x

«ليست واجبًا فرديًا فقط».. خطبة الجمعة تؤكد دور الزكاة في بناء مجتمع أكثر تكافلًا

بلادنا الجمعة ٢٥/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٠:٠٩ ص
«ليست واجبًا فرديًا فقط».. خطبة الجمعة تؤكد دور الزكاة في بناء مجتمع أكثر تكافلًا
جامع السلطان قابوس الأكبر

مسقط. - الشبيبة

تناولت خطبة الجمعة اليوم في جوامع سلطنة عُمان أهمية الزكاة بوصفها عبادةً تجمع بين البعد الإيماني والمسؤولية المجتمعية، وتسهم في ترسيخ قيم التكافل والتراحم وتعزيز الاستقرار في المجتمع، تحت عنوان «الزكاة هوية إيمانية وشراكة مجتمعية».

وأكدت الخطبة وفق ما رصدته "الشبيبة" أن الزكاة تمثل ركنًا من أركان الإسلام، وأن أثرها لا يقتصر على أداء الواجب الشرعي، بل يمتد إلى تطهير المال والنفس، وتحقيق البركة والنماء، وتعزيز الانتماء والتكافل ووحدة المجتمع. 

وأشارت إلى أن تحديد مصارف الزكاة شرعًا يرسخ مبدأ إدارة أموالها بالعدل والإتقان، مؤكدة أن تطوير مؤسسات الزكاة والعمل المؤسسي المنظم يسهم في ربط توزيعها بالتنمية والإدارة الحكيمة، بما يوسع أثرها في المجتمع.

وسلطت الخطبة الضوء على الجهود التي تبذلها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في تنظيم أعمال الزكاة، وتسهيل وصولها إلى المستحقين، والاستفادة من الوسائل التقنية والمنصات الحديثة وفق معايير دقيقة وشفافة، بما أسهم في انتقال العمل من وسائل تقليدية وجهود فردية محدودة إلى عمل مؤسسي منظم.

ودعت إلى دعم هذه الجهود وتعزيز الثقة المجتمعية بمؤسسات الزكاة والقائمين عليها، مشيرة إلى أن الثقة الواعية تسهم في اطمئنان المزكي إلى وصول عطائه إلى مستحقيه، وتساعد على توسيع دائرة النفع والمبادرات المجتمعية.

وأكدت الخطبة أن العطاء عندما يُدار في مناخ من الثقة والعدالة في التوزيع يصبح أوسع أثرًا وأعمق نفعًا، مشددة على أن بناء التكافل مسؤولية مجتمعية تسهم فيها كل يد تبني وكل عقل يخطط وكل قلب مخلص.

واختتمت بالتأكيد على أن العطاء الصادق ينعكس أثره على الفرد والمجتمع، ويسهم في تقوية التعاون والتراحم بين أفراده، داعية إلى أن يكون المسلمون من أهل العطاء والإحسان.