
العُمانية - الشبيبة
أطلقت "كريدت عُمان" وثيقة التأمين على المدفوعات المقدّمة، إضافة إلى خدمتها المتعلقة بتأمين الائتمان المحلي والصادرات وذلك لدعم المستوردين العُمانيين في التعاملات التي تتطلب سداد دفعات مقدمة لمورّدين خارج سلطنة عُمان مقابل توريد سلع أو آلات أو معدات أو مشروعات أو خدمات مرتبطة بالعمليات الإنتاجية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجّه كريدت عُمان لتعزيز بيئة الأعمال في سلطنة عُمان، وتوفير حلول تأمينية ترفع من مستوى الأمان التعاقدي، وتمنح الشركات العُمانية مرونة أكبر في الدخول في عقود جديدة أو التوسع في استيراد احتياجاتها من الخارج، بما يتماشى مع توجهات تعزيز الاقتصاد غير النفطي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الصناعية.
وتستهدف الوثيقة بشكل أساسي الشركات العُمانية المستوردة التي تلزم بحكم طبيعة الأسواق العالمية بدفع جزء من قيمة العقد مقدمًا للمورد، مقابل بدء تصنيع المعدات أو تجهيزها أو ترتيب مكونات المشروع، أو لاستلام المواد الخام وخطوط الإنتاج وغيرها من المشتريات الاستراتيجية.
وتمتد هذه العمليات لفترات قد تصل إلى عدة أشهر، ما يجعل قيمة الدفعة المقدّمة عرضة لمخاطر مختلفة، مثل تعثر المورد، أو إخفاقه في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، أو عدم قدرته على رد الدفعة المقدّمة عند وقوع أحداث معينة مثل الأحداث السياسية.
وتعمل وثيقة التأمين على المدفوعات المقدّمة، كآلية لحماية تلك الدفعات المقدّمة من خلال توفير غطاء تأميني للأموال المدفوعة مسبقًا في حال تعثر المورد من الوفاء بالتزاماته، أو عدم قدرته على تنفيذ التوريد وفقًا للعقد. وتركّز الوثيقة على حماية الجهة المستوردة، عبر تقليل مخاطر خسارة الدفعة المقدّمة.
وأكد هيثم بن عبدالله اليعقوبي المكلف بأعمال الرئيس التنفيذي لكريدت عُمان، أن إطلاق هذا المنتج يأتي في سياق جهود كريدت عُمان المتواصلة لتحقيق هدفين رئيسين يتمثل أولهما في تمكين المصنعين العُمانيين ودعم قدراتهم التنافسية، وثانيهما في حماية الشركات من المخاطر التجارية التي قد تعيق مسارها نحو التوسع وزيادة الإنتاج.
وأشار إلى أن هذا المنتج يعكس حرص كريدت عُمان على تقديم حلول متطورة تتناسب مع احتياجات سوق الأعمال العُماني، وبما يسهم في رفع كفاءة قرارات التعاقد والاستيراد لدى الشركات. مشيرًا إلى أن توفير الحماية التأمينية للدفعات المقدّمة يتيح للمستوردين دخول مشروعات وعقود جديدة بثقة أعلى، ويقلل من آثار المخاطر المالية المرتبطة بعدم تنفيذ المورد للالتزامات أو تعثره، بما يحافظ على استمرارية الأعمال ويجنب الشركات خسائر محتملة.
وأضاف أن تعزيز قدرة الشركات على الاستيراد بشكل آمن يدعم بدوره زيادة الإنتاج المحلي، ويزيد فرص النمو في القطاعات الصناعية، وهو ما ينعكس على تعزيز الصادرات العُمانية غير النفطية. فحين تتوفر أدوات حماية أكثر فاعلية، تصبح الشركات قادرة على المضي قدمًا في خططها الاستثمارية لتطوير منتجاتها وزيادة الطاقة الإنتاجية، وبالتالي تحسين فرص منافستها في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد هيثم بن عبدالله اليعقوبي أن إطلاق وثيقة التأمين على المدفوعات المقدّمة يمثل خطوة نوعية في مسار كريدت عُمان نحو تمكين الشركات العُمانية، ويدعم توجهات الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز قدرة المصنعين والمستوردين على إدارة المخاطر التعاقدية، وتشجيع الاستثمار في الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج والمواد الخام والمشتريات الاستراتيجية الضرورية لنمو الصناعة وتحسين قدرتها على التصدير.
يذكر أن إجمالي قيمة سقوف الائتمان المعتمدة للمبيعات المحلية والصادرات بنهاية النصف الأول من العام الجاري، بلغ نحو 226.6 مليون ريال عُماني، مقارنة بـ 253.1 مليون ريال عُماني خلال الفترة نفسها من العام الماضي.