x

ترامب يعفي روسيا من رسوم جمركية وعقوبات مرتبطة بالنفط والغاز

الحدث السبت ١٧/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٥:٤٦ م
ترامب يعفي روسيا من رسوم جمركية وعقوبات مرتبطة بالنفط والغاز
الرئيس الأمريكي

مسقط - الشبيبة 


أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا بإعفاء روسيا من مجموعة من العقوبات والرسوم الجمركية الرئيسية التي كان مقررًا دخولها حيز التنفيذ خلال أيام، بموجب قانون وقّعه الشهر الماضي. ويشمل الإعفاء الرسوم المفروضة على السلع الروسية والعقوبات المرتبطة بشراء النفط والغاز من روسيا، فيما برر ترامب القرار بأنه يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

وبحسب الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض أمس الجمعة، سيظل الإعفاء ساريًا إلى أن يقرر ترامب أو كبار المسؤولين في إدارته اتخاذ «إجراء إضافي مناسب». وقال ترامب في الأمر إنه قدم إلى الكونجرس شهادة تفيد بأن إصدار الإعفاء في هذا التوقيت يخدم المصالح الوطنية الأمريكية، إذ يتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بعد إبلاغ الكونجرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وكان ترامب قد وقّع في منتصف سبتمبر الماضي «قانون لينزي أو. جراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026»، الذي يستهدف زيادة الضغط على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا، المستمر منذ عام 2022. وينص القانون على إمكانية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 بالمئة خلال 30 يومًا على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول تستورد النفط الخام أو الغاز من روسيا، إلى جانب الدول التي تشتري النفط أو الغاز الروسي عن علم بعد مرور 30 يومًا على إقرار القانون، أو الدول الخمس الأكثر مساعدة لروسيا على التحايل على العقوبات.

ويأتي الإعفاء في وقت أبدى فيه ترامب تقاربًا مع روسيا، بالتزامن مع توجيهه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، شملت التلميح إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد. كما أثار القرار انتقادات داخل الولايات المتحدة، إذ اعتبر النائب الديمقراطي عن ولاية فرجينيا دون باير أن ترامب يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال في بيان إن «استسلام ترامب الأخير لبوتين يخون مجددًا شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونجرس من تشريع صُمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وحذّر محللون من أن الإجراءات الجديدة كان من الممكن أن تدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، في وقت يواجه فيه الأمريكيون بالفعل زيادة في تكاليف المعيشة، تُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترامب، معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونجرس. وكان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي جراهام من أبرز الداعمين للتشريع داخل الكونجرس.

وأبدت الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، قلقهما من مشروع قانون العقوبات. وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، فيما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ولم تقتصر الانتقادات الموجهة إلى ترامب على الإعفاء الأخير؛ إذ واجه أيضًا اعتراضات من عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، على اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا، وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية مقابل موافقة موسكو على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل الحرب الروسية في أوكرانيا.

في المقابل، وصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الأمريكي بأنه «لحظة تاريخية حقًا». وذكر في منشور على منصة «إكس» أن التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعليًا إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.