مسقط -
أقام برنامج شبابي بمحافظة مسقط بالتعاون مع جمعية المرأة العمانية بولاية العامرات محاضرة خاصة عن أهمية العمل التطوعي واستعراض بعض التجارب التطوعية لعدد من الفرق الأهلية وذلك بحضور مجموعة كبيرة من الفتيات المتطوعات ورئيسات الفرق التطوعية الخيرية، حيث قدمت المحاضرة التي أقيمت بمبنى جمعية المرأة العمانية بولاية العامرات فاطمة بنت رمضان باحجاج رئيسة جمعية المرأة العمانية بالعامرات سابقا وأحد الناشطات في مجال العمل التطوعي.
وتطرقت باحجاج في محاضرتها إلى العديد من المحاور، حيث ذكرت في بداية حديثها عن مفهوم التطوع مشيرة إلى أنه الجهد الذي يبذله أي إنسان بلا مقابل لمجتمعه بدافع منه للإسهام في تحمل المسؤولية التي تعمل على تقديم الرعاية الاجتماعية، كما تحدثت عن أهمية التطوع حيث ذكرت الى أن هناك جملة من الفوائد للمتطوع نفسه ومن أبرزها الحصول على الأجر من الله سبحانه وتعالى إضافة الى تعزيز الثقة بالنفس والحصول على مكانة في المجتمع وزيادة الخبرات لدى المتطوع وتحقيق أهداف خاصة متمثلة في الاشتراك في مشروعات تطوعية محببة إليه واستثمار أوقات فراغه في أعمال اجتماعية تحقق له الإشباعات المعنوية المختلفة، كما استعرضت باحجاج في محاضرتها لبعض المواقف من الدين الاسلامي اضافة الى بعض الامثلة عن تكاتف الشباب في مختلف الولايات خلال فترة الأنواء المناخية الاستثنائية التي تعرضت لها السلطنة في السابق.
ناشطة في العمل التطوعي
وقالت فاطمة بنت رمضان باحجاج بأنها دخلت في مجال العمل التطوعي منذ العام 2003 حيث كانت تعمل في عدة فرق تطوعية ومن ضمنها فريق تواصل الخيري وفريق طواري العامرات وفريق تراحم، حيث ذكرت بأن أغلب الانشطة التي كانوا يقومون بها تستمر طوال العام إلا أن هناك فترات موسمية تكثر فيها العمل التطوعي وذلك مثلا خلال فترة شهر رمضان المبارك حيث تعمل مختلف الفرق الخيرية والتطوعية على متابعة أحوال الأسر المعسرة ومحاولة تقديم مختلف المساعدات الإنسانية والغذائية والعمل قدر المستطاع على إسعاد الأسرة وإدخال البهجة في نفوس الأطفال، وتطرقت باحجاج في حديثها الى أن هناك نوعين من الشباب في العمل التطوعي، أما النوع الأول فهو الشخص الملم بحيثيات العمل التطوعي وهدفه العمل من دون مقابل حيث ينتظر الاجر والثواب من رب العالمين، بينما الصنف الثاني لا يفقه كثيرا في مجال العمل التطوعي حيث انه يكون دائما في انتظار المقابل المادي جراء العمل الذي قام به، وهؤلاء بحاجة الى توعية أكبر عبر تخصيص وإقامة بعض المحاضرات التوعوية في هذا المجال.
عمل إنساني
أشارت شيخة بنت عبدالله الحاتمية الى أن العمل التطوعي يعد عملا إنسانيا قبل كل شي، حيث يجب على كل شخص بأن يحرص على أن ينمي ويغرس لديه هذه الثقافة، مشيرة الى أن العمل التطوعي شي ينبع من قلب الإنسان ولا ينتظر أي مقابل مادي، وذكرت الى أنها تحرص كثيرا مع باقي زميلاتها في المشاركة بمختلف الأنشطة والفعاليات التطوعية والإسهام معهن في تقديم المساعدة والخدمة لكافة المحتاجين إليها، وأشارت الحاتمية الى أنها شاركت مع جمعية المرأة العمانية بولاية العامرات في عدد كبير من الأنشطة ومنها الزيارات التي قامت بها الجمعية خلال فترة شهر مضان الى الأسر المعسرة والفقيرة ومتابعة أحوالها وتقديم المساعدات لهم، كما أشارت الحاتمية في حديثها الى أن من أشكال التطوع الأخرى هو تقديم الشخص المعرفة للآخرين حيث إذا كان الشخص موهوبا في مجال معين فعليه بأن يبادر الى نشر تلك الثقافة التي يمتلكها الى زملائه وأصحابه وعامة الناس حتى ينشر بذلك ذلك العلم بوجه حسن ويكون بذلك قد أفاد نفسه وأفاد غيره.
الفرق التطوعية
قالت عالية الهندية إحدى الناشطات في مجال العمل التطوعي بولاية العامرات الى أنها ترأست عددا من الفرق التطوعية الخيرية ومن ضمنها فريق التراحم الخيري بالولاية كما أنها انضمت الى فريق شباب العامرات للمساهمة وتقديم جهودها في هذا المجال، وذكرت عالية الى أن المناشط التي يقومون بها تتركز على تقديم تبرعات خيرية ومساعدات للأسر سواء كانت تلك المساعدات نقدية أوعينية.
يشار إلى أن برنامج شبابي بمحافظة مسقط سيواصل تنفيذ سلسلة البرامج والأنشطة خلال الفترة المتبقية من برنامج شبابي، حيث سيتم إقامة حلقة عمل خاصة حول لغة الإشارة ابتداء من يوم 8 أغسطس المقبل بالنادي الثقافي بالقرم، حيث لاقت حلقة العمل السابقة التي أقيمت في العام المنصرم إقبالا كبيرا خلال السنوات الفائتة وتمت إقامته مجددا هذا العام، وشهد الأسبوع الفائت تنفيذ برنامج شبابي بمحافظة مسقط، لرحلة استكشافية وتثقيفية إلى سد وادي ضيقة بولاية قريات بالتعاون مع جمعية المرأة العمانية بولاية العامرات وجمعية المرأة العمانية فرع سداب، حيث سجلت الرحلة مشاركة أكثر من 20 مشاركا، كما شهد البرنامج إقامة العديد من الأنشطة بمسقط ومنها تنظيم معرض الفنون التشكيلية في الأسبوع الفائت كما تم تنظيم حلقة متخصصة للتصوير الضوئي من خلال استضافة المصور خليل الحسني الذي قدم على مدى يومين بعض الأساسيات في التصوير الضوئي وسط مشاركة كبيرة من الشباب، كما أقيمت التصفيات لمسابقة الإنشاد لعدد من محافظات السلطنة، وسيستمر البرنامج بحزمة من الأنشطة والبرامج لغاية نهاية الشهر المقبل.