غزة تتصدر برنامج «فرنسا الأبية» للرئاسة الفرنسية 2027

الحدث الأحد ٠٨/نوفمبر/٢٠٢٦ ١٣:٣٩ م
غزة تتصدر برنامج «فرنسا الأبية» للرئاسة الفرنسية 2027
زعيم حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون

باريس - الشبيبة

برزت القضية الفلسطينية بوصفها أحد أبرز الملفات في البرنامج الرئاسي الجديد لحزب «فرنسا الأبية»، بقيادة جان لوك ميلانشون، استعدادا للانتخابات الفرنسية المقررة عام 2027، وسط توجه نحو فرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية، وتعليق اتفاق الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، وطرح بدائل سياسية لحل الدولتين.

ورصدت الشبيبة، نقلا عن صحيفة «لوموند» الفرنسية، أن البرنامج الذي أصدره الحزب يوم الجمعة تحت عنوان «المستقبل المشترك»، يمنح القضية الفلسطينية مساحة واسعة مقارنة بالحرب في أوكرانيا، ويطرح توجها جديدا للسياسة الخارجية الفرنسية يقوم على تقليص الارتباط بالتحالفات التقليدية مع الولايات المتحدة.

ويتضمن البرنامج تعهدا بالسعي إلى فرض عقوبات على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والعمل على تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، في خطوة تتطلب التنسيق مع المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء، ولا يمكن لفرنسا اتخاذها بصورة منفردة.

ويبرز التحول الأهم في موقف الحزب من مستقبل التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، إذ يفتح للمرة الأولى المجال أمام دراسة خيارات بديلة لحل الدولتين على أساس حدود عام 1967، من بينها إقامة دولة ثنائية القومية تضمن المساواة في الحقوق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، دون أن يتبنى الحزب رسميا هذا الخيار بديلا نهائيا.

وبحسب الصحيفة الفرنسية، يرتبط هذا التوجه بالدور المتنامي للنائبة الفرنسية الفلسطينية في البرلمان الأوروبي ريما حسن، التي كلفها ميلانشون بقيادة مجموعة عمل لدراسة مستقبل التسوية السياسية، ومن المقرر أن تنظم مؤتمرا لمناقشة هذه القضية في فبراير المقبل.

وفي المقابل، يخصص البرنامج مساحة أقل للحرب في أوكرانيا، مكتفيا بالدعوة إلى وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الروسية، وإعادة إطلاق إطار أوروبي للأمن تشارك فيه موسكو، دون تحديد موقف واضح من استمرار الدعم العسكري الفرنسي لكييف.

كما يجدد الحزب تعهده بسحب فرنسا من حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وتبني سياسة خارجية غير منحازة، وهو توجه يثير تباينات داخل اليسار الفرنسي بشأن العلاقات مع الولايات المتحدة ومستقبل الأمن الأوروبي.

وتشير هذه المواقف إلى تصاعد حضور القضية الفلسطينية في البرنامج السياسي لحزب «فرنسا الأبية»، بعد أن شكلت أحد محاور حملته للانتخابات الأوروبية عام 2024، لتصبح اليوم جزءا أساسيا من رؤيته للسياسة الخارجية في الاستحقاق الرئاسي المقبل.

ومع ذلك، فإن هذه التوجهات لا تعكس موقفا موحدا لجميع أحزاب اليسار الفرنسي، كما أن تنفيذ التعهدات المتعلقة بالعقوبات والاتفاقيات الأوروبية سيظل مرتبطا بنتائج الانتخابات والأطر القانونية والسياسية للاتحاد الأوروبي.