x

من أصول مصرية وأول مسلم بمجلس الشيوخ.. من هو عبد الرحمن السيد الذي هزم مرشح ترامب؟

الحدث الأربعاء ٠٤/نوفمبر/٢٠٢٦ ١٢:٥٩ م
من أصول مصرية وأول مسلم بمجلس الشيوخ.. من هو عبد الرحمن السيد الذي هزم مرشح ترامب؟
الطبيب والسياسي الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد

مسقط - الشبيبة

من خلفية أكاديمية ومهنية في مجال الصحة العامة إلى مقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي، انتقل الطبيب والسياسي الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد، المعروف باسم «عبدول السيد»، إلى محطة جديدة في مسيرته السياسية، بعدما فاز بمقعد ولاية ميشيغان، متغلبًا على المرشح الجمهوري مايك روجرز المدعوم من الرئيس دونالد ترامب، ليصبح أول مسلم يُنتخب عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي.

ويبلغ السيد 42 عامًا، ويُعد من أبرز الوجوه المنتمية إلى التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي. وخاض حملته الانتخابية تحت شعار تحسين حياة الأمريكيين، مركزًا على الرعاية الصحية وتخفيف الأعباء المعيشية والحد من نفوذ الشركات الكبرى والأثرياء في السياسة.

وُلد السيد في 31 أكتوبر 1984 بمدينة روتشستر هيلز في ولاية ميشيغان، لوالدين مصريين مهاجرين، ونشأ في جنوب شرق الولاية، حيث تلقى تعليمه في المدارس الحكومية، قبل التحاقه بجامعة ميشيغان، التي درس فيها الأحياء والعلوم السياسية وتخرج عام 2007 بامتياز.

وحصل لاحقًا على منحة رودس لمواصلة دراسته في جامعة أكسفورد البريطانية، ونال درجة الدكتوراه في الصحة العامة عام 2011، ثم حصل على شهادة الطب من جامعة كولومبيا عام 2014. واتجه بعد ذلك إلى مجال الصحة العامة والوبائيات، وعمل أستاذًا مساعدًا في علم الأوبئة، قبل توليه مسؤوليات إدارية في المؤسسات الصحية بميشيغان.

وفي عام 2015، عُيّن مديرًا تنفيذيًا لإدارة الصحة العامة في مدينة ديترويت، وقاد جهود إعادة بناء الخدمات الصحية في المدينة عقب إعلان إفلاسها، واستمر في منصبه حتى عام 2017. ورغم حصوله على شهادة الطب، لم يستكمل مرحلة الإقامة الطبية ولم يحصل على ترخيص لممارسة الطب بصورة مستقلة، إذ اختار التركيز على الصحة العامة والسياسات الصحية بدلًا من العمل السريري.

من الصحة العامة إلى السياسة

بدأ السيد مسيرته في الانتخابات عام 2018، بعد استقالته من منصبه مديرًا لإدارة الصحة في ديترويت، وخاض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لاختيار مرشحه لمنصب حاكم ولاية ميشيغان، وحل في المركز الثاني خلف غريتشن ويتمر، التي فازت بترشيح الحزب قبل أن تصل إلى منصب الحاكم.

وفي عام 2020، شارك في فريق العمل المعني بالرعاية الصحية ضمن فريق الوحدة التابع للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، والذي ضم خبراء وشخصيات من الحزب الديمقراطي لصياغة أولويات وسياسات الرعاية الصحية.

وتولى لاحقًا إدارة إدارة الصحة والخدمات الإنسانية وشؤون المحاربين القدامى في مقاطعة واين بميشيغان، خلال الفترة من 2022 إلى 2025.

وعاد إلى المنافسة الانتخابية عام 2026، وخاض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، وتمكن في أغسطس من هزيمة النائبة هايلي ستيفنز، ليصبح مرشح الحزب في الانتخابات العامة، قبل فوزه على الجمهوري مايك روجرز في نوفمبر.

مواقفه السياسية في قلب المواجهة

حظي صعود السيد الانتخابي باهتمام سياسي واسع، على خلفية مواقفه، خصوصًا انتقاداته للدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل وموقفه من الحرب على قطاع غزة. كما تعرض لانتقادات من الرئيس دونالد ترامب وحلفائه الجمهوريين، الذين استهدفوه بسبب هويته الإسلامية ومواقفه السياسية، ووصلت الهجمات إلى التشكيك في ولائه للولايات المتحدة، فيما وصفه ترامب بـ«الجهادي»، وهي اتهامات أثارت انتقادات واسعة من الديمقراطيين.

ويعارض السيد استمرار المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل، ويدعو إلى وقف استخدام أموال دافعي الضرائب الأمريكيين في تمويل العمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبرًا أن هذه الأموال ينبغي توجيهها إلى تحسين الخدمات الصحية والتعليمية داخل الولايات المتحدة.

كما وصف الحرب الإسرائيلية على غزة بأنها «إبادة جماعية»، وانتقد ما اعتبره ازدواجية في المواقف الأمريكية تجاه الصراعات الدولية، داعيًا إلى إنهاء التدخلات العسكرية والحروب الخارجية والتركيز على الأزمات الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد.

وأصبحت هذه المواقف محورًا رئيسيًا في حملته الانتخابية، إذ واجه بسببها انتقادات من منافسه الجمهوري ومجموعات مؤيدة لإسرائيل، في حين حظي بدعم شخصيات تقدمية بارزة داخل الحزب الديمقراطي، من بينها السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز.

وبفوزه، يفتح عبدول السيد صفحة جديدة في تاريخ التمثيل السياسي للمسلمين الأمريكيين، بعدما أصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ، وذلك بعد وصول عدد من المسلمين إلى مجلس النواب، من بينهم إلهان عمر ورشيدة طليب.