
ناصر بن سلطان العموري
abusultan73@gmail.com
منذ حوالي أربع سنوات مضت حذرت في مقال سابق بعنوان (مأساة) من خطورة نسيان الطلبة في حافلات المدارس سواء الخاصة أو الحكومية، وقتها قضت طفلة في عمر الزهور نحبها نتيجة إهمال حصل، واليوم تعود الحادثة وتتكرر بعد أن قضى طفل نحبه أيضا والأسباب نفسها والأطراف جميعها واحدة ابتداء من المدرسة إلى السائق وانتهاء بوزارة التربية والتعليم.
نعم، هي أقدار وجميعنا يؤمن بالقضاء والقدر ولكن على الإنسان الأخذ بالأسباب والمسببات نقولها وبصوت عال إلى متى يا وزارة التربية هذا الإهمال وعدم الاهتمام بمثل هكذا أمور، قد ترونها صغيرة وغير جديرة بالمناقشة ولكن عواقبها كبيرة ولا يعلم وقع حدوثها إلا أصحاب المصيبة أنفسهم...، «فلله الأمر من قبل ومن بعد».
أتمنى أن لا تمر هذه الحادثة مرور الكرام على وزارة التربية فقد سبقتها حالات وربما لو أهملت تتبعها حالات لا سمح الله، كما أتمنى جل التمني دراستها دراسة مستفيضة وإيجاد الحلول الناجعة لها وما أكثرها ومنها ما يخص المدرسة في التشديد على السائق بأن يفتش الحافلة بعد توصيله للطلاب عند بدء الدراسة وعند الانتهاء، وإعطاء دورات في الأمن والسلامة لسائقي الحافلات وكل ما يتعلق بالمحافظة على أرواح الأطفال وسلامة الحافلة على حد سواء، كما أن للأسرة دورا مهما وإن كان ثانوياً بعض الشيء مقارنة بدور الأطراف الأخرى، وهو تنبيه أبنائهم في كل ما يتعلق بسلامتهم داخل الحافلة وتبليغ السائق إن كان ثمة زميل لهم قد غلبه النعاس (والنوم سلطان)، وكيفية التصرف في حال تم نسيانهم في الحافلة، كما يجب على الوزارة التفكير بحلول أكثر ابتكارية لعلاج هذه الظاهرة مثل التعاقد مع شركة مواصلات لتوفير حافلات أكثر راحة وأماناً خصوصاً لطلبة المدارس، وجميعنا في اعتقادي شاهد الفيديو الخاص بالحافلات المبتكرة في دولة مجاورة وكيف أن سائق الحافلة يضطر لغلق الحافلة من الخلف، وهذا مما يساعد على تمشيطه للحافلات والتأكد من خلوها ولو بشكل إجباري.
المآسي تحصل في كل حدب وصوب وليس الحقل التعليمي بمنأى عنها وهو الحقل الذي يشرف على عشرات الآلاف من الطلبة والطالبات، فلا يجب هنا أن نلقي باللائمة على شخص بعينه بل يجب التكاتف لدراسة هذه الحادثة دراسة متأنية مستفيضة غرضها عدم تكرار وقوع مثل هذه المآسي المفجعة مستقبلاً وإن اختلفت التفاصيل، فأطفالنا هم زهور قلوبنا وعماد مستقبل وطننا.
(خارج النص) احتفلت السلطنة أمس بيوم الشجرة العماني والذي يوافق 31 أكتوبر من كل عام... وبهذه المناسبة ما هي أخبار مشروع المليون نخلة وما هي نتائجه؟!