x

وزير الخارجية يدعو إلى ميثاق إقليمي لعدم الاعتداء

بلادنا الاثنين ٢٦/أكتوبر/٢٠٢٦ ٢٣:٢٥ م
وزير الخارجية يدعو إلى ميثاق إقليمي لعدم الاعتداء
معالي السيد

مسقط – الشبيبة

أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، مواصلة سلطنة عُمان جهودها الدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، داعيًا إلى التوصل إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست والعراق وإيران، باعتباره خطوة أساسية نحو إرساء أمن إقليمي مستدام.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها معاليه اليوم الاثنين، بعنوان «الأمن الشامل في الخليج»، بجامعة كامبريدج في المملكة المتحدة، بحضور دبلوماسيين وخبراء وأكاديميين متخصصين في السياسة الخارجية.

ورصدت «الشبيبة»، نقلًا عن وكالة الأنباء العُمانية، تأكيد معاليه أن سلطنة عُمان تواصل جهودها لتيسير الحوار بين الأطراف، والعمل على تسوية النزاعات وبناء الثقة، والدعوة إلى إقامة إطار أمني إقليمي شامل تشارك فيه الدول الثماني المطلة على الخليج.

وأوضح معاليه أن سلطنة عُمان، التي ترتبط بعلاقات سلمية مع جميع جيرانها، تنطلق في سياستها الخارجية من إدراكها أن أمنها يعتمد على أمن محيطها الإقليمي، وهو ما يدفعها إلى مواصلة التواصل مع دول المنطقة لتسوية الخلافات والحفاظ على السلام وتوسيع نطاقه.

واستعرض معالي وزير الخارجية الدور العُماني في تيسير المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران خلال العامين الماضيين، والتي استهدفت التوصل إلى تسوية بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء عقود من العداء بين البلدين، مشيرًا إلى أن المفاوضات أحرزت تقدمًا مهمًا، وأن التوصل إلى اتفاق كان في متناول الطرفين.

كما تطرق معاليه إلى الجهود التي بذلتها سلطنة عُمان من خلال محادثات رفيعة المستوى ومشاورات فنية مع إيران، لبحث ترتيبات مؤقتة للمساعدة في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن تنفيذ هذه الترتيبات يتطلب تفاهمًا عمليًا بين إيران والولايات المتحدة، واستعداد الطرفين لتقديم تنازلات.

وأشار معاليه إلى أن التجارب التفاوضية الأخيرة أظهرت أهمية اضطلاع دول المنطقة بمسؤولية أمنها، بدلًا من الاعتماد المفرط على القوى الخارجية، داعيًا إلى إطلاق حوار إقليمي جديد يضم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست والعراق وإيران، بهدف بناء منظومة أمنية قائمة على التعاون والثقة المتبادلة.

وفي سياق حديثه عن الجهود الإقليمية السابقة، استحضر معاليه المبادرة التي شهدتها مسقط عام 1976، عندما اجتمع وزراء خارجية الدول الثماني المطلة على الخليج لبحث ترتيبات للأمن الجماعي، معتبرًا أن استعادة الطموح الذي قامت عليه تلك المبادرة تمثل فرصة لإطلاق مسار إقليمي أكثر شمولًا لمواجهة التحديات الراهنة.

وشدد معالي وزير الخارجية على أهمية التوصل إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين الدول المعنية، بوصفه خطوة نحو تحقيق أمن إقليمي مستدام، مؤكدًا ضرورة أن تتحول الشراكات الخارجية إلى استثمارات اقتصادية كبرى مع هذه الدول، وأن تؤدي دورًا داعمًا لجهود الاستقرار.

واختتم معاليه بالتأكيد على أهمية إعطاء الأولوية للمسؤولية الجماعية لدول المنطقة في تصميم ترتيباتها الأمنية وتطويرها وتنفيذها، بما يعزز التعاون الإقليمي ويرسخ أسس الأمن والاستقرار.