x

نحو 350 مشاركًا في النسخة الثانية من مسابقة «سور» للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي بالداخلية

تكنولوجيا الأحد ٢٧/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٦:٢٣ م
نحو 350 مشاركًا في النسخة الثانية من مسابقة «سور» للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي بالداخلية
مسابقة «سور» للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي

العُمانية - الشبيبة

بدأت اليوم بمتحف عُمان عبر الزمان بولاية منح في محافظة الداخلية أعمال النسخة الثانية من مسابقة «سور» للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي لعام 2026، التي تنظمها محافظة الداخلية تحت رعاية سعادة المهندس عمر بن حمدان الإسماعيلي الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات، بمشاركة نحو 350 مشاركًا من مختلف محافظات سلطنة عُمان، وتستمر يومين.

وتهدف المسابقة إلى إيجاد منصة وطنية لاستقطاب الكفاءات وتنمية المهارات المتخصصة، وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، بما يسهم في مواكبة التطورات المتسارعة في هذه المجالات.

وسجلت المسابقة إقبالًا تجاوز ألف مشارك، قبل منهم 340 مشاركًا في برامجها ومنافساتها، فيما شهدت نسختها الثانية توسعًا في مساراتها لتجمع بين التنافس التقني والتدريب والابتكار والتوعية وعرض المشروعات، بما يدعم اكتشاف المواهب الوطنية وتنمية المهارات التقنية.

وامتدت مخرجات المسابقة إلى الجانب المهني، من خلال تبنّي ثلاث شركات لـ13 باحثًا عن عمل من الكفاءات المشاركة، بما يعزز الربط بين اكتشاف المهارات التقنية وتوفير الفرص المهنية ومواءمة مخرجات المسابقة مع احتياجات سوق العمل.

وقال سعادة الشيخ محمود بن راشد السعدي المكلّف بتسيير أعمال محافظ الداخلية إن مسابقة «سور» تمثل منصة وطنية لتمكين الكفاءات العُمانية الشابة في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وإتاحة المجال أمامها لإبراز قدراتها وتنمية مهاراتها في التعامل مع التحديات الرقمية ضمن بيئة تطبيقية تحاكي الواقع السيبراني.

وأضاف أن الاستثمار في المهارات التقنية وبناء القدرات الوطنية يمثل جانبًا مهمًّا في مواكبة التحول الرقمي، موضحًا أن المسابقة تجمع المواهب الشابة بالمختصين والمؤسسات والجهات الداعمة، وتوفر مساحة لتطوير الأفكار التقنية وتحويلها إلى حلول قابلة للتطبيق والتطوير.

وبيّن أن استضافة محافظة الداخلية للمسابقة تأتي في إطار دعم المبادرات التقنية النوعية وإيجاد بيئة محفزة للمواهب والابتكار، وتعزيز مشاركة الشباب في المجالات المرتبطة بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية.

وتستند الفكرة المحورية للنسخة الثانية إلى مفهوم «السور الرقمي الذكي» المستلهم من رمزية السور العُماني بوصفه عنصرًا للحماية والتحصين، من خلال نقل هذا المفهوم إلى البيئة الرقمية لحماية الأنظمة والبيانات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل التهديدات السيبرانية وكشفها والاستجابة لها.

وتتضمن المسابقة تحديات تقنية وفق نظام «CTF» الذي يعتمد على حل تحديات عملية تحاكي سيناريوهات واقعية في مجال الأمن السيبراني، وتشمل أمن تطبيقات الويب، والتحليل الجنائي الرقمي، وأمن الشبكات، وأمن الذكاء الاصطناعي، والهندسة العكسية، والتشفير.

وقال محمد بن علي الصباري مدير دائرة تقنية المعلومات بمحافظة الداخلية إن النسخة الثانية من مسابقة «سور» صُممت لتوفير بيئة تطبيقية تضع المشاركين أمام تحديات تحاكي سيناريوهات واقعية في الأمن السيبراني، وتجمع بين مهارات التحليل والحماية والاستجابة، مع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدد من مسارات المسابقة.

وأضاف أن توسيع نطاق المسابقة في نسختها الحالية ليشمل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والمشروعات الابتكارية يسهم في اكتشاف القدرات التقنية لدى المشاركين وقياس مهاراتهم عمليًّا، وإتاحة المجال أمام الأفكار والنماذج الأولية القابلة للتطوير، بما يعزز ارتباط المسابقة بمتطلبات التحول الرقمي والجاهزية التقنية.

وتضم الفعالية معرضًا للمشروعات الابتكارية والتقنية يشتمل على 20 مشروعًا، مع التركيز على المشروعات التي تتضمن نماذج أولية أو منتجات تجريبية قابلة للتطوير، وتخضع لمعايير تشمل الابتكار وقابلية التطبيق والأثر المتوقع وجودة العرض والارتباط بمجالات المسابقة.

ويشتمل برنامج المسابقة على برامج تدريبية في مجالات الوعي بالأمن السيبراني وحماية المعلومات في بيئات العمل واستخدام الذكاء الاصطناعي وإدراك المخاطر المرتبطة به، إضافة إلى أوراق عمل وعروض متخصصة تربط بين الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والابتكار.

وتستهدف المسابقة طلبة المدارس والكليات والجامعات والباحثين عن عمل وموظفي القطاعين الحكومي والخاص والمهتمين بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي ورواد الأعمال والمبتكرين، إلى جانب الجهات الداعمة والشركاء.

وفي ختام فعاليات اليوم الأول، كُرّمت المشروعات الابتكارية الفائزة لعام 2026، حيث حصل مشروع «Cyber Shield Smart Glasses» على المركز الأول، وجاء مشروع «صنديد» في المركز الثاني، فيما نال مشروع «مرصد» المركز الثالث، وحصل مشروع «Sentinel AI» على المركز الرابع.

وتستكمل المسابقة في يومها الثاني التحديات التقنية والبرامج المصاحبة في مجال الأمن السيبراني، على أن تُعلن النتائج ويُكرّم الفائزون في مختلف مساراتها.

وتأتي المسابقة في إطار الجهود الرامية إلى دعم الابتكار التقني وتمكين الشباب من تطوير مهاراتهم وقدراتهم في التعامل مع التحديات الرقمية، وتعزيز الوعي بأهمية الأمن السيبراني، وترسيخ الممارسات الآمنة في استخدام التقنيات الحديثة.