الجولف يتكلم «عربي وإفرنجي»!

مقالات رأي و تحليلات السبت ١٢/نوفمبر/٢٠١٦ ٠١:١٩ ص
الجولف يتكلم «عربي وإفرنجي»!

نجحت السلطنة خلال فترة وجيزة أن تستقطب أنظار العالم من عشاق لعبة الجولف بعد أن أصبحت مسقط «قِبلة» للمحترفين الذين حققوا المجد العالمي، أو الهواة الذين ما زالوا يتلمسون الطريق نحو البطولات الكبرى في هذه اللعبة التي يصفها ممارسوها ببيت شعر:

« أمر على الديار ديار ليلى *** أقبل ذا الجدار وَذَا الجدار

وما حب الديار شغفن قلبي *** ولكن حب من سكن الديار».

كل من يمارس لعبة الجولف يهيم فيها حباً وعشقاً، ويرون أن لها حق هذا العشق والهيام. وللعبة أسرار وأسارير لا يمكن أن يكشف صندوقها الأسود إلا من اقترب منها أكثر وأكثر.
مسقط استضافت في الأسبوع قبل الفائت جولة أوروبا تحت عنوان «الطريق إلى عُما»، وكان البنك الوطني العماني يتصدر المشهد العالمي لبطولة أقيمت على أعلى مستوى في كل تفاصيلها وبجودة عالية متناهية الدقة، وحققت البطولة التي أقيمت بنادي الموج للجولف نجاحاً كبيراً بوجود «45 لاعباً عالمياً» تنافسوا أمام شاطئ الموج في ملعب لا يمكن أن يوصف إلا بالخيالي.
والأسبوع الفائت انطلقت البطولة العربية الـ 36 للجولف بنادٍ آخر، هذه المرة نادي غلا للجولف وبتنظيم اللجنة العمانية للجولف التي وفقت في خطواتها العربية لإنجاح لعبة الجولف محلياً وخليجياً وعربياً، وهي تسير بخطى واثقة بعد سنوات من العمل التأسيسي الذي قامت فيه بصمت..!
نادي غلا للجولف الذي يحتضن اليوم البطولة العربية للجولف والذي تحول إلى ملعب عالمي بعدد «18 حفرة» ما زلت أتذكره عندما كنت أقوم بتغطية بدايات الجولف العماني في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات والذي كان ترابياً، وكان حلم من أسسوه أن يتحول إلى نادٍ بمواصفات عالمية وهو ما تحقق اليوم بعد سنوات من الصبر والمثابرة.
وأصبحت السلطنة اليوم تمتلك خمسة ملاعب للجولف في الموج على أصوات البحر وفي غلا بين جبلين وفي التلال على ارتفاع جبلي يطل على الأحياء الجديدة، والحمراء بين الوديان، وفي تنوع يحتاجه ممارسو الجولف.
وهو ما سيساهم في توسيع قاعدة اللعبة وممارسيها مع دعم كبير تقدمه اللجنة العمانية للجولف لاجتذاب المواهب لبناء قاعدة واسعة للعبة التي يهيم بها عشاقها، ويقدمون لها كل الإمكانيات لتطويرها.
السلطنة قدمت مبادرات كبيرة لتطوير اللعبة خاصة بما يتعلق بتبني بطولات للناشئين، لأنها تؤمن بأن الانطلاقة الحقيقية مثل التعليم في الصغر، وتجد اللعبة اهتمام المسؤولين الذين يدعمون اللعبة والتي أصبحت تكتب صفحاتها الجديدة الناصعة.