رسالة البرازيل - فهد الزهيمي
أكد نجم منتخبنا الوطني في ألعاب القوى بركات الحارثي أن الإعداد الذي خضع له للمشاركة في منافسات دورة الألعاب الأولمبية الحادية والثلاثين التي تستضيفها مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية خلال الفترة من 5 إلى 21 أغسطس الجاري بمشاركة أكثر من 18000 رياضي يمثلون 206 من دول العالم ويتنافسون على 2488 ميدالية ملونة في 42 رياضة و306 مسابقات في 37 منشأة بالإضافة إلى 13000 موظف ومتطوع، كان مثالياً للمشاركة في مثل هذه المحافل الأولمبية، وقال بركات الحارثي بعد خروجه من الدور الأول في مسابقة 100 متر والذي حل في المركز الثالث في مجموعته وسجل رقما بلغ 10 ثوان و22 جزءا من الثانية، إن السباق كان قويا وصعبا بحكم مشاركة أبطال العالم في هذه المسابقة، وكان في مجموعته 4 متسابقين لديهم توقيت أقل من 10 ثوان مما ساهم في عدم تأهله لدور نصف النهائي، وأضاف: دخلت منافسات الدور الأول بشيء من التخوف البسيط ولكنني تمكنت من التغلب على هذا التخوف، وتمكنت من الوصول للمركز الثالث في مجموعتي وكان هدفي في هذا السباق هو التأهل لدور نصف النهائي إلا أن نظام الدورة هو تأهل صاحبي المركزي الأول والثاني فقط مباشرة ثم النظر إلى أفضل أصحاب المراكز الثلاثة في المجموعة والذين يحصدون أفضل الأرقام.
وقال الحارثي: قبل المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية دخلت في مرحلة إعداد بشكل مكثف اعتبارا من بداية شهر يناير من هذا العام ومع المدرب البلغاري بانكو الذي ساهم بشكل كبير في تطور مستواي وكنت جاهزا لخوض منافسات هذه الدورة على الرغم من بعض العوامل التي لم تقف لجانبي في السباق من حيث برودة الجو والأمطار التي هطلت على مدى ثلاثة أيام والتي حرمتني من التدريب بشكل جيد، إلا أن مرحلة الإعداد بشكل عام كانت جيدة حيث بدأتها بالمعسكر الخارجي الذي استمر لعدة أشهر بمملكة البحرين والذي أقيم تحت إشراف المدرب البلغاري بانكو وكان معسكرا ناجحا، حيث خضت بعده في عدد من البطولات منها دورة الألعاب الخليجية بالرياض والتي كانت محكا جيدا لي وحصلت على الميدالية الفضية وكنت قريبا من الحصول على ذهبية المسابقة، فيما كانت آخر مشاركاتي مع النادي الأهلي الإماراتي في دبي وتمكنت من تحقيق نتائج وميداليات في تلك المشاركة وكانت فرصة جيدة لإبراز القدرات التي اكتسبتها في المعسكر التدريبي بالإضافة إلى مشاركتي في المسابقات المحلية.
وقال أيضا: بعد معسكر البحرين توجهت إلى المعسكر الثاني بجمهورية بلغاريا برفقة المدرب البلغاري بانكو مدرب المنتخب البحريني، وذلك بعد أن قضيت أكثر من شهرين في بلغاريا. وأضاف: تمكنت من التأهل إلى المرحلة النهائية في البطولة الآسيوية للصالات المغلقة والتي استضافتها دولة قطر في شهر فبراير الفائت ولكن الإصابة حرمتني من إكمال المشوار والمشاركة في بطولة العالم للصالات المغلقة التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية في شهر مارس الفائت.
طموح كبير
وحول عدم محافظته في بلوغ رقمه الشخصي الذي سجله مؤخرا والذي بلغ 10 ثوان و5 ثوان قال: جميع الذين شاركوا في تصفيات الدور الأول لم يتمكنوا من الحصول على أرقامهم التأهيلية القوية، حيث إن برودة الجو والأمطار أثرت عليّ في السباق. وحول ضرورة وجود مدرب عالمي يقوم بتدريبه في السلطنة قال بركات الحارثي: بالفعل ولكن رياضة ألعاب القوى قبل كل شيء يجب على الجماهير أن يصبروا على اللاعبين؛ لأن هذه اللعبة تحتاج إلى صبر وتكاتف من الجميع، كما أن هناك العديد من اللاعبين المعروفين يدخلون في معسكرات طويلة ويشاركون في بطولات مختلفة طوال السنة وعندما يشاركون في دورة الألعاب الأولمبية أو بطولة العالمية تجده يحتل المراكز المتأخرة بسبب أن اللاعب لا يوجد لديه صبر ومعنويات عالية من أجل أن يحصد ما تعب من أجله منذ سنوات، وهناك عدة نماذج من اللاعبين الذين شاركوا في سباق 100 متر معي وهم من اللاعبين الذي شاركوا في معسكرات خارجية طويلة إلا أنهم لم يتمكنوا من الحصول على بطاقة التأهل لدور نصف النهائي. وقال عداء منتخبنا الوطني: ما ينقصني هو الخبرة التي أحتاج إليها بشكل كبير والتي تأتي من خلال المشاركة في البطولات المختلفة وأيضا من خلال المشاركة في المعسكرات المتواصلة طوال السنة، كما أنني في حاجة إلى مدرب عالمي معروف في سباقات السرعة حيث إن ذلك سيساعدني في الانتقال إلى مرحلة أكبر والتي من الممكن أن أسجل رقما يصل إلى 9 ثوان بدلا من رقمي الحالي وهو 10 ثوان.
وأضاف: سأواصل إعدادي بشكل متواصل من أجل المشاركة في البطولات المقبلة من أجل رفع اسم السلطنة، ومن أجل ذلك لا بد من التكاتف من جميع الجهات بداية من الاتحاد العماني لألعاب القوى ووزارة الشؤون الرياضية واللجنة الأولمبية العمانية، والحمد لله الجميع وقف معي في المعسكرات التي دخلت فيها وأيضا في البطولات التي شاركت فيها خلال الفترة الفائتة. وقدم الحارثي شكره إلى الجماهير الوفية التي وقفت معه وتابعته بشكل مباشر في مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية، حيث قال: أقدم الشكر للجماهير وإلى الاتحاد العماني لألعاب القوى ووزارة الشؤون الرياضية وإلى سعادة أحمد بن سيف البرواني ممثل ولاية إبراء وإلى الجماهير في ولايتي الذين وقفوا معي بشكل كبير وإلى رئيس نادي الاتفاق وأيضا الشكر موصول إلى رئيس اللجنة الأولمبية الشيخ خالد بن محمد الزبير وإلى رئيس الاتحاد العماني لألعاب القوى الشيخ سيف بن هلال الحوسني، كما أشكر المدرب الوطني محمد الهوتي الذي وقف معي خلال مسيرتي في ألعاب القوى منذ بداتي في الرياضة وحتى اليوم حيث كان له الفضل أيضا في تحقيق رقمي الشخصي الجديد في البطولة العسكرية، مشيرا إلى أن العلاقة التي كانت بينه وبين المدرب علاقة الأب بابنه، وعلى متابعته الدائمة والمتواصلة وتسهيله لكل العقبات التي تعترض طريقه. وكان عداء منتخبنا الوطني بركات الحارثي قد حقق رقما جديدا للسلطنة في سباق 100 متر عدواً وذلك في اللقاء الدولي الذي أقيم مؤخرا بجمهورية بلغاريا، حيث كسر رقمه السابق بعد شهر من تسجيله، حيث بلغ الرقم الجديد 10.05 ثانية، وكان الحارثي يملك رقم 10.16 ثانية، قبل أن يبدأ معسكره الإعدادي لدورة الألعاب الأولمبية محطما الرقم المسجل للسلطنة ورقمه الشخصي الذي سُجل باسمه في الألعاب الخليجية في العام 2011 بزمن قدره 10:17 ثانية، بعدما حقق العديد من الإنجازات كان أبرزها حصوله على الميدالية البرونزية في الألعاب الآسيوية 2010، وتأهله إلى الألعاب الأولمبية في لندن 2012 وحصوله على ذهبية الـ 100 متر في الألعاب العسكرية العالمية 2015.
نتيجة منطقية
قال المدرب الوطني محمد الهوتي المشرف على تدريبات عداء منتخبنا الوطني بركات الحارثي: إن النتيجة التي أحرزها بركات كانت منطقية في ظل وجود أبطال العالم في دورة الألعاب الأولمبية وأيضا بحكم الأجواء التي سبقت المنافسات، وقال أيضا: الإعداد الجيد لبركات الحارثي لدورة الألعاب الأولمبية كان جيدا حيث تحسّن مستواه في البطولات والمعسكرات التي سبقت المشاركة في الأولمبياد من حيث الانطلاقة والسرعة، إلا أن ما ينقصه حاليا هو كثرة احتكاكه باللاعبين الآخرين الذين هم في طليعة المراكز الأولى وتوافر المعسكرات طوال العالم والمشاركة في البطولات والملتقيات العالمية وأيضا إعطاء الجهاز الفني لبركات الحارثي الفترة الكافية للتدريب وصقله بشكل جيد وأيضا يجب على الجماهير الصبر والتأني لكي نحصد الألقاب؛ لأن اللاعبين الموجودين حاليا والذين لهم أرقام عالمية وفي المراكز الأولى هم نتيجة صبر وجهد استمر لسنوات عديدة وليس لسنة أو سنتين.
وأضاف المدرب الوطني: اكتشاف بطل أولمبي لا يأتي من فراغ ويحتاج إلى تكاتف الجميع والذي يجب على الاتحاد ووزارة الشؤون الرياضية واللجنة الأولمبية أن تقف صفا واحدا في دعم بركات بشكل أكبر من الوضع الحالي، حيث إن هناك عوامل أخرى غير الدعم المالي ومنها الراحة النفسية للعداء وعدم إيجاد مشاكل حتى لو كانت صغيرة وإيجابية للاعب، كما أن بركات الحارثي حاليا في حاجة إلى دعمنا جميعا وبدون توقف سواء من الجانب الحكومي أو الخاص أو الجماهير، وسيكون أولمبياد 2020 في طوكيو خير شاهد على تألق بركات الحارثي وعلى منصات التتويج.
مشاركة ناجحة للبلوشي في السلة
واصل الحكم الدولي في كرة السلة أحمد بن درويش البلوشي مشاركته الناجحة في دورة الألعاب الأولمبية الحادية والثلاثين التي تستضيفها مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية خلال الفترة من 5 إلى 21 أغسطس الجاري بمشاركة أكثر من 18000 رياضي يمثلون 206 من دول العالم ويتنافسون على 2488 ميدالية ملونة في 42 رياضة و306 مسابقات في 37 منشأة بالإضافة إلى 13000 موظف ومتطوع، حيث شارك البلوشي في إدارة العديد من المباريات منها إدارة مباراة تركيا وفرنسا ومباراة الولايات المتحدة الأمريكية والسنغال وكذلك لقاء كندا والسنغال ولقاء أستراليا واليابان ومباراة الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا.
وتأتي مشاركته كأول حكم عماني في كرة السلة في تاريخ الدورات الأولمبية وهذا سيعزز من مشاركة الحكام العمانيين في مختلف الألعاب وليس في كرة السلة فقط وهذه لفتة طبية من قبل الاتحاد الدولي لكرة السلة وذلك بعد تطوير التحكيم في السلطنة وهي فرصة أولى لي في المشاركات الأولمبية والتي أتمنى أن تتواصل في الدورات المقبلة وكذلك في المشاركات الدولية الأخرى. حيث قال البلوشي سابقا: الاتحاد العماني لكرة السلة كان دوره مساندا لي في اختياري للمشاركة في الأولمبياد علما بأن ترشيحي للمشاركة في هذا الدورة جاء من الاتحاد الدولي لكرة السلة، كما أن اللعبة في السلطنة كان دورها فعالا في تطوير الحكام من خلال دوري الدرجة الأولى، ليأتي بعدها الجانب الأهم وهو أن الحكم نفسه يقوم بتطوير نفسه في اللعبة وذلك عندما يضع هدفا له وهو الوصول لأبعد نقطة يرغب فيها سواء للوصول إلى المشاركات الخارجية والمحافل الدولية أم الاكتفاء بالتحكيم في الدوري المحلي بالسلطنة. وقال أيضا: بلا شك أن التحكيم في دوري الدرجة الأولى بالسلطنة أصبح متطورا بشكل لافت إذا ما قورن بالسنوات الفائتة، كما أن مشاركات الحكام خارجيا أصبحت أكثر فاعلية سواء على المستوى الخليجي أو الآسيوي وفي مختلف المسابقات التي تنظم من قبل الاتحادات الخليجية والآسيوية.
وقال الحكم الدولي: في اعتقادي الشخصي لا يوجد ضعف في التحكيم في دوري السلطنة لكرة السلة ولكن توجد قلة في الحكام، وقمنا خلال الفترة الفائتة بإعداد خطة موسعة من أجل أن يصل الحكم العماني للمشاركة خارجيا سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، كما أننا تواصل إعداد الحكام الدوليين خلال الفترة المقبلة ولن نقف على العدد الموجود حاليا وإنما نسعى للبحث عن الحكام الجدد وصقلهم وإعطائهم دورات وجرعات في الجانب التحكيمي وهذا البرنامج سيكون مكثفا خلال الفترة المقبلة ليس في الدورات فقط وإنما في عملية انتقاء الحكم العماني والأخذ بيده والوصول به إلى المشاركات الخارجية لكي يستعين به الاتحاد الآسيوي والدولي في إدارة المباريات الودية الدولية وأيضا المشاركة في البطولات والمحافل العالمية، على الرغم من بعض العزوف من الشباب الحالي من الدخول في مجال التحكيم في لعبة السلة بحكم القوانين الكثيرة والمعقدة في اللعبة وأيضا بسبب قلة عدم ممارسة الكثير من الرياضيين لكرة السلة وأيضا لقلة الأندية في السلطنة والتي تمارس اللعبة وهي أبرز المعوقات التي واجهتنا خلال الفترة الفائتة إلا أننا تغلبنا عليها بحكم وجود أكثر من 35 حكما مسجلين ويمكن الاعتماد عليهم وتصنيفهم بشكل رسمي، كما أن المعسكرات الداخلية التي أقيمت للحكام الجدد ساهمت في صقل الحكم العماني، كما أن هناك عددا من المعسكرات والدورات الخارجية للحكام الجدد ستكون متاحة لهم خلال الفترة المقبلة والتي ستطور الجانب التحكيمي في السلطنة.