
مسقط - عبدالله الرحبي
أقامت سفارة المملكة العربية السعودية في مسقط حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني السعودي والذي يصادف 23 من سبتمبر من كل عام ، حضر الحفل صاحب السمو السيد حارب بن ثويني آل سعيد كضيف شرف ،بحضور سعادة سفير الممكلة العربية السعودية الأستاذ إبراهيم سعد بيشان ، كما حضر الحفل عددٌ من كبار المسؤولين بسلطنة عُمان، وعددٌ من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى سلطنة عُمان، وعددٌ من المسؤولين بوزارة الخارجية.
وتخلل الحفل كلمة لسعادة سفير المملكة العربية السعودية
قال فيها :- في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، تستعيد المملكة العربية السعودية واحدة من أهم محطات تاريخها الحديث، يوم تحولت فيه مسيرة طويلة من التوحيد والبناء إلى دولة حملت اسم المملكة العربية السعودية، لتبدأ معها مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية وصناعة المكانة الإقليمية والدولية.
ويأتي اليوم الوطني السعودي الـ96 لعام 2026 ليجدد حضور هذه الذكرى بما تحمله من معانٍ تتجاوز الاحتفال، إلى قراءة تجربة وطن استطاع خلال عقود أن ينتقل من مرحلة تأسيس الدولة وتوحيد أراضيها إلى مرحلة بناء اقتصاد كبير، ومؤسسات حديثة، وبنية تحتية متطورة، وحضور سياسي واقتصادي مؤثر في المنطقة والعالم.
وقال سعادته : وبعد أكثر من تسعة عقود على إعلان التوحيد، تبدو المملكة أمام مرحلة مختلفة في طبيعة تحدياتها وطموحاتها. فالسعودية التي كانت تعتمد لعقود بصورة كبيرة على عائدات النفط، تعمل اليوم على توسيع قاعدتها الاقتصادية، وتنمية قطاعات السياحة والصناعة والتقنية والخدمات اللوجستية والترفيه والثقافة والرياضة، ضمن مشروع تحولي واسع تقوده رؤية السعودية 2030.
وأصاف سعادة السفير قائلا : وقد شهدت السنوات الماضية توسعاً ملحوظاً في حجم الأنشطة غير النفطية، وزيادة حضور القطاع الخاص، إلى جانب مشروعات استثمارية وتنموية كبرى تهدف إلى إعادة تشكيل الاقتصاد السعودي ورفع مستوى تنافسيته إقليمياً ودولياً. كما برزت المملكة بقوة في قطاعات لم تكن في السابق ضمن الصورة التقليدية للاقتصاد السعودي، وفي مقدمتها السياحة والفعاليات الدولية والرياضة والترفيه والصناعات الحديثة.
ولا يقتصر التحول السعودي على المشاريع الضخمة أو المؤشرات الاقتصادية، بل يمتد إلى الاستثمار في الإنسان السعودي، الذي يمثل محوراً أساسياً في عملية التنمية. فقد توسعت برامج التدريب والتأهيل، وزادت مشاركة الشباب في القطاعات الاقتصادية الجديدة، كما شهدت سوق العمل تغيرات واسعة في طبيعة الفرص المتاحة ومسارات التوظيف وريادة الأعمال.
وأوضح سعادة السفير ان شعار اليوم الوطني لهذا العام «عزّنا بطبعنا» دلالة ترتبط بالقيم التي تعتز بها المملكة في مجتمعها، من الأصالة والكرم والهمّة والشجاعة والرؤية، في محاولة لربط مسيرة التطور المتسارعة بالهوية الثقافية والاجتماعية التي تشكل جزءاً أساسياً من شخصية المجتمع السعودي : قال سعادته شهدت السعودية في السنوات الأخير حضور المملكة على خريطة الفعاليات العالمية سواء من خلال استضافة المؤتمرات والقمم الاقتصادية والسياسية، أو الأحداث الرياضية والثقافية الكبرى، بما يعكس طموحاً واضحاً لأن تكون المملكة مركزاً إقليمياً للأعمال والاستثمار والسياحة والفعاليات الدولية.
وبين سعادته ما بين السعودية عام 1932 والسعودية عام 2026 قصة وطن تبدلت فيه أدوات البناء، لكن فكرة الدولة القوية والمستقرة بقيت حاضرة. فإذا كانت مرحلة التأسيس قد ارتبطت بتوحيد الأرض وترسيخ مؤسسات الدولة، فإن المرحلة الحالية ترتبط بتوحيد الطاقات حول مشروع تنموي واسع يستهدف الاقتصاد والمجتمع والبنية التحتية ومكانة المملكة في النظام الدولي.
ومن هنا، فإن اليوم الوطني السعودي لا يمثل مجرد مناسبة للاحتفال بتاريخ مضى، بقدر ما يشكل محطة لاستحضار مسيرة وطنية طويلة والنظر إلى ما ينتظر المملكة في السنوات المقبلة، خصوصاً مع اقتراب عام 2030 وما يحمله من مستهدفات اقتصادية وتنموية طموحة. وأشار ايضا وفي يومها الوطني الـ96، تبدو المملكة أمام صورة وطن يعتز بتاريخه، ويتمسك بهويته، ويواصل بناء مستقبله بثقة وطموح، بينما يظل الثالث والعشرون من سبتمبر شاهداً سنوياً على رحلة بدأت بتوحيد الأرض، واستمرت ببناء الدولة، وتمضي اليوم نحو مرحلة جديدة عنوانها التنمية والتحول وصناعة المستقبل.
واختتم كلمته بالإشادة بمتانة العلاقات السعودية العمانية التي تزداذد رسوخا وثباتا ونموا في كافة مجالات بفضل حكمة الزعيمين الكبيرين مولاي خادم الحرمين الشريفين وبين جلالة السلطان هيثم المعظم ، والتقارب المشترك مستمدين من تاريخهم وحضارتهم كل معاني الاخوة والترابط القوي المتين.وشاهد الحضور عروضا مرئية عن العلاقات التاريخية بين البلدين وعروض عن النكو والتطور بالمملكة العربية السعودية .