
العُمانية - الشبيبة
احتفلت هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي اليوم بتخريج 125 مهندسًا ومختصًا يمثلون 38 جهة حكومية، بعد إتمامهم برنامج «إمكان 3» الذي استمر أكثر من ستة أشهر، بهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية العاملة في إدارة المشروعات والعقود الحكومية.
رعى حفل ختام البرنامج سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي.
وشهد البرنامج مشاركة 15 جهة حكومية لأول مرة، بما يعكس اتساع نطاقه وتنامي الإقبال عليه من مختلف الجهات الحكومية، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير القدرات الوطنية وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات والعقود الحكومية.
وقال عبد الله بن سيف الحوسني مستشار تنمية المواهب والمشاريع بالندب بالهيئة إن برنامج «إمكان 3» يأتي استكمالًا للمسار الذي حققته النسختان السابقتان «إمكان 1» و«إمكان 2»، ويهدف إلى إنشاء منصة متكاملة لتنمية الكفاءات الوطنية في مجال إدارة المشروعات والعقود الحكومية، ودراسة تطوير منظومة مكاتب إدارة المشروعات، وتسهيل تدوير الموظفين بين الجهات الحكومية، وبناء منظومة شاملة لكفاءات العاملين وتصنيف الوظائف المرتبطة بإدارة المشاريع والعقود، إلى جانب اعتماد استراتيجية موحدة لجودة المشروعات وفق معايير دولية معتمدة.
وأضاف أن البرنامج يستهدف تطوير المهارات الفنية والإدارية للعاملين في إدارة المشاريع والعقود الحكومية، من خلال منهجية متكاملة تجمع بين التدريب النظري والتطبيق العملي، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية لمشروعات قائمة في مختلف المحافظات.
ووضح أن البرنامج اعتمد منهجية تدريبية تقوم على التعليم المدمج الذي يجمع بين التدريب الحضوري والتعليم عن بُعد، والزيارات الميدانية للمشروعات الحكومية قيد التنفيذ، والبحوث ودراسات الحالة، والتوجيه المهني والمتابعة، إلى جانب التدريب على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المشروعات.
ويتضمن البرنامج مسارات مهنية معتمدة، من بينها شهادة (PMP)، وتطبيقات عملية على مشروعات قائمة، بما يعزز قدرة المشاركين على تحويل المعارف النظرية إلى ممارسات عملية وربط التدريب باحتياجات بيئة العمل الفعلية.
من جانبه، قال المهندس عبدالله بن محمد العامري مدير دائرة تخطيط المشاريع بمكتب متابعة المشروعات في الهيئة إن البرنامج اعتمد آلية دقيقة لاختيار المشاركين تستند إلى عدد من المعايير أبرزها سنوات الخبرة والمؤهلات الهندسية وتقييم المهارات والقدرات وطبيعة العمل الحالي في تنفيذ ومتابعة المشروعات، وأهمية المشروعات الاستراتيجية التي تشرف عليها الجهات المشاركة وحجمها وتكلفتها والقطاع الذي تنتمي إليه والأثر المتوقع من مشاركة الجهة في البرنامج.
وأضاف أن البرنامج يولي أهمية لقياس أثر التدريب وتعظيم العائد من الاستثمار في تطوير الكفاءات من خلال مركز للتقييم ومصفوفة متكاملة للجدارات وقاعدة بيانات تسهم في الاستخدام الأمثل للموارد البشرية، إلى جانب إعداد خطط تطوير ذكية تستهدف سد فجوات الكفاءات.
ويشمل البرنامج مشروعات تخرج تهدف إلى تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق، فيما يخضع المشاركون لتقييم شامل يجمع بين اختبارات المعرفة والتطبيقات العملية وقياس المهارات، وصولًا إلى منح شهادات الإنجاز والتميز وفق مستويات الأداء المحققة.
ويعكس البرنامج توجه الهيئة نحو بناء كوادر وطنية أكثر جاهزية وكفاءة في إدارة المشروعات الحكومية والعقود، ورفع مستوى الاحترافية في مختلف مراحل المشروع، بما يسهم في تحسين جودة التنفيذ وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الإنفاق وتحقيق مستويات أعلى من الكفاءة والفاعلية في إدارة المشاريع والمناقصات الحكومية.
وتسعى برامج «إمكان» بمختلف مراحلها إلى تطوير العاملين في قطاع المشاريع والعقود وصقل مهاراتهم بالمعارف والأدوات اللازمة لمواكبة المتطلبات المتزايدة في إدارة المشروعات الكبرى، بما يرفع كفاءة الأداء ويعزز قدرة الجهات الحكومية على تنفيذ مشروعاتها وفق أفضل الممارسات المهنية.