x

الحرب على إيران تكلف واشنطن أكثر من 47 مليار دولار.. والذخائر تستحوذ على النصيب الأكبر

الحدث الأربعاء ٢٨/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٠:٢١ ص
الحرب على إيران تكلف واشنطن أكثر من 47 مليار دولار.. والذخائر تستحوذ على النصيب الأكبر
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

تجاوزت كلفة الحرب الأمريكية على إيران 47 مليار دولار، بزيادة تفوق 25% مقارنة بالتقديرات التي أعلنتها وزارة الدفاع الأمريكية في يوليو الماضي، وفق بيانات اطلع عليها «رويترز»، في وقت تتزايد فيه التداعيات السياسية والاقتصادية للصراع قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

الذخائر تستحوذ على النصيب الأكبر من الكلفة

وأظهر أحدث تقدير أن أكثر من 29 مليار دولار من إجمالي الكلفة التشغيلية خُصصت لاستبدال الذخائر المستهلكة خلال الحرب، فيما يتطلب تعويض العتاد العسكري وما يُعرف بخسائر المنصات أكثر من 6 مليارات دولار، تشمل الطائرات المفقودة، وبينها أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة.

وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث قد ذكر في يوليو أن كلفة الحرب بلغت 37.5 مليار دولار، قبل أن ترتفع وفق البيانات الجديدة إلى أكثر من 47 مليار دولار.

ولا توضح التقديرات بصورة كاملة الكلفة المتوقعة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية جراء الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، رغم شمولها نفقات تشغيلية متعددة، من بينها الطلعات الجوية والدعم الإلكتروني.

استراتيجية الحرب وتداعيات وقف إطلاق النار

وشن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب على إيران بالاشتراك مع إسرائيل في فبراير، متوقعًا أن يستمر الصراع فترة قصيرة.

واعتمدت الاستراتيجية الأمريكية في البداية على استخدام صواريخ دقيقة متطورة وباهظة التكلفة لاستهداف الدفاعات الإيرانية، تمهيدًا للانتقال إلى ذخائر أقل تكلفة ومتوافرة بكثرة، مثل ذخائر الهجوم المباشر المشترك «جيه دي إيه إم» التي تُطلق من الجو.

لكن وقف إطلاق النار في أبريل أتاح لإيران وقتًا لإعادة فتح منشآت التخزين تحت الأرض، وإعادة تشغيل بعض دفاعاتها، إلى جانب صواريخ وطائرات مسيّرة كان يتعذر الوصول إليها.

وفرض ترامب لاحقًا حصارًا بحريًا على إيران بهدف حرمانها من عائدات صادرات النفط، كما أشار إلى احتمال استئناف العمليات القتالية بعد انتخابات التجديد النصفي. ونقل «رويترز» عن مسؤولين أمريكيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن البنتاجون يعتزم استئناف القتال العنيف إذا صدر إليه أمر بذلك.

كلفة الحرب تضغط على الجمهوريين

ويأتي ارتفاع الإنفاق العسكري في وقت يواجه فيه الجمهوريون تداعيات سياسية للحرب التي لا تحظى بشعبية، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، والتي ستحدد الحزب المسيطر على الكونجرس خلال العامين المقبلين.

وأثرت الحرب على تكاليف الطاقة العالمية، ما ساهم في تراجع تأييد المرشحين الجمهوريين وأضر بشعبية ترامب، فيما يحتفظ الحزب الجمهوري بأغلبية محدودة في مجلسي الكونجرس.