x

3 قطاعات للطاقة المتجددة في سلطنة عُمان تحتاج إلى استثمارات ضخمة.. ما هي؟

مؤشر الاثنين ٢٦/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٨:٠٦ م
3 قطاعات للطاقة المتجددة في سلطنة عُمان تحتاج إلى استثمارات ضخمة.. ما هي؟
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة 

تتجه سلطنة عُمان إلى تعزيز استثماراتها في الطاقة الشمسية والرياح وتخزين الكهرباء، في ظل الحاجة إلى تطوير البنية التحتية وتنويع مصادر التمويل، بما يدعم توسعات مشروعات الطاقة المتجددة ويعزز قدرتها على جذب المستثمرين، تماشيًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وأكد هشام موسى، النائب الأول للرئيس التنفيذي ومسؤول الخدمات المصرفية الحكومية والتحالفات الاستراتيجية في بنك صحار الدولي، أن هذه القطاعات الثلاثة تحتاج إلى استثمارات كبيرة، مشيرًا إلى أهمية زيادة التنسيق بين المشغلين والممولين خلال مختلف مراحل تطوير المشروعات.

ووفقًا لتصريحات نقلها موقع «عُمان أوبزرفر» وتابعتها منصة الطاقة المتخصصة، ومقرها واشنطن، فإن جذب الاستثمارات يتطلب تنويع مصادر التمويل وتعزيز الهياكل الفنية والتجارية للمشروعات، إلى جانب تقديم الدعم اللازم لزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين.

تنويع مصادر التمويل لدعم التوسعات

وأوضح موسى أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة بسلطنة عُمان يستلزم تطوير البنية التحتية، وهو ما يرتكز على مسارين رئيسين، هما تنويع مصادر التمويل وتعزيز هيكلة المشروعات، بما يساعد على استقطاب الاستثمارات، خصوصًا للمشروعات التي تتطلب تمويلًا ضخمًا.

وتشمل أدوات التمويل القروض المحلية، وجذب رؤوس الأموال الدولية، وأدوات أسواق الأسهم والدين، فضلًا عن القروض طويلة الأجل والسندات والصكوك وتمويل مؤسسات التطوير وحقوق المساهمين، إلى جانب الاستعانة بالخبرات الدولية لتأمين شراكات تمويلية.

وأشار إلى أن اختيار هذه الأدوات ودمج بعضها يعتمد على احتياجات كل مشروع وهيكله والمخاطر المرتبطة به، مؤكدًا أهمية اتخاذ إجراءات تجارية وفنية استباقية قبل التقدم بطلب التمويل.

ولا يقتصر دور البنوك على تقديم القروض، بل يمتد إلى دعم صفقات المشروعات من خلال هيكلة التمويل وتنسيق شراكات القروض، وتوفير خيارات تساعد المستثمرين والمطورين على الحد من المخاطر.

إمكانات عُمان في الطاقة الشمسية والرياح

وأشار موسى إلى الفرص المتاحة لتطوير تصنيع مكونات الطاقة الشمسية في سلطنة عُمان، بدءًا من البولي سيليكون في صحار، لافتًا إلى أن التوسعات امتدت إلى مراحل أخرى من التصنيع.

كما يعزز الموقع الساحلي للسلطنة وموارد الرياح فرص نمو المشروعات المرتبطة بهذا القطاع، في حين تسهم تقنيات تخزين الكهرباء في إدارة الموارد المتاحة وتحسين الاستفادة منها.

ويتطلب تطوير هذه القطاعات توفير بنية تحتية مناسبة ودعم سلاسل التوريد المرتبطة بالمشروعات، ولا سيما المشروعات الكبرى التي تحتاج إلى تمويل واسع النطاق.

اتفاقيات شراء الكهرباء والتراخيص تعزز فرص التمويل

ويُعد التنسيق بين المطورين والممولين والحكومة ومشتري الكهرباء والشركات التقنية الشريكة والمقرضين عنصرًا أساسيًا في تهيئة المشروعات للاستثمار، من خلال تحقيق التوافق بين متطلباتها الفنية واتفاقياتها التجارية واحتياجاتها التمويلية.

وأكد موسى أهمية بناء هياكل قوية للمشروعات تعزز جاذبيتها الاستثمارية، من خلال تأمين اتفاقيات شراء الكهرباء، والاتفاق على التعرفات، وتأمين الرعاة، واستكمال التراخيص، والتعاون مع شركاء يمتلكون الخبرة الكافية.

وأوضح أن هذه الإجراءات تحد من مخاوف الممولين بشأن المخاطر، وتساعد على تحقيق التوازن في التزامات التمويل وتنسيق الجهود بين الأطراف المشاركة، بما يهيئ المشروعات لاستقطاب استثمارات تغطي مختلف مكوناتها.

ويسهم ذلك في إتاحة التمويل لمختلف المشاركين في سلسلة القيمة، بما يشمل المقاولين الدوليين والفرعيين، وشركات توريد المعدات، ومقدمي الخدمات من الشركات صغيرة النطاق.

الشبكات والتخزين جزء من المعادلة الاستثمارية

ولا تقتصر الاحتياجات الاستثمارية على إنشاء محطات توليد الكهرباء، بل تشمل أيضًا الشبكات وأنظمة التخزين والبنية التحتية الضرورية لاستيعاب إنتاج مشروعات الطاقة المتجددة، وفقًا لما أوضحه موسى.

وتبرز أهمية هذه الاستثمارات مع تزايد الطلب على الكهرباء في سلطنة عُمان نتيجة النمو الصناعي والسكني، والحاجة إلى توفير قدرات إضافية، وهو ما يجعل تنويع مصادر التمويل وتعزيز هيكلة المشروعات وتنسيق الجهود بين المطورين والممولين عوامل أساسية لدعم التوسعات في قطاع الطاقة المتجددة.