تستعد لسباق «ريد بُل كار بارك درِيفت» بـ9 ديسمبر الجمعية العُمانية للسيارات.. طفرةلإنجاح رياضة المحركات في السلطنة

الجماهير الأحد ١٣/نوفمبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٥ ص
تستعد لسباق «ريد بُل كار بارك درِيفت» بـ9 ديسمبر

الجمعية العُمانية للسيارات.. طفرةلإنجاح رياضة المحركات في السلطنة

مسقط -
تستعد السلطنة لاستضافة المنافسات الإقليمية النهائية لمسابقة «ريد بُل كار بارك درِيفت» التي تحط رحالها في مسقط في التاسع من شهر ديسمبر المقبل، ومن المقرر أن يشارك بها متسابقون من 11 بلداً، ليتبارى كل منهم في تقديم أكثر عروض الانجراف روعةً ليتوّج بلقب البطولة على مستوى المنطقة.

وكانت المسابقة قد جالت في وقت سابق من هذا العام على بلدان عدة في المنطقة بينها عُمان وقطر والكويت ومصر وموريشيوس وتونس والمغرب والأردن ولبنان والبحرين والإمارات، وسيتأهل الفائزون من كل التصفيات للتنافس في نهائيات «ريد بُل كار بارك دريفت» المرتقبة يوم 9 ديسمبر المقبل، حيث ستشكل السلطنة المحطة الأخيرة للنهائي الإقليمي.
وتشكل هذه البطولة التي تنظمها الجمعية العُمانية للسيارات بالتعاون مع شركة «ريد بُل»، فرصة مثالية لعشاق رياضة المحركات وعروض الانجراف لاختبار السرعة والإثارة، بعد النجاح الهائل على مدار الأعوام الفائتة في إيجاد أبطال مرموقين على مستوى المنطقة وجذب أعداد غفيرة من الجماهير الشغوفين برياضة الانجراف وعروضها. وسيمثل السلطنة في المنافسات النهائية كل من بطل الانجراف علي البلوشي «لعلوع»، والمتسابق الصاعد هيثم الحديدي، والبطل المخضرم طارق الشيهاني، ويتأهب الأبطال الثلاثة للمشاركة وكلهم يحلمون بالوصول إلى منصة التتويج والفوز باللقب. وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم هذه الرياضة قبل انتشارها في الشرق الأوسط، بدأ في اليابان خلال سبعينيات القرن الفائت، مرتكزاً على فكرة التنافس في مواقف السيارات.

تضافر الجهود

وتسعى الجمعية العمانية للسيارات جاهدة لدفع رياضة المحركات من خلال تنظيم بطولات محلية وإقليمية متنوعة؛ لاستقطاب عشاق هذه الرياضات وتحفيزهم على ممارستها بشكل آمن وفقاً للقواعد والمعايير التي يضعها الاتحاد الدولي للسيارات، والتي يشرف على تنفيذها خبراء ومراقبون يزورون السلطنة خصيصاً لهذا الغرض.
وتأتي الجهود الحثيثة لشرطة عُمان السلطانية ممثلة في كل من، الإدارة العامة للعمليات، والإدارة العامة للخدمات الطبية، والإدارة العامة للاتصالات، والهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف والإدارات الأخرى؛ لدعم الجمعية العُمانية للسيارات في كافة البرامج والبطولات التي تنظمها.
وتتضافر جهود الفرق المتعاونة مع الجمعية العمانية للسيارات، مثل فريق عُمان الطبي لرياضة المحركات، وفريق مارشال عُمان وغيرهما من الفرق التطوعية، لإنجاح التنظيم في مثل هذه الأحداث الدولية التي تحظى بإقبال كبير ومتابعة واسعة لوسائل الإعلام العُمانية والعربية.

مطرح الخلابة

ويتأهب ميناء السلطان قابوس في أبهى حلله لاستقبال المشاركين في نهائيات «ريد بُل كار بارك دريفت»، حيث ستبدأ المنافسات ويستعد المشاركون لخوضها بين روعة المكان وعبق التاريخ والأجواء الخلابة، عندما يعلو الحماس وترتفع أصوات المحركات مع هتاف الجماهير في المدرجات.. ليشاهدوا السائقين يخوضون السباق في وضح النهار، حيث يمكنهم رؤية مسقط العامرة تحت أشعة الشمس.
وتقام البطولة لأول مرة في مطرح، حيث سيتمكن المتسابقون من رؤية التاريخ والحاضر في لوحة واحدة، تزينهما الطبيعة الجغرافية الخلابة.. فالبحر إلى جانب الجبل بينهما المباني العتيقة والبيوت التي تعود لعشرات الأعوام تحمل في جعبتها قصة الإنسان العماني وكيف كان شاهداً على الحضارة.. تتجلى في ذلك صورة ولاية مطرح البهية، والتي تعد إحدى أهم المدن في التاريخ العُماني إذ يعود عمرها للألف الثالثة قبل الميلاد، حيث تطل على شاطئ بحر عُمان الذي يرتبط هو الآخر تاريخياً وجغرافياً بالهند والصين وإيران، وشرقي أفريقيا وكذلك البحرين.. ما جعلها منطقة تجارية مهمة عبر التاريخ.
وتقع في مطرح أهم الموانئ التاريخية بالسلطنة وهو ميناء السلطان قابوس الذي تقام المنافسات على ساحاته، حيث شغل أهم الموانئ بالسلطنة لحقبة زمنية تعود لعشرات الأعوام قبل انتقال الحركة التجارية منه، حيث كان يعج بحركة نقل وتصدير السلع بمختلف أنواعها، وطوال العام يكون مكتظاً بالمراكب المحملة بالأفواج السياحية القادمة للاستمتاع بما تكتنزه هذه المدينة من قلاع وأبراج عتيقة وأزقة ضيقة وسوق به عبق التاريخ، حيث يعد سوق مطرح الشهير أقدم أسواق السلطنة ويعود عمره لأكثر من مئتي عام تقريباً، ويشبه إلى حد كبير الأسواق التراثية القديمة في إيران والمغرب وتركيا، ويعرض هذا السوق مختلف أنواع السلع والأعشاب والتوابل والفضيات ومع ذلك تظل التذكارات الشعبية أكثر البضائع رواجاً بالسوق، وبذلك يمكن للمشاركين من الدول الأخرى إلى جانب استعراضهم بالسيارات قبل البطولة التنزه ورؤية التاريخ في منطقة واحدة تحمل في رائحتها عشرات الأعوام.