بعد رفض الإخلاء وتدخل الشرطة شد وجذب بين مسؤولي الاتحاد والأولمبية «المنحلين» في الكويت

الجماهير الاثنين ٢٩/أغسطس/٢٠١٦ ٢٣:٢١ م
بعد رفض الإخلاء وتدخل الشرطة

شد وجذب بين مسؤولي الاتحاد والأولمبية «المنحلين» في الكويت

الكويت-أ ف ب

عاشت الكويت ليلة مضطربة بعد رفض المسؤولين في الاتحاد واللجنة الأولمبية المنحلين إخلاء المقرات التابعة لهما، واستغرق الأمر ساعات من الشد والجذب قبل أن يتم تسليم مبنى اتحاد كرة القدم في ساعة متأخرة ليل الأحد الاثنين، فيما تعثرت عملية تسليم مقر اللجنة الأولمبية.

وتسلّمت اللجنة المعينة لإدارة شؤون اتحاد كرة القدم مقر الاتحاد في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول الأحد بحضور نائب المدير العام للهيئة العامة للرياضة حمود فليطح وعدد من رجال الشرطة. وبعثت الهيئة برسالتين منفصلتين إلى كل من اللجنة الأولمبية والاتحاد أكدت فيهما على ضرورة تسليم المقرات الخاصة بهما في اليوم نفسه بعد أن جرى تشكيل لجنتين مؤقتتين لإدارة شؤونهما. وكانت الهيئة العامة للرياضة (جهة حكومية توازي وزارة الرياضة) قررت حل اللجنة الأولمبية المحلية واتحاد كرة القدم اللذين يرأسهما الشيخ طلال الفهد بسبب «مخالفات مالية جسيمة تم تحريرها ضد كل منهما».
واستمر المسؤولون المقالون من مناصبهم بالاحتجاج على استبعادهم، ووزع الشيخ طلال الفهد بيانا ووصف فيه نفسه بـ»الرئيس المنتخب والمعترف به للجنة الأولمبية واتحاد كرة القدم».
واضطر فليطح للاستعانة بالشرطة من أجل «تسلم المبنى التابع لأملاك الدولة بالقوة الجبرية»، مؤكداً أن تصرفات بعض عناصر الاتحاد المنحل هي التي أجبرته على طلب تسلم المبنى بـ»القوة».
وبإمكان الشيخ طلال الاعتماد على الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي لا يزال يعترف به، وعلى شقيقه الشيخ أحمد الفهد، الشخصية النافذة في عالم الرياضة ليس فقط على الصعيد الآسيوي وانما على الصعيد الدولي ايضا.
وطلب الشيخ طلال تقديمه مع المسؤولين في الاتحاد واللجنة الاولمبية للمحاكمة أمام القضاء للرد على التهم المنسوبة إليهم، مؤكدا أنه لم يرتكب أي مخالفة مالية.
وأضاف في البيان «على الحكومة أن تدرك أن ما أخذته منا اليوم بالقوة سيعاد لنا غدا بقوة القانون»، ملمحا بذلك الى أنه قد يلجأ الى القضاء لحل هذه القضية.

مكافآت مغرية

يذكر أن الشيخ فهد جابر العلي عين رئيسا للجنة المؤقتة لإدارة شؤون اللجنة الاولمبية ودعيج العتيبي نائبا له، ويوسف الحسيني أمينا للسر، وعضوبة جاسم اليعقوب وخالد المنيع ورحاب بورسلي وسلمان العبد الجادر وغازي الهاجري وفاطمة حيات وعبد الرضا الغريب والشيخ فواز الجراح.
وبعد استلام مقر اتحاد كرة القدم، توافد إليه أعضاء اللجنة المؤقتة برئاسة فواز الحساوي مالك نادي نوتنغهام فوريست الإنجليزي منذ عام 1999، وتضم أسد تقي نائبا له ومحمد خليل مديرا تنفيذيا وأمينا عاما، فضلا عن الأعضاء صلاح الحساوي وخالد الفضلي وحسين الحضري وصباح عبدالله وسعد الحوطي.
وعقدت اللجنة المؤقتة اجتماعها الأول برئاسة فواز الحساوي في مقر الاتحاد مباشرة بعد تسلمه من فليطح الذي أعلن أن اللجنة باشرت عملها وأن أمر اتخاذ الإجراءات القانونية بات مولجا بها.
وعقدت اللجنة مؤتمرا صحافيا في ساعة متأخرة أعلن فيه فواز الحساوي منح 100 ألف دينار كويتي (حوالي 330 الف دولار) لبطل الدوري للموسم 2016-2017، و70 ألف دينار (231 الف دولار) للثاني و50 ألف دينار (165 الف دولار) للثالث، على أن يحصل البطل في الموسم التالي على 150 ألف دينار، والثاني على 80 ألفا، والثالث على 40 ألفا.
وأعلن الحســـاوي ايضــا العودة الى اعتماد بطولتي الدرجتين الأولى والثانية ابتداء من الموسم 2017-2018، مع مكافأة مالية بقيمة 20 ألف دينار لبطل الثانيـــة و10 آلاف لوصيفه لصعودهما الى الأولى.

نسيان الوفاق

ومن أبرز القرارات المغرية الأخرى منح الأندية كامل عائدات البث التلفزيوني على ألا يحصل الاتحاد على أي شيء منها.
وأوقفت اللجنة الأولمبية الدولية مع عدد من الاتحادات الدولية منها الفيفا في أكتوبر 2015، الكويت بسبب تعارض القوانين المحلية مع الميثاق الأولمبي وقوانين الاتحادات الرياضية الدولية.
وهي المرة الثالثة منذ عام 2007 التي توقف فيها اللجنة الاولمبية الدولية والفيفا الكويت للسبب ذاته.
وشارك الرياضيون الكويتيون في أولمبياد 2016 في ريو دي جانيرو كمحايدين تحت العلم الأولمبي، وتألق الراميان فهيد الديحاني (49 عاما) ونال ذهبية الحفرة المزدوجة (دبل تراب)، وعبدالله الرشيدي (53 عاما) الذي احرز برونزية السكيت.
وعاشت الكويت نشوة الانتصار واحتفلت بإنجاز الديحاني والرشـــيدي الذي انعكس هدوءا في الخلاف المستمر منذ اشهر.
وأقر مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) في مايو الفائت تعديلات على قوانين رياضــية منحــــت بموجبها الحكومـــة ممثلة بالهيئة العامة للرياضة حــق حل اللجنة الأولمبية والاتحادات المحلية إثر إلغاء المجلس قانونا صادرا في العام 2012 انتخبت هذه اللجنة والاتحادات على أساسه.
وقد رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الدولية مندرجات القانون الجديد.