x

فاكهتان على مائدتك قد تحسّنان مرونة الأوعية الدموية.. ما هما؟

صحة و طب الأحد ٠٨/نوفمبر/٢٠٢٦ ١٠:٤٤ ص
فاكهتان على مائدتك قد تحسّنان مرونة الأوعية الدموية.. ما هما؟
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

قد يسهم تناول المانجو والأفوكادو يوميًا في تحسين صحة الأوعية الدموية وضغط الدم، دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية أو إنقاص الوزن، وفق نتائج دراسة أمريكية حديثة نشرت تفاصيلها في موقع «Science Daily».

وأظهرت الدراسة أن إدراج الفاكهتين ضمن النظام الغذائي ارتبط بتحسن قدرة الأوعية الدموية على التمدد استجابة لتدفق الدم، وهي وظيفة مهمة للحفاظ على الدورة الدموية والحد من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تجربة على 82 شخصًا

اختبر الباحثون هذه الفوائد على 82 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 25 و60 عامًا، يعانون مقدمات السكري وزيادة الوزن أو السمنة. ووزعوا المشاركين على مجموعتين؛ تناول أفراد الأولى ثمرة أفوكادو متوسطة الحجم وكوبًا من المانجو الطازجة يوميًا على مدى 8 أسابيع، فيما تناول أفراد المجموعة الثانية أطعمة بديلة مماثلة لهما في السعرات الحرارية.

وصُممت التجربة بحيث تكون كمية السعرات متقاربة بين المجموعتين، لعزل تأثير العناصر الغذائية في الفاكهتين عن تأثير اختلاف كمية الطعام. كما راقب الباحثون التغيرات في ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، إلى جانب مؤشرات أخرى مرتبطة بصحة القلب والكلى.

تحسن ملحوظ في تمدد الأوعية الدموية

وسجلت المجموعة التي تناولت المانجو والأفوكادو تحسنًا في قدرة الأوعية الدموية على التمدد مع زيادة تدفق الدم. واعتمد الباحثون في تقييم ذلك على اختبار «التوسع بوساطة التدفق»، الذي يقيس مدى كفاءة الطبقة الداخلية المبطنة للأوعية الدموية في الاستجابة للتغيرات في تدفق الدم.

وبلغت نتيجة الاختبار 6.7% لدى مجموعة الفاكهتين، مقارنة بـ4.6% لدى المجموعة التي تناولت أطعمة مماثلة في السعرات الحرارية.

وامتدت التغيرات الإيجابية إلى ضغط الدم، لا سيما لدى الرجال؛ إذ ارتفع ضغط الدم المركزي بنحو 5 ملم زئبق لدى المجموعة الضابطة، في حين انخفض بنحو 1.9 ملم زئبق لدى المشاركين الذين تناولوا المانجو والأفوكادو.

ولم تصاحب هذه النتائج زيادة ملحوظة في وزن المشاركين أو إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة، وهو ما يسلط الضوء على أهمية نوعية الأغذية، إلى جانب كمية السعرات، في دعم صحة القلب.

ما الذي توفره المانجو والأفوكادو؟

وتتميز المانجو باحتوائها على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضادًا للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا من التلف، فضلًا عن الألياف التي تدعم عملية الهضم وتسهم في تنظيم مستويات السكر والكوليسترول.

أما الأفوكادو، فيوفر دهونًا أحادية غير مشبعة، يمكن أن تساعد على خفض الكوليسترول الضار عند استخدامها بديلًا للدهون المشبعة. كما يحتوي على البوتاسيوم الذي يساعد الجسم على تنظيم ضغط الدم، إلى جانب الألياف الداعمة لصحة القلب والتحكم في مستويات السكر.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا الفاكهتين حصلوا على كميات أكبر من الألياف وفيتامين «سي» والدهون الصحية، مقارنة بأفراد المجموعة الأخرى.

ليست كل المؤشرات تحسنت

وعلى الرغم من التحسن المسجل في وظائف الأوعية الدموية وبعض مؤشرات ضغط الدم، لم تُظهر الدراسة تغيرات مهمة في مستويات السكر والكوليسترول أو مؤشرات الالتهاب لدى مجموعة الفاكهتين، مقارنة بالمجموعة الضابطة.

كما رصد الباحثون تحسنًا في بعض مؤشرات وظائف الكلى، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد دلالتها الصحية.

ولا تعني النتائج أن تناول المانجو والأفوكادو يمنع النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، إذ ركزت الدراسة على قياس مؤشرات مرتبطة بصحة القلب، ولم تختبر معدلات الإصابة الفعلية بهذه الأمراض.

الحاجة إلى دراسات أطول

وتظل النتائج مشجعة، لكن قصر مدة التجربة على 8 أسابيع ومحدودية عدد المشاركين يفرضان الحذر عند تعميمها على نطاق أوسع، كما لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الفوائد المسجلة تستمر على المدى الطويل.

ويحتاج الباحثون إلى دراسات أكبر وأطول لتحديد ما إذا كان تناول المانجو والأفوكادو بانتظام يمكن أن يسهم في خفض مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية مستقبلًا.

ومع ذلك، تعزز النتائج أهمية تحسين جودة النظام الغذائي وإضافة الفواكه الغنية بالألياف والدهون الصحية إلى الوجبات، بوصف ذلك خطوة قد تدعم صحة القلب، دون اشتراط اتباع حمية قاسية أو التركيز على إنقاص الوزن.