x

جلالةُ السُّلطان المُعظّم ورئيسُ وزراء المملكةِ المُتّحدةِ يعقدان جلستيْ مُباحثات ثنائيّةً وموسّعةً

الحدث الأربعاء ٢١/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٩:٥٠ م
جلالةُ السُّلطان المُعظّم ورئيسُ وزراء المملكةِ المُتّحدةِ يعقدان جلستيْ مُباحثات ثنائيّةً وموسّعةً
جلالةُ السُّلطان المُعظّم ورئيسُ وزراء المملكةِ المُتّحدةِ

العُمانية - الشبيبة

عقد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ ودولةُ آندي بيرنهام رئيسُ وزراء المملكةِ المُتّحدةِ لقاءً ثُنائيًّا اليوم بمقرّ رئاسة مجلس الوزراء بالعاصمة لندن.

وجرى خلال اللّقاء بحثُ مسيرةِ العلاقات الثّنائيّة بين سلطنة عُمان والمملكةِ المُتّحدةِ، وسبلِ تعزيزها بما يخدم المصالحَ المُشتركة.

وقد ألقى دولةُ آندي بيرنهام رئيسُ وزراء المملكةِ المُتّحدةِ كلمة فيما يأتي نصّها:

//جلالة السُّلطان، أهلًا وسهلًا بكم في "داونينغ ستريت" في أول لقاء مباشر يجمعنا. 

يسعدني للغاية أن أكون معكم في هذه المناسبة التاريخية، ألا وهي زيارة "دولة" تقومون بها.

لقد استمتعت كثيرًا بكلمتكم، وبكلمة جلالةِ الملك في مأدبة العشاء التي أقيمت الليلة الماضية في قلعة ويندسور. وما يبرز بوضوح في هذا السياق هو عمق الروابط التاريخية التي تجمعنا؛ فنحن من أقدم الأصدقاء الذين تعاونوا معكم على مدى قرون، وهو تقليد راسخ نستند إليه في علاقاتنا.

وفي عالمنا المعاصر، وبينما نتطلع إلى المستقبل، فإنه بإمكاننا أن نتعاون في مجالات التكنولوجيا، والدفاع والأمن، إلى جانب التعاون الثقافي. 

وهناك روابط عديدة على مستويات شتى؛ فعلى صعيد التجارة، يبلغ حجم التبادل التجاري بيننا نحو 1.7 مليار جنيه إسترليني، وأنا على يقين بأننا نتفق على إمكانية تعزيز هذا الرقم وتنميته.

وآمل أن يكون ذلك إحدى ثمار زيارة "دولة" تقومون بها إلى المملكة المتحدة. وقبل أن نسعد بالاستماع لجلالتكم مرة أخرى، أود إضافة أمر آخر أنه من الواضح للجميع مدى صعوبة الوضع الراهن في الشرق الأوسط. 

حيث يرى الجميع الجهود الكبيرة التي تبذلونها، جلالتكم، وتبذلها حكومتكم والشعب العُماني لإيجاد الحلول وبناء الشراكات، والعمل على ضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة.

وفي إطار هذه الزيارة، أود التأكيد مجددًا على تقدير المملكة المتحدة لبلادكم، ولكل الجهود التي بذلتموها في ظل ظروف بالغة الصعوبة.

كما أود التأكيد على أنه بإمكانكم الاعتماد على دعمنا وتعاوننا المستمرين.//

وألقى حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ خلال اللّقاء كلمةً عبّر فيها عن شكره الجزيل لدولة رئيس الوزراء البريطاني وفيما يأتي نصُّها :

//شكرًا جزيلًا لك دولة رئيس الوزراء، يسعدني حقًّا أن أكون معكم مجدّدًا في "داونينغ ستريت"، ويسعدني للغاية القيام بهذه الزيارة الرّسميّة الجميلة.

 لقد جاءت هذه الزيارة التي نقوم بها في سياق العلاقات مع بريطانيا، وإن علاقاتنا ضاربة بجذورها في عمق التاريخ، وهناك الكثير من جوانب التعاون التي تسير على أكمل وجه بين عُمان وبريطانيا .

 وجودي هنا اليوم يأتي في إطار مواصلة تعزيز هذه العلاقات؛ فقد بدأنا سويًّا مسيرة تعاون طويلة الأمد، وأنا على ثقة بأننا سنحقّق نجاحات كبيرة معًا في السنوات القادمة.

 وكما أشرتم، فإن الأوضاع الراهنة تتسم ببعض الصعوبة، وهو حال استمر على مدار العامين الماضيين تقريبًا. وقد لعبت عُمان دورًا مهمًّا في كل ما تمكنا من تحقيقه، وفي كل ما يمكننا إنجازه مستقبلًا. ونحن نأمل دائمًا أن تعود الأمور إلى طبيعتها، ونعمل من أجل ذلك. 

تربطنا ببريطانيا علاقاتٌ وثيقةٌ، ونحن على تواصل دائم لتنسيق خطواتنا ودعم بعضنا البعض، لذا يسرّني أن أعبّر عن شكري وامتناني لوجودي في هذا اللقاء التاريخي.//

عقب ذلك، ترأس جلالةُ السُّلطان المُعظّم ودولةُ رئيس الوزراء البريطاني جلسةَ مُباحثاتٍ مُوسّعةً، جرى خلالها بحثُ مجالات التّعاون والشّراكة القائمة بين البلديْن ومساراتِ تطويرها وتنميتِها في شتّى القطاعات بما يُلبّي تطلّعات البلديْن نحو مزيدٍ من التّقدم والازدهار.

وتطرّق الجانبان إلى تطوّرات المشهديْن الإقليميِّ والدّوليِّ في ضوء المُستجدّات الرّاهنة وانعكاساتها على أمن المنطقةِ، مؤكديْن على أهميّة تكثيفِ التّنسيق وتوحيد الجهود الدّولية لاحتواء الأزمات، ودعم المساعي الهادفة إلى إحلال السّلام وتعزيز الأمن والاستقرار.

حضر جلسةَ المُباحثات عدد من أعضاء الوفد الرسمي العُماني الوفدُ الرّسميُّ المُرافقُ لجلالةِ السُّلطان، فيما حضرها من الجانب البريطاني عددٌ من كبار المسؤولين.

وبعد انتهاء الجلسةِ دوّن جلالةُ السُّلطان المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ كلمةً في سجلّ كبار الزّوّار، أعرب فيها عن سروره بهذه الزّيارة، مُتمنّيًا للعلاقات بين البلديْن التّطورَ والنّماءَ بما يحقّق الأهداف المُشتركة.

/العُمانيّة/

التحرير