
مسقط - الشبيبة
يقترب مشروع الربط السككي الخليجي من مرحلة جديدة، مع استعداد دول مجلس التعاون لتوقيع الاتفاقية العامة للمشروع خلال اجتماع وزراء النقل والمواصلات في البحرين يوم 8 نوفمبر الجاري، بالتزامن مع جهود تسريع التنفيذ وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء.
ويمتد المسار المقترح للشبكة على نحو 2117 كيلومترًا، ليربط مدينة الكويت بالعاصمة العُمانية مسقط، مرورًا بدول المجلس، وفق الموقع الإلكتروني للأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي. ويبدأ الخط من الكويت باتجاه الدمام، ثم البحرين، فيما يمتد مسار من الدمام إلى قطر عبر منفذ سلوى، قبل مواصلة الطريق عبر الإمارات، مرورًا بأبوظبي والعين، وصولًا إلى مسقط عبر صحار.
وتصل السرعة المتوقعة لقطارات الركاب إلى نحو 220 كيلومترًا في الساعة، بينما تتراوح سرعة قطارات البضائع بين 80 و120 كيلومترًا في الساعة. ويعتمد المشروع على الديزل لتوليد الطاقة الكهربائية، مع تطبيق المواصفات والمعايير المعتمدة في قطاع السكك الحديدية، بما يشمل الأحمال المحورية وأنظمة الإشارات والاتصالات والتشغيل والصيانة.
50% نسبة الإنجاز
وبحسب ما نقلته صحيفة «الاقتصادية» في مايو الماضي عن مدير الهيئة الخليجية للسكك الحديدية محمد الشبرمي، بلغت نسبة إنجاز المشروع 50%، مع استهداف تشغيله بنهاية عام 2030.
وفي إطار التحضيرات للمرحلة المقبلة، قال وزير المواصلات والاتصالات البحريني الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، خلال مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» أجراها الزميل محمد الباز على هامش اليوم الأول لمنتدى بوابة الخليج 2026 في المنامة، إن تسريع تنفيذ المشروع أصبح من أهم الأولويات، سواء على مستوى الربط الثنائي بين البحرين والسعودية أو بين دول مجلس التعاون.
وأوضح أن الجهود تركز على تعزيز التنسيق بين دول المجلس، مشيرًا إلى أن المرحلة السابقة شهدت خطوات مهمة، من بينها إنشاء الهيئة الخليجية للسكك الحديدية والعمل على إعداد المنظومة التشريعية اللازمة للمشروع.
ويكتسب المشروع أهمية استراتيجية باعتباره أحد الركائز الأساسية لتعزيز التكامل الخليجي ورفع كفاءة شبكات النقل الإقليمية، إلى جانب زيادة الترابط بين الدول الأعضاء.