
شالكه - وكالات
يعتبر بينيدكت هوفيديس دعامة أساسية للمنتخب الألماني، فكابتن نادي شالكه 04 لا يعتبر فقط من العناصر البارزة والمتميزة على أرضية الملعب لكنه يحظى كذلك بثقة مدربه الوطني يواكيم لوف الذي يرى فيه مدافعاً يُعتمد عليه ومتعدد الاختصاصات ويتمتع بروح جماعية قوية، وخير مثال على ذلك مشاركته كظهير أيسر في جميع المباريات السبع التي خاضها الفريق الألماني في طريقه إلى التتويج بلقب كأس العالم البرازيل 2014 .
وقد أكّد ابن الثامنة والعشرين هذه المواصفات مرة أخرى في هذا الصيف خلال كأس الأمم الأوروبية 2016 عندما تعيّن عليه في مباراة دور المجموعات ضد أيرلندا الشمالية (1-0) ترك مكانه في التشكيل الأساسي لجوشوا كيميش الظهير الأيمن الذي يملك نزعة هجومية أكبر حيث وصف اختيار مدربه الوطني في صفحته بتعليق حظي باهتمام وتقدير كبيرين «إنه قرار صائب» قبل أن يضيف «قدّم جوشوا أداء رائعاً، كنا أكثر خطورة في لعبنا الهجومي.»
نأخذكم بالحوار التالي مع نجم الكرة الالمانية حيث دارت عدة محاور
أبطال العالم
ستدخل ألمانيا لأول مرة في تاريخها إلى التصفيات بصفتها بطلة العالم. ماذا الذي تقوله بهذا الخصوص؟
مضت على ذلك أربع سنوات، ومستوى الفريق مختلف عما كان عليه في ذلك الوقت وليس مؤهلاً لأنه فقط بطل العالم. لهذا يتعين على المرء أن يثبت نفسه مجدداً. لا أجد أي مشكلة في ذلك حتى وإن كنا ربما نستحق بصفتنا أبطال العالم أن نتأهل مباشرة. يجب علينا أن نرفع التحدّي وسنضمن بالتأكيد التأهل أيضاً.
المباريات الودية
في الماضي لعب بطل العالم طيلة عامين مباريات ودية فقط. أليس من الأفضل خوض مباريات رسمية؟
ربما من الجيد أيضاً أن يكون المرء في أجواء المنافسات ولا يلعب المباريات الودية فقط. وهكذا نكون دائماً مجبرين على تقديم أدائنا الأفضل لكي نتمكن من تحقيق التأهل. يؤثر هذا إيجاباً على الفريق حيث يلعب مبارياته بتركيز أكبر. يمكن للمرء أن يأخذ المباريات الودية على محمل الجد غير أنها ليست مواجهات رسمية.
الهجمات المرتدة
ألمانيا هي تقريباً مرشحة دائماً للفوز باللقب. لكن ألا يُلاحظ أن حماسة الخصوم تزيد عند مواجهة بطل العالم؟
يمكن للمرء أن يلاحظ أن الخصوم تكون ربما متحمسة أكثر ضدنا – فهم يريدون التغلب على بطل العالم. يكون ذلك مؤسفاً في بعض الأحيان لأن الفريق يتراجع بكل لاعبيه تقريبا إلى الخلف ويرفض اللعب. كان الأمر مختلفاً قليلاً في 2010 إذ كان الفريق الألماني ينهج بنفسه أسلوب الهجمات المرتدة السريعة. أما الآن فلا يمكننا سوى أن نعتمد على التمركز الجيد.
مواقع متقدمة
تحدّثت في حوار سابق عن «حلول معينة» لدى المنتخب الوطني حتى وإن لم يتمكن الفريق من التمرن عليها قبل خوض البطولة. هل تقصد أسلوب التمركز؟
تماماً، نحن نعلم أين يتوجّب علينا الوجود. لدينا مدافعون يقفون في مواقع متقدمة ونريد أن نشغل المساحات البينية لكي نتمكن من إتمام أسلوب التمركز الذي ننهجه. وهذا أصبح حالياً معروفاً أيضاً بالنسبة لأولئك الذي يوجدون معنا منذ مدة طويلة. ينبغي على الجميع أن يعرف ما هو مطلوب منه فيما يخصّ فلسفة اللعب. ورغم ذلك يجب دائماً إنعاش ذلك قليلاً مع الفريق الحالي خلال البطولة.
محاولات فردية
كانت هناك رغم ذلك إشادة كبيرة من المدرب الوطني الذي قال: «نظراً لقدرته على اللعب في مراكز مختلفة يعتبر هوفيديس ثميناً للغاية بالنسبة لي». ما السر وراء هذا التقدير؟
لقد تحدّث معي كثيراً أيضاً وقال لي إنه راض جداً عن عملي. أعتقد أيضاً أنني أطبق ما يطلبه مني.
أعرف أن ذلك لا يبدو مثيراً بالنسبة لوسائل الإعلام وأني لا أبرز بشكل عظيم فيما أفعله من خلال توجيه عرضيات مدهشة أو القيام بمحاولات فردية مميزة. لكن لم تكن تلك غايتي أيضاً وليست غاية المدربة الوطني. قمت بالواجبات التي أوكلت إلي ولهذا أفصح لي في حديث عن رضاه بأدائي.
القرار الصحيح
عند سماع تقدير كهذا يغدو فقدان المكان الأساسي في الفريق كما حدث ضد أيرلندا الشمالية أو سلوفاكيا أمراً أسهل؟
الجميع يريد اللعب، وهذا طبيعي جداً. كنت صادقاً كلياً بما صرّحت به عقب المباراة حيث كان القرار الصحيح في مواجهة فريق يدافع بتلك الطريقة إدخال مدافع لديه حس هجومي واتّباع خطة مغايــرة كانت مناسبة جداً في تلك المباراة. كمــــا لعب كيميش مباراة رائعة. إنني لاعب أتمتّع بروح جماعية عالية وأفكّر في المصلحة المشتركة ولا أقدّم طموحي الخاص على الفريق لأنني لاحظت في كأس العالم أيضاً أن الأولوية كانت لوحدة الفريق وليس لتألق النجوم.
عندما يحتاج بعدها الفريق إلى اللاعب فعليه أن يقدم كل ما في جعبته. وأمام فرنسا (في نصف نهائي كأس الأمم الأوروبية) لم يحالفنا النجاح مع الأسف. جرّبنا الكثير لكن لم نكن موفقين في ذلك اليوم.
الفلسفة الكروية
صرّحت بذلك التعليق الشهير على Facebook بعد مواجهة أيرلندا الشمالية – ماذا تعني لك الروح الجماعية؟
إنها في غاية الأهمية بالنسبة لي. ويلاحظ المرء أنه في فريق مثل دارمشتادت وأوجسبورج وماينز في الدوري الألماني يمكن أن تكون الروح الجماعية القوية والفلسفة الكروية جيدة حاسمة في تحقيق الفوز على الفرق التي تتمتع بمؤهلات فردية أكبر بكثير.
عندما لا يلعب الفريق بشكل مغلق يصبح صعب المراس ضد أي فريق.
أكبر نجاح
كانت ألمانيا لسنوات طويلة قريبة من التتويج ونجحت بعد ذلك في تحقيق الإنجاز الأعظم في البرازيل. يمكن أن نلاحظ أن ذلك أعطى الفريق المزيد من الثقة بالنفس؟
أعتقد أنه يتبين من خلال لغة اللاعبين الجسدية أن الفريق حقق أكبر نجاح في عالم كرة القدم ويلعب الآن أيضاً بسيطرة مختلفة. أظن كذلك أن المنتخبات الأخرى أصبحت تكنّ لنا المزيد من الإحترام، وهو ما يتجلّى على أرض الملعب.
الطريقة الدفاعية
ماذا يتعين على المرء تغييره أيضاً من أجل النجاح ربما في الدفاع عن اللقب؟
يجب على المرء أن يضع دائماً في اعتباره ما هو مطلوب وكيف تلعب الفرق في التصفيات وما إذا كانت تلعب دائماً بتلك الطريقة الدفاعية أو ستتحول الفرق إلى النزعة الهجومية. لهذا لا يمكن للمرء أن يقول الآن ما يجب القيام به لأنه لا يعرف ما ينتظره. أعتقد أنه ستكون بانتظارنا في التصفيات منتخبات تلعب بأسلوب دفاعي. ويجب علينا أن نستعد لذلك وربما نطوّر أكثر أساليب لعبنا ضد الفرق المتراجعة كثيراً إلى الخلف.