x

أمير قطر يعلن تراجع إيرادات الدولة 42% خلال النصف الأول من العام الحالي

الحدث الثلاثاء ١٣/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٢:٥٢ م
أمير قطر يعلن تراجع إيرادات الدولة 42% خلال النصف الأول من العام الحالي
أمير قطر

مسقط - الشبيبة 

أعلن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، انخفاض إجمالي إيرادات الدولة بنسبة 42% خلال النصف الأول من العام، نتيجة التطورات الاستثنائية التي شهدتها المنطقة وانعكاساتها على قطاع الطاقة، مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة لخفض المصروفات لم تمس الخدمات الأساسية أو الأولويات التنموية.

وأوضح أمير قطر، خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشورى، الموافق لدور الانعقاد السنوي الـ55، أن بلاده واجهت خلال الأزمة ثلاث مسؤوليات متزامنة، تمثلت في حماية سيادتها، والوفاء بدورها في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، والإبقاء على أبواب الدبلوماسية مفتوحة.

وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي تعرضت لها منشآت «رأس لفان» تسببا في تعطل مهم لصادرات قطر من الطاقة، لافتًا إلى أن بلاده توفر نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي تطورات تؤثر عليها ذات انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، قال الشيخ تميم إن قطر تعرضت لـ«اعتداء على أراضيها من إيران»، واصفًا ذلك بأنه انتهاك صارخ للسيادة القطرية، ومشددًا على أن أمن دول الخليج والحفاظ على سيادتها أمر لا يمكن التهاون فيه.

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء القطرية على منصة «إكس»، أكد أمير قطر أن الأحداث الاستثنائية التي شهدتها المنطقة أظهرت مجددًا متانة مؤسسات الدولة وتماسك المجتمع وقدرته على التعامل مع الأزمات بكفاءة ومسؤولية.

وأوضح أن استراتيجية بلاده للتعامل مع الأزمة استندت إلى أربعة عناصر رئيسية، تشمل الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار إلى الحرب، والحفاظ على الخدمات وسلاسل التوريد ودورة الحياة الاقتصادية، والإسهام في الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، إلى جانب الحث على التفاوض والبحث عن فرص لاستئناف المفاوضات والتوصل إلى حلول سلمية للصراع.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال الشيخ تميم إن الاقتصاد الوطني واجه الأزمة انطلاقًا من قاعدة قوية، بعدما حقق نموًا حقيقيًا بلغ 2.9% في عام 2025، مع استقرار متوسط التضخم السنوي عند 0.5%، وتحقيق فائض في الحساب الجاري، فضلًا عن حفاظ الدولة على تصنيفاتها الائتمانية السيادية المرتفعة.

وأضاف أن قطر حرصت على استمرار نمو القطاعات غير الهيدروكربونية، لترتفع مساهمتها إلى نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.

وفي سياق جهود احتواء الأزمة الإقليمية، جدد المتحدث باسم الموقف القطري انفتاح بلاده على المسارات الدبلوماسية، فيما شدد أمير قطر على أهمية حماية السيادة الخليجية وصون أمن دول المنطقة.