولاً كبيراً في الخطة فبقيت الخطة بدفاع خماسي، ولتحقيق أهدافه فإن لوبيز أشرك فايز الرشيدي في حراسة المرمى، وفي الدفاع أشرك كلاً من عبد السلام عامر ومحمد الشيبة ونادر عوض وعلي سالم النحار ومحمد فرج الرواحي، وفي خط الوسط أشرك كلاً من ياسين الشيادي وحارب السعدي وسعود الفارسي ورائد إبراهيم، وفي خط المقدمة أشرك سعيد الرزيقي.

أخطاء دفاعية واضحة
قدم مدافعو منتخبنا الوطني في أول نصف ساعة من عمر المباراة مستوى جيداً إذ استطاعوا الحفاظ على نظافة شباك الأحمر، حيث تكوَّن خط دفاع منتخبنا من خمسة لاعبين، وهم: عبد السلام عامر ومحمد الشيبة ومحمد الرواحي وعلي سالم ونادر عوض، استطاعوا الصمود في أول نصف ساعة مع الإشارة إلى وجود أخطاء كادت تكلفنا أهدافاً محققة، ولكن بعد نصف الساعة الأولى تفككت الخطوط في منتخبنا الوطني فلم نجد مساندة جيدة من لاعبي الوسط لخط الدفاع ومع الضغط المتواصل للساموراي الياباني استطاع اللاعب أوساكا تسجيل هدفين متتاليين في الدقيقتين 32 و42 وسط أخطاء دفاعية واضحة، حيث يتحمل اللاعب عبدالسلام عامر الهدف الأول من رأسية أوساكا، في حين أن الهدف الثاني أيضا يتحمله عبدالسلام ومحمد الرواحي نظراً لسوء تغطية المهاجم الياباني والذي وجد حرية كبيرة وسهولة تامة في الوصول إلى شباك فايز الرشيدي، باختصار فإن الأخطاء الدفاعية تسببت في تلقي مرمانا هدفين، وفي خط المقدمة لم نجد سوى هجمة واحدة من جانب منتخبنا والتي لم تشكل خطورة كبيرة على حارس مرمى الياباني فكان سعيد الرزيقي وحيداً في خط المقدمة ينتظر الهجمات لكن لم تصله أية كرة قد تساعده في تشكيل خطورة على المرمى الياباني.

انهيار الأحمر
توقعنا أن يقدم الأحمر مستوى أفضل في الشوط الثاني عن المستوى الذي قدمه في الشوط الأول لكن ما حدث العكس تماماً فقد انهار الأحمر في الشوط الثاني وفتح المجال للمنتخب الياباني ليلعب كما يشاء والذي سيَّر المباراة كما يريد، واستمرت الأخطاء الدفاعية الكثيرة في الشوط الثاني وتسبب عبدالسلام عامر بركلة جزاء سجل منها الساموراي الهدف الثالث، وبعد الهدف الثالث حاول لوبيز فعل شيء فأشرك كلاً من قاسم سعيد وسعيد عبيد ولم يتغير الحال وكان واضحاً استسلام لاعبي الأحمر مما فتح المجال لزيادة الغلة اليابانية إذ سجل الهدف الرابع في شباك فايز الرشيدي لتنتهي المباراة برباعية نظيفة مستحقة للمنتخب الياباني.

تراجع مستوى عبدالسلام عامر
من شاهد مباراة الأحمر أمام اليابان فإنه يلاحظ التراجع المخيف والكبير في مستوى اللاعب عبدالسلام عامر فشتان بين مستواه سابقاً ومستواه الحالي مع الأحمر، اللاعب يعاني من البطء الكبير والذي يتسبب في اختراقه بسهولة وهو يتحمل نسبة كبيرة من الهدفين الأول والثاني، فيما تسبب اللاعب نفسه في ركلة جزاء لصالح اليابان وسجل منها الساموراي الهدف الثالث، ومن بين اللاعبين الخمسة في خط الدفاع فإن عبدالسلام ومحمد الشيبة يُعدان صاحبي الخبرة الأوسع في الملاعب الدولية وكان من المتوقع أن نشاهد مستويات أفضل من عبدالسلام لكن المستوى الذي خرج به اللاعب لم يكن مقنعاً.

العرضيات خطرة
من الملاحظ أن منتخبنا الوطني يعاني من ضغط التغطية خاصة في الكرات العرضية، حيث إن هناك صعوبة كبيرة من لاعبينا في التفوق على الخصم في الكرات العرضية وهذه الأخطاء ليست فقط في مباراة اليابان بل كانت واضحة في المباريات الودية سابقاً أيضاً، وشهدت مباراة اليابان عدداً كبيراً من الهجمات الخطرة من خلال الكرات العرضية سواء من الركنيات أو من الضربات الثابتة ومعظم هذه الألعاب كان فيها التفوق واضحاً لمهاجمي اليابان على حساب مدافعينا، على الرغم من أن فارق الطول كان متكافئاً بين الجانبين.

حلول هجومية غائبة
إن كان الحديث يطول عن الأخطاء الدفاعية وسوء التغطية من مدافعينا أمام اليابان فإن الحديث يطول كذلك في الحلول الهجومية الغائبة، ففي المباراة بأكملها لم يستطع منتخبنا الوصول إلى مناطق الدفاع الياباني سوى في ثلاث مناسبات مرة واحدة في الشوط الأول ومرتين في الشوط الثاني عن طريق ياسين الشيادي، غير ذلك لم يستطع الأحمر بناء هجمة منظمة تستحق الذكر ولم تكن هناك خطورة كبيرة من مهاجمينا وخط الوسط على الحارس الياباني فكانت الحلول الهجومية غائبة تماماً.