
مسقط - الشبيبة
تشارك مملكة البحرين في فعاليات مؤتمر ومعرض «أكتوبر العمران»، المقرر إقامته في مسقط خلال 5-8 أكتوبر المقبل، من خلال عدد من المتحدثين والمختصين البحرينيين الذين سيقدمون تجارب وخبرات مملكة البحرين في مجال الحفاظ على التراث المعماري والعمراني والثقافي وصونه للأجيال القادمة.
ويعد مؤتمر ومعرض " أكتوبر العمران " من ابرز الفعاليات العمرانية في المنطقة، حيث يقام بمشاركة واسعة من المسؤولين الحكوميين والخبراء المطورين العقارين والمؤسسات التمويلية من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي. ويأتي الحدث متزامنا مع " معرض البيت والبناء "، ليشكل منصة شاملة لعرض أحدث الابتكارات في قطاعات التطوير العقاري والتخطيط العمراني والتصميم والبناء.
وتأتي هذه المشاركة بالتنسيق مع سفارة مملكة البحرين لدى سلطنة عُمان، وفي إطار الحرص المشترك على تعزيز التعاون الثنائي بين مملكة البحرين وسلطنة عُمان في مجالات التراث المعماري والعمراني والثقافي، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين المختصين والمؤسسات المعنية في البلدين الشقيقين.
وسيتناول المتحدثون البحرينيين المهندس احمد عبدالكريم بوجيري والمهندسة مروه نبيل خلال جلسات المؤتمر عدداً من الموضوعات المرتبطة بأهمية التراث العمراني باعتباره جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية والذاكرة الثقافية للمجتمعات، إلى جانب استعراض التحديات التي تواجه المدن والمناطق التاريخية، وأهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية العمرانية الحديثة والحفاظ على الموروث المعماري والثقافي.
كما سيستعرض المتحدثون تجربة مملكة البحرين في الحفاظ على التراث المعماري والعمراني، وما شهدته المملكة من مبادرات ومشاريع تهدف إلى حماية المباني والمواقع التاريخية، وإعادة تأهيل المناطق التراثية، والمحافظة على طابعها العمراني والثقافي، بما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية ودعم السياحة الثقافية والتنمية المستدامة.
وتكتسب المشاركة البحرينية أهمية خاصة في ظل ما تتمتع به مملكة البحرين وسلطنة عُمان من رصيد تاريخي وحضاري وتراث معماري ثري، وما يجمع البلدين من علاقات أخوية راسخة وتعاون متنامٍ في مختلف المجالات الثقافية والتراثية.
ومن المتوقع أن تسهم المشاركة في فتح آفاق جديدة للتعاون بين المختصين والجهات المعنية في البلدين، وتبادل المعرفة والخبرات في مجالات التوثيق والترميم وإعادة التأهيل والحفاظ على النسيج العمراني التاريخي، إلى جانب بحث إمكانية تطوير مبادرات وبرامج مشتركة تعزز حضور التراث البحريني والعُماني على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت سفارة مملكة البحرين لدى سلطنة عُمان أن مشاركة الخبرات والكفاءات البحرينية في هذا الحدث تأتي تجسيداً لاهتمام مملكة البحرين بتعزيز التعاون مع سلطنة عُمان، ودعم المبادرات التي تسهم في المحافظة على التراث المعماري والعمراني والثقافي، باعتباره إرثاً إنسانياً وحضارياً مشتركاً ورافداً مهماً للتنمية الثقافية والسياحية والاقتصادية.
كما تمثل المشاركة فرصة للتعريف بالتجربة البحرينية في هذا المجال، والاستفادة في الوقت ذاته من التجربة العُمانية الغنية في صون التراث العمراني والمحافظة على المدن والمواقع التاريخية، بما يعزز التبادل الثقافي والمعرفي بين البلدين الشقيقين.