
حسام بركات
دخلت التصفيات النهائية المؤهلة لمونديال روسيا بكرة القدم 2018 في مراحلها المصيرية حيث يرتفع شعار الخطأ ممنوع في المباريات المقبلة.
في آسيا يسير المنتخب السعودي في خطوات ثابتة مع تحقيق نتائج مذهلة جعلته على رأس المجموعة الثانية بعد تعادله مع استراليا وفوزه الكبير في الجوهرة على الإمارات بثلاثية المولد والعابد والشهري.
الاخضر السعودي جمع 10 نقاط بعد فوزين سابقين خارج الديار على تايلاند والعراق، فيما استفاد كثيرا من تعادل الخصمين المباشرين استراليا واليابان.
هذه المسيرة الناجحة للمدرب الهولندي فان مارفيك مع السعودية أعادت الطمع في المونديال، حيث يأمل الجميع بعودة التمثيل العربي الآسيوي بعد غياب قصري منذ مونديال ألمانيا 2006.
ورغم الخسارة الاماراتية إلا أن الابيض يمتلك في رصيده 6 نقاط من انتصارين وخسارتين، وما يزال باق في المنافسة حيث يبتعد بنقطة عن اليابان فقط ونقطتين عن استراليا.
وفي نفس المجموعة الثانية احتفل اسود الرافدين بفوزهم الأول على متذيل الترتيب تايلاند وجمعوا أول 3 نقاط لهم في المجموعة بعد 3 خسائر غلفها سوء الحظ الشديد امام استراليا والسعودية واليابان.
ولا يختلف حال المنتخب السوري والقطري في المجموعة الأولى عن حال أسود الرافدين في الثانية، بعد أن حقق نسور قصيون فوزهم الأول وجاء على حساب الصين ولكنهم سرعان ما خسروا من جديد امام قطر التي احتفلت بأول 3 نقاط بعد 4 جولات.
وما يجعل موقف قطر وسوريا في غاية الصعوبة هو مسلسل الانتصارات الذي يخدم ايران واوزباكستان برصيد 10 نقاط للأول و9 للثاني، ما يعني ان فقدان النقاط غير مسموح به للعنابي ونسور قصيون في الجولات المقبلة.
وفي أفريقيا بدأت التصفيات النهائية على وقع الفوز الصعب لمنتخبي مصر وتونس كل في مجموعته، وتعادل مخيب للجزائر والمغرب وخسارة مؤسفة لليبيا.
ولكن يختلف الحال في أفريقيا عن آسيا نظرا لكون الفرصة ما تزال كبيرة جدا امام الأربعة العرب الكبار، مع ارتفاع مستوى الأمل في رؤية أكثر من ممثل عربي في مونديال روسيا بعد نسختي جنوب افريقيا 2010 والبرازيل 2014 التي لم يمثل العرب فيهما سوى الجزائر.
مواصلة المشوار مع تعديل بعض الاخطاء قد يؤدي إلى نتائج عربية مميزة في التصفيات خصوصا في ظل انخفاض المستوى الواضح على منتخبات القارة السمراء بشكل عام والذي لا يعكس في واقع الحال تزايد عدد اللاعبين المحترفين في أوروبا على وجه الخصوص.
نتمنى التوفيق لعرب آسيا وأفريقيا في هذه التصفيات الحاسمة، على أن تعود الإثارة من جديد بعد شهر من الآن في جولتين صعبتين على الجميع، وعلى أمل الاحتفال بانتصارات عربية تزيد وتيرتها مع تصاعد المشوار نحو روسيا 2018.