x

الأردن يُعلن قصف مواقع في جنوب سوريا بعد هجوم كنيسة الكرك.. وإغلاق معبر نصيب

الحدث الثلاثاء ٢٧/أكتوبر/٢٠٢٦ ١١:٥٥ ص
الأردن يُعلن قصف مواقع في جنوب سوريا بعد هجوم كنيسة الكرك.. وإغلاق معبر نصيب
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

أعلن الأردن تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع في جنوب سوريا، قال إنها مخابئ لمسلحين على صلة بتنظيمات إرهابية، وذلك عقب هجوم مسلح استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك الأسبوع الماضي، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، في حين أعلنت السلطات السورية فتح تحقيق في الضربات، وأغلقت معبر نصيب الحدودي مع الأردن أمام حركة المسافرين والتجارة في الاتجاهين.

وذكرت القوات المسلحة الأردنية أن الغارات نُفذت بالتنسيق مع دمشق، بينما أكدت الحكومة السورية أهمية التنسيق الميداني والأمني في المناطق الحدودية، وأبدت تحفظها على تنفيذ عمليات داخل أراضيها دون تنسيق مسبق، وفق ما نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء عن وزارة الخارجية.

روايتان بشأن التنسيق للغارات

أوضحت القوات المسلحة الأردنية أن تنفيذ العملية جاء بعدما تبين ارتباط المشتبه بهم في هجوم الكنيسة بتنظيمات إرهابية تنشط في جنوب سوريا.

في المقابل، أعلنت الحكومة السورية فتح تحقيق بشأن الضربات الأردنية، وقالت وزارة الخارجية في بيان نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء: «أبلغنا الأشقاء في الأردن تحفظنا الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق».

ولم يصدر تعليق أردني على الرواية السورية بشأن سقوط ضحايا جراء الغارات.

مقتل 7 أشخاص في الغارات وإصابة 3 آخرين

أفاد الدفاع المدني السوري، في تقرير أولي، بمقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين جراء الغارات الأردنية.

وأضاف أن فرق الطوارئ استجابت لأربعة مواقع تعرضت للقصف الجوي في ريفي درعا والسويداء.

إغلاق معبر نصيب الحدودي

بعد وقت قصير من الغارات، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وتعليق حركة المسافرين والتجارة في الاتجاهين، بسبب «الأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا».

ويُعد معبر نصيب المنفذ الحدودي الوحيد بين الأردن وسوريا المخصص لعبور المسافرين وحركة التجارة.

اعتقال 3 مشتبه بهم في هجوم كنيسة الكرك

في سياق التحقيقات المتعلقة بالهجوم، أفاد مسؤولون أمنيون حكوميون كبار في الأردن بأن قوات الأمن اعتقلت ثلاثة مشتبه بهم، هم شقيقان وصهرهما، عقب تبادل لإطلاق النار وقع الاثنين.

وقال مدير الأمن العام الأردني، اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة، خلال مؤتمر صحفي: «إن شاء الله هم لا يمثلون إلا ذاتهم».

وأكد المعايطة ووزير الداخلية مازن الفراية أن الأردن لن يتهاون مع الإرهاب المتطرف.

وأضاف الفراية: «الملف لم يطوَ بعد، ما زال في تحقيقات. لا يوجد اليوم أي مؤشرات عن وجود أي ارتباط لهم بأي خلايا أخرى».

تفاصيل الهجوم على كنيسة الروم الأرثوذكس

وقع الهجوم يوم الجمعة، عندما أطلق مسلحون النار خلال جنازة داخل كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، الواقعة على بعد نحو 120 كيلومترًا جنوب غربي العاصمة الأردنية عمّان، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، وأثار مخاوف لدى الأقلية المسيحية في الأردن.

وقال شهود إن إطلاق النار استمر عدة دقائق.

وأوضح المسؤولون الأمنيون أن المشتبه بهم، الذين كانوا يقيمون بالقرب من قرية حمود، سيُحالون إلى العدالة، كما كشفوا عن أسمائهم خلال المؤتمر الصحفي.

وأظهر مقطع فيديو صورته وكالة «رويترز» مبنى في قرية الجديدة بمحافظة الكرك تبدو عليه آثار تبادل إطلاق النار.

العثور على المشتبه بهم داخل منزل مهجور

ذكرت مديرية الأمن العام الأردنية، في بيان نقلته وسائل إعلام حكومية، أن قوات الأمن عثرت على المشتبه بهم الثلاثة مختبئين «داخل أحد المنازل المهجورة في محافظة الكرك».

وأضافت أن المشتبه بهم «رفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق عيارات نارية باتجاه القوة الأمنية حيث طبقت معهم قواعد الاشتباك لحين السيطرة وإلقاء القبض عليهم».

وأكدت المديرية عدم إصابة أي من عناصر الأجهزة الأمنية بأذى، مشيرة إلى أن القوات عثرت بحوزة المشتبه بهم على عدد من الأسلحة النارية والذخائر.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

الأردن يؤكد مواجهة التطرف

تُعد الهجمات من هذا النوع نادرة جدًا في الأردن، الذي يُعد حليفًا للولايات المتحدة ويتمتع باستقرار نسبي في منطقة الشرق الأوسط.

وعقب الهجوم الذي وقع يوم الجمعة، أصدر الملك عبد الله أوامر لقوات الأمن «بالضرب بيد من حديد».

وسبق للأردن، الشريك للولايات المتحدة في مكافحة التطرف، أن أحبط مخططات لجماعات إسلامية متشددة، إلا أن المسؤولين الأمنيين لم يشيروا خلال المؤتمر الصحفي إلى أي جماعات إسلامية بعينها.