
كتب - محمود محمد
أكدت الفنانة المسرحية بشاير الفيلكاوي أن نجاح أي تجربة مسرحية يبدأ من مجموعة من العناصر المتكاملة، موضحة أن اختيار النص المناسب وفهم الشخصية والعمل على تفاصيلها من أهم الخطوات التي تساعد الفنان على تقديم دور قادر على ترك أثر لدى المشاهد.
وقالت بشاير الفيلكاوي إن التعامل مع الشخصية المسرحية يحتاج إلى دراسة دقيقة لطبيعتها وخلفيتها ودوافعها، مشيرة إلى أن الممثل لا ينبغي أن يكتفي بمعرفة الحوار، وإنما عليه أن يفهم الأسباب التي تقف وراء تصرفات الشخصية حتى يستطيع تقديمها بصورة منطقية ومقنعة.
وأوضحت أن قراءة النص أكثر من مرة تساعد الفنان على اكتشاف تفاصيل قد لا تظهر من القراءة الأولى، لافتة إلى أهمية تحليل الأحداث والعلاقات بين الشخصيات قبل بدء البروفات، لأن هذا الفهم يمنح الممثل مساحة أكبر لتطوير أدائه أثناء العمل.
وأشارت بشاير الفيلكاوي إلى أن البروفات تمثل مرحلة أساسية في صناعة العرض المسرحي، مؤكدة أن تطوير المشاهد يحتاج إلى وقت وتجربة وتكرار حتى يصل كل عنصر إلى الصورة المناسبة، سواء في الأداء أو الحركة أو طريقة تقديم المشهد.
وأضافت أن روح الفريق من أهم عوامل نجاح العمل المسرحي، لأن العرض لا يقوم على أداء الممثل فقط، وإنما يعتمد على تعاون جميع المشاركين، بداية من المخرج والممثلين وصولًا إلى فرق الإعداد والديكور والإضاءة والملابس.
وأكدت بشاير أهمية اختيار الأعمال التي تقدم فكرة حقيقية وتمنح الفنان فرصة لتقديم شخصيات وتجارب مختلفة، موضحة أن التنوع في الأدوار يساعد الفنان على اكتشاف إمكاناته وعدم الوقوف عند نمط واحد من الأداء.
وشددت على أن التطور الفني يحتاج إلى التدريب والاطلاع المستمر، معتبرة أن كل دور جديد يمثل فرصة للتعلم واكتساب خبرات مختلفة، وأن الفنان يستطيع تطوير أدواته من خلال القراءة ومتابعة التجارب المسرحية والعمل المتواصل.
واختتمت بشاير الفيلكاوي بالتأكيد على أن المسرح تجربة جماعية تحتاج إلى التحضير والدقة والتعاون، وأن قوة العرض تبدأ من نص جيد وشخصيات واضحة وفريق يعمل بروح واحدة للوصول إلى أفضل صورة فنية ممكنة.