سيرينا على وشك دخول التاريخ كأفضل لاعبة تنس في العالم

الجماهير الأحد ١٠/يوليو/٢٠١٦ ٢٣:٣٩ م
سيرينا على وشك دخول التاريخ كأفضل لاعبة تنس في العالم

لندن- ا ف ب

اصبحت الأمريكية سيرينا وليامس المصنفة أولى في العالم بعد أن احتفظت أمس الأول السبت بلقب فردي النساء في بطولة ويمبلدون الإنجليزية، ثالث البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، على وشك أن تصبح وهي في الخامسة والثلاثين أفضل لاعبة في التاريخ دون منازع. وهذا أمر طبيعي أن يتوج اللقب السابع في ويمبلدون والثاني والعشرون في بطولات الجراند سلام جهود سيرينا التي تحتفل في 26 سبتمبر بميلادها الخامس والثلاثين، لأنها الأفضل على الدوام منذ نحو 3 عقود من الزمن.

ومنذ أن أمسكت المضرب بيدها لأول مرة في سن الرابعة، لم يستطع أحد أن ينازعها التفوق إلا شقيقتها الأكبر فينوس مرات قليلة في «غيتو كونتون» الأسود في لوس انجلوس، وذلك لأن سيرينا تصغر شقيقتها بنحو 15 شهرا ولا تلفت الأنظار مثل فينوس في تلك الحقبة.

لكن الوالد ريتشارد لم يكن مخدوعا بابنتيه، وعندما عرض عليه أحد المدربين الاهتمام بفينوس وهي في سن العاشرة «لكي تصبح مايكل جوردان لدى النساء» (تيمنا بنجم كرة السلة وفريق شيكاغو بولز سابقا)، رفض الأب وأجاب «كلا، أنا سأهتم بأمر الاثنتين معا».
وكان ريتشارد، المسؤول السابق في شركة حراسة، الشخصية المفتاح في مسيرة الشقيقتين منذ صغر سنهما، وقد ولدت في ذهنه فكرة أن يجعل منهما بطلتين قبل مولدهما.
وقرر ريتشاردوليامس بعدما شاهد على التلفزيون قيمة الشيك الذي حصلت عليه بطلة رولان غاروس الفرنسية، أن يصبح مدربا ولو نظريا وليس عمليا من خلال الملاعب، فدرس في الكتب وشاهد أشرطة الفيديو ولم يكن موضع إجماع في عالم كرة المضرب.
وتم اكتشاف الشقيقتين فينوس وسيرينا في سن مبكرة، وتحدثت عنهما صحيفة نيويورك تايمز الشهيرة وهما دون العاشرة، ثم سيطرتا بعد ذلك على اللعبة وكانت سيرينا أول من أحرز لقبا كبيرا وفي بطولة فلاشينغ ميدوز الأمريكية عام 1999 قبل أيام من الاحتفال بعيد ميلادها الثامن عشر.
وأصبحت فينوس المصنفة أولى في العالم في 2002 قبل قليل من شقيقتها الأصغر، وانتهت 4 بطولات كبرى من رولان غاروس 2002 الى أستراليا المفتوحة 2003 بمواجــــهات عائلـــية بين الشقيقتين، وهـــذا أمر لم يحصـــل في التاريخ.

فوز بالضربة القاضية

وتدفقت الأموال بسرعة، ووقعت شركات التجهيزات الرياضية معهما عقودا بملايين الدولارات حتى قبل أن تبلغا سن الرشد، وانقلبت رأسا على عقب حياة العائلة المؤلفة من 9 أفراد هم الأم والأب والشقيقتان و5 أولاد للأبوين من زيجات فائتة.
وافترق مسار الشقيقتين لاحقا، فتخصصت فينوس باللعـــب على أعشاب ويمبلدون وأحرزت اللقب 5 مرات، فيما مددت سيرينا هيمنتها إلى كل أنواع الملاعب بفضل تكتيك خاص: الاستفادة من قدرتها التي لا تقارن على ضرب الكرة بأقوى ما يمكن والفوز بالضربة القاضية، وعدم الدخول في تبادلات طويلة لأن وزن عضلاتها قــد لا يساعدها على الصمود طويلا.
وتتلخص أسلحة سيرينا في الإرسال القوي الذي تزيد سرعته أحيانا على 200 كلم/‏ساعة، واللعب باليد اليمنى، والثقة بالنفس، وهي مقتنعة تماما أنها عندما تكون في أعلى مستوى، لا تستطيع لاعبة اخرى إلحاق الهزيمة بها، لكن الأجواء والظروف لا تسمح لها بالتعبير عن نفسها بشكل دائم.
وغابت سيرينا 8 أشهر عن الملاعب في 2003-2004 بعد ان اجريت لها عملية في الركبة، وحتى وإن كان عمرها حينذاك 21 عاما، حامت شكوك كبيرة حول امكانية عودتها الى الملاعب، فضلا عن اهتمامها واحتكارها في تلك الفترة لفـــوائـد أخرى في عالــم الأزيــاء والدعــايــة التلفزيونية.

مأساة

في عام 2010، اصيبت سيرينا بقطع في قدمها بعد أن مشت على زجاج مكسور، ثم في مارس 2011، اكتشف لديها ورم في الرئة كاد يكلفها حياتها.
وهذه المشاكل، إضافة الى المأساة التي اصابت العائلة في 2003 عندما قتلت اختها غير الشقيقة يتوند بالرصاص في لوس انجلوس، كل ذلك أثار تعاطف الجمهـــور مع ســيرينا خصــوصــا أن قسما منه تعب من عدم رؤيتــها تفوز بالألقاب.
وتملك سيرينا سجلا مخيفا يتضمن 71 لقبا بينها 22 لقبا كبيرا 6 منها في بطولة استراليا المفتوحة و3 في رولان غاروس و7 في ويمبلدون و6 في فلاشينغ ميدوز، فضلا عن حلولها وصيفة 6 مرات في البطولات الأربع الكبرى.
ويتضمن السجل أيضا 5 ألقاب في بطولة الماسترز التي تجمع في نهاية كل موسم افضل 8 لاعبات، وحلولها وصيفة مرتين (2001 و2002)، وكأس الاتحاد مع منتخب بلادها مرة واحدة عام 1999، فضلا عن ذهبية الفردي في الالعاب الأولمبية عام 2012 في لندن، وذهبية الزوجي 3 مرات مع فبنوس (2000 في سيدني و2008 في بكين و2012).
وتعتبر سيرينا التي يشرف على تدريبها الفرنسي باتريك مراد أوغلو، أكبر لاعبة في التاريخ تحتل المركز الاول في التصنيف العالمي، وهي لا تعرف حتى الآن التهاون أو التراخي، والدليل أنها حصدت 4 ألقاب في آخر 7 بطولات كبرى. ورغم الإنجازات الكبيرة التي تحققت، إلا أن سيرينا لا تزال تطمح في إحراز الألقاب الأربعة الكبيرة في عام واحد، وهو إنجاز عجزت عنه حتى الآن، فهل ستنجح في 2017؟.