x

الحرب على إيران ترفع تكاليف السلع.. وشركات عالمية تحذر من زيادات جديدة

مؤشر الأربعاء ٢٨/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٢:٢٦ م
الحرب على إيران ترفع تكاليف السلع.. وشركات عالمية تحذر من زيادات جديدة
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

تستعد شركات عالمية كبرى، من بينها «كوكاكولا» و«نستله» و«بيبسيكو» و«بروكتر آند جامبل» و«ريكيت»، لرفع أسعار منتجاتها خلال العام المقبل، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام والشحن المرتبطة بالحرب الأمريكية على إيران، رغم تراجع قدرة المستهلكين على تحمل مزيد من الزيادات.

وتثير هذه التوجهات مخاوف من استمرار التضخم وارتفاع أسعار السلع اليومية، في وقت تواجه فيه الشركات صعوبة في حماية أرباحها دون خسارة المستهلكين الذين باتوا أكثر حذرًا في الإنفاق، حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء.

تكاليف متزايدة وضغوط على المستهلكين

وقال ديفيد فاجنر، من شركة «أبتوس كابيتال أدفايزرز»، إن رفع الأسعار أصبح الوسيلة الأخيرة المتاحة أمام الشركات، رغم استنفاد المستهلكين قدرتهم على دفع المزيد.

وحذر الرئيس التنفيذي لشركة «كوكاكولا» من احتمال استمرار الضغوط على المستهلكين حتى عام 2027، مشيرًا إلى ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والنقل.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ريكيت»، كريس ليخت، إن المستهلكين في أوروبا وأمريكا الشمالية يواجهون ضغوطًا شديدة، وإن الشركات قد تضطر إلى رفع الأسعار مع استمرار ارتفاع تكاليف السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج. وجاء ذلك بعدما خفضت الشركة، المصنعة لمنتجات «دوريكس»، توقعاتها للإيرادات السنوية، لتتراجع أسهمها بنحو 5%.

الشركات بين رفع الأسعار وتراجع المبيعات

ورفعت «بروكتر آند جامبل» تقديرات الخسائر المتوقعة في الأرباح نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة والشحن من مليار دولار إلى 1.4 مليار دولار. وقال مديرها المالي، أندريه شولتن، إن القطاع يتجه إلى رفع الأسعار لعدم وجود وسيلة لتعويض هذه الضغوط بالكامل دون ذلك.

وفي المقابل، تواجه الشركات خطر تراجع الطلب؛ إذ أخطأت «ليندت آند شبرونجلي» السويسرية لصناعة الشوكولاتة في تقدير استجابة المستهلكين لزيادات الأسعار، وفق رئيس مجلس إدارتها، وذلك بعد أيام من إقالة رئيسها التنفيذي بسبب مخاوف بشأن الأداء.

كما حاولت «بيبسيكو» تنشيط مبيعاتها الراكدة عبر التناوب بين رفع الأسعار وخفضها، لكنها سجلت تراجعًا في هوامش الربح خلال أحدث نتائجها الفصلية.

أما «نستله»، فسجلت نموًا فصليًا في حجم المبيعات تجاوز نمو الأسعار للمرة الأولى منذ عام 2024. وقالت مديرتها المالية آنا مانز إن الشركة سترفع الأسعار بالقدر الممكن دون الإضرار بوصول منتجاتها إلى المستهلكين على المدى المتوسط، محذرة من أن رفع الأسعار قد يؤدي إلى تراجع المبيعات مؤقتًا.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الضغوط على أسعار الوقود والغذاء، التي تشكل عاملًا رئيسيًا في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة الأسبوع المقبل.