
العُمانية - الشبيبة
نفذت هيئة البيئة ممثلة بإدارة البيئة بمحافظة شمال الباطنة المرحلة الأولى من مشروع تنمية الشعاب المرجانية بولاية صحار من خلال إنزال 100 قالب صديق للبيئة البحرية لإيجاد موائل جديدة للكائنات البحرية، وتعزيز التنوع الأحيائي، ودعم استدامة النظم البيئية والمخزون السمكي في المنطقة.
وقال المهندس ناصر بن حمود اليعقوبي مدير إدارة البيئة بمحافظة شمال الباطنة إن القوالب تم إنزالها على عمق يصل إلى 9 أمتار تحت سطح البحر، ضمن مساحة بحرية تقدر بنحو 20 مترًا في 15 مترًا، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل أحد التدخلات البيئية الهادفة إلى تهيئة بيئة ملائمة لنمو الشعاب المرجانية واستقرار الكائنات البحرية حولها.
وأضاف أن أهمية المشروع تتمثل في تعزيز البيئة البحرية ودعم نمو المرجان، والإسهام في تنمية المخزون السمكي، وتوفير الحماية والمأوى لصغار ويرقات الأحياء البحرية، بما يعزز فرص تكاثرها ونموها ويحافظ على التوازن البيئي في المنطقة، مؤكدًا على أن الموقع سيخضع للمتابعة والرصد الدوري لتقييم النتائج والتغيرات التي تطرأ عليه خلال المراحل المقبلة.
وأشار إلى أن فريق العمل سينفذ زيارات دورية لموقع إنزال القوالب لرصد التغيرات البيئية ومتابعة وجود الكائنات البحرية ومدى تأقلمها واستقرارها حول القوالب، ومتابعة نمو الشعاب المرجانية، بما يتيح تقييم الأثر البيئي للمشروع وقياس فاعليته والاستفادة من النتائج في المراحل اللاحقة.
ووضح أن تطبيق المشروع يأتي في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الشعاب المرجانية عالميًا، نتيجة تغير المناخ وارتفاع درجات حرارة مياه البحار والضغوط البيئية المختلفة؛ إذ أظهر تقييم عالمي للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة نُشر عام 2024 أن 44 بالمائة من أنواع المرجان البانية للشعاب في المياه الدافئة تواجه خطر الانقراض.
ونُفذت أعمال إنزال القوالب بالتعاون مع فريق الغوص بصحار والمختصين من المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة شمال الباطنة، وبدعم من عدد من مؤسسات القطاع الخاص في إطار تكامل الجهود والشراكة بين الجهات ذات العلاقة لحماية البيئة البحرية وصون مواردها الطبيعية.
ويهدف المشروع إلى استعادة وتعزيز الموائل البحرية وتهيئة مواقع مناسبة لاستقطاب وتكاثر الكائنات البحرية، إلى جانب دعم أعمال الرصد والمسح البيئي والمتابعة العلمية، بما يسهم في المحافظة على الحياة الفطرية البحرية وتعزيز استدامتها.
جدير بالذكر إلى أنّ الشعاب المرجانية تؤدي دورًا حيويًّا في دعم التنوع الأحيائي البحري، من خلال توفير مناطق للمأوى والتغذية والتكاثر لمختلف أنواع الكائنات البحرية، إلى جانب إسهامها في دعم الثروة السمكية والمحافظة على التوازن البيئي وتعزيز قدرة النظم البحرية على الاستدامة.