x

هل يسبب الخبز المحترق السرطان؟.. ماذا تقول الدراسات العلمية؟

صحة و طب السبت ٢٤/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٣:٢١ م
هل يسبب الخبز المحترق السرطان؟.. ماذا تقول الدراسات العلمية؟
الخبز المحترق

مسقط - الشبيبة 

لا تزال العلاقة بين تناول الخبز المحترق والإصابة بالسرطان موضع تساؤل، في ظل وجود مادة الأكريلاميد التي تتكون عند طهي الأطعمة النشوية في درجات حرارة مرتفعة. لكن الأدلة العلمية المتاحة لا تثبت بصورة قاطعة أن تناول هذه المادة عبر الغذاء يزيد الإصابة بمعظم أنواع السرطان لدى البشر.

ففي مراجعة علمية نُشرت عام 2022، وجمعت دراسات تناولت العلاقة بين النظام الغذائي وأنواع مختلفة من السرطان، لم يجد الباحثون ارتباطًا واضحًا بين ارتفاع استهلاك الأكريلاميد الغذائي ومعظم أنواع السرطان التي شملتها المراجعة، باستثناء ملاحظة ارتباط بسرطان الرئة لدى المدخنين.

وفي المقابل، أظهرت تجارب أُجريت على القوارض ارتفاع مخاطر الإصابة بالسرطان عند التعرض لجرعات كبيرة من الأكريلاميد، فيما لا تزال الأدلة المتعلقة بالبشر أضعف وأقل حسمًا. وتصنف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية هذه المادة ضمن المواد التي يُحتمل أن تكون مسرطنة للإنسان.

الخبز المحترق.. هل يستدعي القلق؟

في هذا السياق، أوضح الدكتور ساشين سيخار بيسوال، استشاري طب الأورام في مستشفيات مانيبا بالهند، لموقع «أونلي ماي هيلث»، أن تناول قطعة خبز محترقة من حين إلى آخر لا يسبب السرطان، لكنه أشار إلى أن الإفراط المعتاد في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه، نظرًا إلى احتوائها على مادة الأكريلاميد التي قد تزيد المخاطر عند التعرض لكميات كبيرة منها.

ونصح بيسوال بتحميص الخبز حتى يصبح ذهبي اللون بدلًا من تركه حتى يسودّ، مشددًا على أن تناول قطعة محترقة أحيانًا لا يستدعي الذعر.

كيف تتكون مادة الأكريلاميد؟

تتشكل الأكريلاميد عند طهي الأطعمة الغنية بالنشويات في درجات حرارة مرتفعة، عادةً فوق 120 درجة مئوية، عندما تتفاعل السكريات الطبيعية مع الحمض الأميني الأسباراجين. ويسهم هذا التفاعل في تكوين اللون البني والنكهة المميزة للطعام، فيما تزداد كمية المادة مع ازدياد قتامة الطعام واحتراقه.

وتوجد الأكريلاميد في مجموعة من الأطعمة، منها الخبز المحمص والخبز المسطح والبسكويت والمقرمشات وحبوب الإفطار والبطاطس المقلية أو المحمصة، إلى جانب القهوة المصنوعة من حبوب محمصة وبعض المكسرات شديدة التحميص.

وبحسب ما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط»، تتكون المادة بصورة أساسية خلال عمليات الخَبز والتحميص والقلْي، ولا تتكون بالطريقة نفسها عند سلق الطعام أو طهيه بالبخار.

اللحوم المتفحمة.. مخاطر مختلفة

ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بالطهي في درجات حرارة مرتفعة على الأطعمة النشوية؛ إذ يمكن أن يؤدي طهي اللحوم على درجات حرارة عالية أو تفحيمها إلى تكوّن الأمينات الحلقية غير المتجانسة والهيدروكربونات العطرية المتعددة الحلقات.

وقد ارتبط الاستهلاك المرتفع للحوم شديدة الطهي أو المتفحمة ببعض أنواع السرطان، ولذلك ينصح بيسوال بتجنب حرق اللحوم بشدة أيضًا.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن خطر الأكريلاميد الناتج عن الغذاء لم يُحسم بصورة قاطعة لدى البشر، ما يجعل الاعتدال في تناول الأطعمة شديدة التحميص خيارًا مناسبًا، دون اعتبار تناول قطعة خبز محترقة عرضًا سببًا مؤكدًا للإصابة بالسرطان.