مسقط -
أكد المشاركون في دورة الإدارة الرياضية والشبابية وإدارة العمل التطوعي على أهمية وقيمة المعلومات والمعارف التي تلقوها خلال الدورة وتمحورت حول 3 محاور رئيسية وهي: الإدارة الرياضية، والإدارة الشبابية، وإدارة العمل التطوعي. وعلى مستوى الأكاديميين والمحاضرين الذين قدموا أوراقا ومحاضرات مفيدة وممتعة، جاء ذلك بعد ختام الدورة برعاية المكرم المهندس خلفان بن صالح الناعبي عضو مجلس الدولة وبحضور سعادة الشيخ رشاد بن أحمد الهنائي وكيل وزارة الشؤون الرياضية وبعض من مديري العموم في الوزارة، حيث شارك في الدورة 50 مشاركا يمثلون دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية، وقد شمل حفل الختام الذي أقيم مساء أمس الأول بفندق مجان مكان إقامة الدورة عرض تجربة العمل التطوعي في دولة قطر وأيضا عرضا لدول فلسطين في الموضوع ذاته، إضافة إلى كلمة الوزارة وكلمة المشاركين وفيديو يعرض لأهم المناشط والفعاليات التي نفذها مركز إعداد القيادات الرياضية الذي كان مشرفا لهذه الدورة.
عمل جاد في التحضير
وقد ألقى شفيق بن سليمان الشهومي مدير مركز إعداد القيادات الرياضية كلمة الوزارة قال فيها: «لقد خاضت وزارة الشؤون الرياضية ملحمة من العمل الجاد من أجل التحضير لهذا البرنامج بالتنسيق والتكامل في العمل مع الاتحاد العربي لإعداد القادة ولجنة التدريب للشباب والرياضة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث حاولنا من جانبنا أن نوفر كافة الإمكانات والتسهيلات التي من شأنها أن تنجح هذا البرنامج، وها هي لحظة الحصاد تثمر بكل خير برنامجا ناجحا بمعنى الكلمة طل ما نتج عنه من مداخلات ومداولات ومناقشات أثرت الجانب النظري وعززت المعارف والخبرات في مجال التفكير الاستراتيجي والتسويق والتفكير الابداعي، كما وفرت فرصا للتعرف على تجارب الشباب المشاركين من مختلف الدول العربية وهذا كله يصب في مصلحة التطوير وصولا إلى صناعة حقيقية للرياضة.
وأضاف الشهومي بقوله: «إن النتائج التي حققتها الدورة عبرت عن نية صادقة من قبل المشاركين للنهوض بالمستوى الذاتي للشباب بل وتحقيق أهداف البرنامج في الانطلاق إلى آفاق ترسم معها حلما جديدا بنقل تلك الخبرات والمعارف لجيل الشباب من خلال رسم سياسة تدريبية تعبر عن خارطة طريق نحو مستقبل مشرق بإذن الله.
وتابع الشهومي كلمته قائلا: «في الختام أهنئكم بنجاح برنامج الدورة التدريبية، وأنتهز الفرصة لأتوجه بالشكر والتقدير إلى لجنة التدريب وإعداد القادة على اختيار السلطنة لتنفيذ هذا البرنامج التدريبي، والشكر لكافة اللجان التي عملت على التحضير لهذا البرنامج وتنفيذه بكل كفاءة واقتدار والشكر لكافة وسائل الإعلام التي غطت فعاليات الدورة وكذلك الشكر للمحاضرين وهم الدكتور عاطف الرويضان من المملكة الأردنية الهاشمية والدكتور عماد البناني من جمهورية مصر العربية والدكتورعلي بن حسين البلوشي والدكتور سعيد بن راشد الصوافي والشيخ الخطاب بن أحمد الكندي والدكتورة ميميونة بنت درويش الزدجالي والدكتور عبدالله بن مبارك العريمي من سلطنة عمان على ما قدموه من جهد في سبيل إيصال كل ما هو جديد في علم الإدارة وفنونها بالمجالات الرياضية والشبابية وإدارة العمل التطوعي بأمل أن نلتقي في برامج أخرى على ربوع سلطنة عمان في ظل اهتمام القائد الأعلى للشباب مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وأطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية.
مواد تحاكي الشباب
وقدم الدكتور عاطف الرواشدة رئيس الوفد الأردني كلمة المشاركين بالنيابة عن زملائه قال فيها بعد الترحيب بالضيوف: «يطيب لي في هذا اليوم ونحن نختتم أعمال هذه الدورة أن أتقدم بأسمي وأعضاء الوفود العربية والمشاركة بالشكر والتقدير والعرفان لسلطنة عمان الشقيقة على حسن الترحاب وكرم الضيافة والبرامج والمحاضرات المفيدة التي مرت على خمسة أيام خلت حيث استفاد المشاركون من هذا البرنامج المتميز بحسن الإعداد والتحضير واختيار المواد التي تحاكي شؤون الشباب في كافة المواقع ومختلف الفئات لهذا انعكس ذلك على المشاركين بالإيجاب وعمت الفائدة التي سيتم نقلها إلى الأفراد والمؤسسات الشبابية في الأقطار العربية، وكذلك كانت هناك أنشطة لا منهجية وخاصة في الفترات المسائية حيث ساد فيها التعاون والروح الجماعية والتوافق وتمتين وتعميق العلاقات بين المشاركين.
وأضاف الرواشدة قائلا: «إن عقد مثل هذه اللقاءات تساهم في التفاعل وتبادل الأفكار والآراء بين الشباب العربي والتي يتم من خلالها تمنية الشخصية الشبابية العربية والتي تترجم إيجابا على كافة فواصل المجتمع بما فيه مصلحة العمل الشبابي العربي المشترك متأملاً أن يكتمل عقد البلدان العربية مستقبلا والتي حالت الظروف دون حضورهم جميعا، متمنيا أن تزول هذه الأزمات ليستطيع الشاب العربي من ممارسة دورة على الوجه الأكمل، واختتم الرواشدة كلمته بالشكر والتقدير للجنة المنظمة وللمشاركين على ما أبدوه من تفاعل والمشاركة البناءة في الدورة.
محتوى كبير من المعلومات
أوضحت رقية الجابرية مديرة دائرة التخطيط والإحصاء بوزارة الشؤون الرياضية ومشاركة في الدورة بأن المعلومات والمحاضرات التي ألقيت وقدمها دكاترة وأكاديميون على مستوى كبير كانت بها محتوى كبير ومعلومات كثيرة يمكن أن يتعرف فيها المشارك على الأدوار المنوطة لهم في الإدارة الرياضية والشبابية والعمل التطوعي، وأضافت الجابرية بأنها وللمرة الأولى التي تشارك فيها بدورات تكون مخصصة في الإدارة الرياضية مؤكدة في الوقت ذاته بأنها استفادت كثيرا من هذه الدورة وأن قيمة المعلومات مهمة جدا ومفيدة، واختتمت الجابرية بشكرها للمنظمين وللوفود الذين شاركوا في الدورة.
توجه استراتيجي وطني
وأوضحت عفراء بخيت بن هندي مديرة مركز فتيات عجمان التابع للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رئيسة الوفد الإماراتي المشارك في الدورة بأن محاور الدورة تم اختيارها بعناية وتميز بحيث تناولت مشكلات الشباب وكيفية التعامل معها وأيضا كيفية التعامل مع مشكلاتهم لكونهن فئة حساسة وكيف بالإمكان اكتشاف المهارات التي يتمتعون بها، كما أن وجود هذه الدورات وتكرارها يدل على وجود توجه استراتيجي وطني لرعاية الشباب، وأشارت عفراء بأن مثل هذه المشاركات وتبادل الخبرات والمعارف لها الأثر الكبير في التنمية والتطوع وتقديم الأفضل للشباب من خلال الاطلاع على أفضل الممارسات في الدول المجاورة والصديقة، كما أن المعلومات والمعارف والمحاضرات التي ألقاها المحاضرون في هذه الدورة كانت قيمة جدا وكان لها الأثر الكبير في التعرف على الكثير من المعلومات والأفكار عن الإدارة الرياضية والشبابية والعمل التطوعي.
معارف جديدة
قال طومان محمد أحد أعضاء الوفد المصري المشارك في الدورة بعد ختام الدورة: نشكر كل من ساهم في إنجاح هذه الدورة من موظفي وزارة الشؤون الرياضية بالسلطنة والمتطوعين المشاركين، ونشكرهم على حسن الضيافة وكرم الإقامة والتي يتميز بها العمانيون عن غيرهم، وفيما يخص بالدورة فإن الدورة شهدت الكثير من المعلومات القيمة والمعارف الجديدة والتي كلها تساهم في الإدارة الرياضية والشبابية والعمل التطوعي، مؤكدا في الوقت ذاته بأن المحاضرين كانوا على مستوى عال من القدرة على إيصال المعلومة وقدموا كل ما لديهم في هذه الدورة.
البرنامج الزمني
وكانت دائرة مركز إعداد القيادات الرياضية قد أعدت البرنامج الزمني للدورة، حيث شهد اليوم الأول إقامة 3 محاضرات، المحاضرة الأولى وألقاها الدكتور عماد البناني بعنوان مدخل إلى الإدارة الرياضية فيما ألقى الدكتور علي بن حسن البلوشي المحاضرة الثانية والتي تحمل عنوان مهارات التواصل الفعال، أما المحاضرة الثالثة والأخيرة في اليوم الأول فقد ألقاها الدكتور سعيد بن راشد الصوافي بعنوان العمل التطوعي في المجال الشبابي والمجال الرياضي، أما اليوم الثاني من الدورة شهدت زيارة سياحية لولاية نزوى وذلك من أجل تعريف الضيوف بالمورثات التقليدية والعادات التي تتميز بها السلطنة، وكان اليوم الثالث دسما بالمحاضرات بدأها الدكتور عاطف الرويضان بعنوان مشكلات الشباب فيما ألقى المستشار الخطاب بن أحمد الكندي مستشار وزيرة التعليم العالي المحاضرة الثانية والتي كانت بعنوان العمل التطوعي من المفهوم الديني أما المحاضرة الثالثة فألقها الدكتور عماد البناني بعنوان المهارات الإدارية واختتم الرويضان محاضرات اليوم الثالث وألقى محاضرة بعنوان اكتشاف وتنمية القيادات الشابة.
أما في فعاليات اليوم الرابع فقد بدأ الدكتور عماد البناني محاضرة في القيادة في المجال الرياضي وكانت المحاضرة الثانية بعنوان رعاية الشباب (التوجيه والإرشاد) للدكتور عاطف الرويضات فيما كانت المحاضرة الثالثة بعنوان مهارات التعامل مع الشباب للدكتورة ميمونة بنت درويش الزدجالي وخرج المشاركون في الفترة المسائية إلى رحلة بحرية استمتعوا خلالها بالمناظر الخلابة التي تمتاز بها محافظة مسقط والجانب الساحلي لها، حيث انطلقت الرحلة من بندر الروضة مرروا بفندق قصر البستان وقرية يتي ووصولا إلى جزيرة الخيران وكذلك أيضا الاستمتاع برؤية قصر العلم من البحر وقلعتي الجلالي والميراني وأيضا المقابر التي توجد خلف الجبال وأيضا التشكيلات الصخرية والتي نتجت عن النحت والمد والجزر وتشكلت الصخور على أشكال حيوانات مختلفة.
وفي فعاليات اليوم الخامس زار المشاركون في الدورة المتحف الوطني والذي افتتح رسميا الشهر الفائت، وقام المشاركون بجولة للتعرف على محتويات المتحف وعلى الكم الهائل من المعلومات التي يحتويها المتحف والتي يمكن أن تختصر بأن تاريخ السلطنة منذ العصور السابقة وحتى عصرنا الحالي من الممكن أن يتعرف عليها خلال جولته للمتحف، وقد أبدى المشاركون انبهارهم وإعجابهم بالمحتويات التي توجد بداخل المتحف ويُعد أحد أجمل المتاحف من خلال زياراتهم المتعددة لمختلف المتاحف في مختلف دول العالم، في حين بدأت أولى المحاضرات للدكتور عماد البناني بعنوان إدارة الضغوطات الرياضية ثم ألقى الدكتور عاطف الرويضان محاضرة بعنوان الشباب وقت الفراغ، بعد ذلك ألقى عبدالله بن مبارك العريمي محاضرة تحدث فيها عن تجارب الأندية والجمعيات الأهلية في العمل التطوعي واختتمت محاضرات اليوم الخامس محاضرة للدكتور عاطف الرويضان بعنوان مهارة مواجهة الشائعات (وسائل التواصل الاجتماعي)، وفي الفترة المسائية أقيم حفل عشاء للمشاركين في الدورة، وفي اليوم الأخير من الدورة ألقى الدكتور عماد البناني محاضرة تحمل عنوان إدارة الاجتماعات، واختتم الرويضان محاضرات الدورة حيث ألقى محاضرة بعنوان مهارات التعامل مع الإعلام الشبابي.