
مسقط - الشبيبة
سجلت واردات اليابان من النفط الخام العُماني ارتفاعًا لافتًا خلال أكتوبر 2026، لتصل إلى أعلى مستوياتها الشهرية منذ أكثر من 7 سنوات، في وقت تراجعت فيه الإمدادات النفطية من بقية دول الخليج وسط اضطرابات مضيق هرمز.
وأظهرت البيانات التاريخية لدى وحدة أبحاث الطاقة، ومقرها واشنطن، أن اليابان استوردت نحو 166 ألف برميل يوميًا من الخام العُماني خلال أكتوبر، بزيادة بلغت 68% مقارنة بنحو 99 ألف برميل يوميًا في سبتمبر الماضي، وهو أعلى مستوى شهري منذ يونيو 2019.
وبهذا الحجم، استحوذت اليابان على نحو 18% من إجمالي صادرات سلطنة عُمان من النفط الخام المنقول بحرًا، والتي بلغت 936 ألف برميل يوميًا خلال الشهر نفسه.
اليابان ثالث أكبر مستورد للخام العُماني
ودفعت الزيادة في الواردات اليابان إلى المركز الثالث بين أكبر الدول المستوردة للنفط الخام العُماني خلال أكتوبر، للمرة الأولى على أساس شهري منذ مارس 2025، وجاء ترتيب أبرز المستوردين على النحو الآتي:
* الصين: 303 آلاف برميل يوميًا.
* ماليزيا: 198 ألف برميل يوميًا.
* اليابان: 166 ألف برميل يوميًا.
* سنغافورة: 103 آلاف برميل يوميًا.
* الهند: 68 ألف برميل يوميًا.
واستحوذت الدول الخمس على نحو 90% من صادرات سلطنة عُمان من النفط الخام المنقول بحرًا خلال أكتوبر، فيما بلغ إجمالي الصادرات 936 ألف برميل يوميًا، بانخفاض 4.8% عن سبتمبر، عندما سجلت 982 ألف برميل يوميًا، لكنها ظلت ضمن مستوياتها الشهرية المعتادة.
وعلى مستوى الأشهر العشرة الأولى من عام 2026، بلغ متوسط واردات اليابان من النفط العُماني نحو 43 ألف برميل يوميًا، مقابل 37 ألفًا خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تجاوزت 16%.
موقع عُمان يعزز الإمدادات إلى الأسواق الآسيوية
ويأتي ارتفاع الطلب الياباني على الخام العُماني في ظل تراجع الإمدادات من الإمارات والسعودية، وهما من أبرز موردي النفط إلى طوكيو في المنطقة. وتستفيد سلطنة عُمان من موقعها الجغرافي الذي يتيح وصول صادراتها إلى الأسواق الآسيوية دون الحاجة إلى عبور مضيق هرمز.
وفي المقابل، ارتفع إجمالي واردات اليابان من النفط الخام خلال أكتوبر بنسبة 11%، ليصل إلى 2.32 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 2.09 مليون برميل يوميًا في سبتمبر.
وتعتمد اليابان على نفط الشرق الأوسط لتلبية نحو 94% من احتياجاتها النفطية، وتُعد الإمارات المورد الرئيس لها، إلى جانب السعودية والكويت وقطر وسلطنة عُمان. ويشكل الخام الحامض القادم من المنطقة ركيزة أساسية للمصافي اليابانية، رغم سعي البلاد إلى تنويع مصادر الإمداد، ولو جزئيًا، من خلال استيراد النفط من الولايات المتحدة وكندا.
ومع اضطرابات مضيق هرمز، تراجعت نسبة اعتماد اليابان على نفط الشرق الأوسط إلى أقل من 70% خلال الأشهر الأخيرة، بحسب بيانات وكالة الموارد الطبيعية والطاقة اليابانية.
تراجع الواردات من الإمارات والسعودية
وفي تفاصيل الإمدادات الخليجية، أظهرت أحدث البيانات الشهرية لوحدة أبحاث الطاقة انخفاض واردات اليابان من النفط الإماراتي بنسبة 40% خلال أكتوبر، لتصل إلى 719 ألف برميل يوميًا، مقابل 1.2 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، وهو المستوى القياسي المسجل آنذاك، لكنها ظلت عند مستويات ما قبل حرب إيران.
كما تراجعت واردات اليابان من الخام السعودي بنسبة 29%، لتبلغ 166 ألف برميل يوميًا، مقارنة بنحو 233 ألف برميل يوميًا في سبتمبر، وهو الحجم نفسه الذي استوردته اليابان من سلطنة عُمان خلال أكتوبر.
وبلغت حصة الإمارات والسعودية وسلطنة عُمان مجتمعة أكثر من 45% من إجمالي واردات اليابان من النفط الخام خلال الشهر الماضي.