x

رئيس الغرفة: التجمعات الدوائية تفتح فرصًا جديدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين

مؤشر الثلاثاء ٢٢/سبتمبر/٢٠٢٦ ٢٢:٢٦ م
رئيس الغرفة: التجمعات الدوائية تفتح فرصًا جديدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين
رئيس الغرفة

العمانية- الشبيبة 

أكدت غرفة تجارة وصناعة عُمان أن التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بشأن عدد من القضايا الاقتصادية والمالية والتجارية والاستثمارية، تمثل مرتكزًا مهمًا لتعزيز مسارات النمو الاقتصادي، ودعم تنافسية القطاع الخاص، وتحفيز الاستثمارات، وتهيئة بيئة أعمال أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

ووضح سعادة فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن ما تضمنته من توجهات اقتصادية ومالية وتجارية واستثمارية تعكس رؤية استراتيجية متكاملة لتعزيز متانة الاقتصاد الوطني، ورفع قدرته على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وترسيخ بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية واستدامة.

وقال سعادته إن تأكيد جلالة السلطان المعظم على أهمية تعزيز السياسات المالية ورفع قدرتها على التكيف مع المستجدات والتقلبات الخارجية يمثل ركيزة أساسية لاستدامة الاستقرار الاقتصادي والمالي، ويعزز ثقة القطاع الخاص في قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات والحفاظ على استمرارية الأعمال. مشيرًا إلى أن استقرار المؤشرات المالية والاقتصادية يشكل عاملًا محوريًا في دعم قرارات المستثمرين والتوسع في الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، ويمنح مؤسسات القطاع الخاص قدرة أكبر على التخطيط والاستثمار على المديين المتوسط والطويل.

وأضاف سعادته أن توجيه جلالته بإعداد خطة طويلة المدى لتعزيز نمو الميزان التجاري غير النفطي يجسد توجها استراتيجيًا نحو تعظيم القيمة المحلية المضافة، وزيادة الإنتاج وتنويع الصادرات، والاستفادة بصورة أكبر من الموارد المحلية، إلى جانب الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان وما تتمتع به من موانئ وبنية أساسية متطورة واتفاقيات تجارية واقتصادية مع مختلف الأسواق، مؤكدا أن نجاح هذه التوجهات يتطلب شراكة فاعلة مع القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيس للإنتاج والتجارة والاستثمار والتصدير.

و أكد سعادة فيصل الرواس أن مباركة جلالة السلطان المعظم لمقترح تأسيس تجمعات صناعية متخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في المناطق الاقتصادية والمناطق الحرة تفتح آفاقا استثمارية أمام القطاع الخاص العُماني، ولا سيما في قطاع يرتبط بصورة مباشرة بالأمن الدوائي الوطني وتوطين الصناعات الدوائية والطبية الحيوية.

وقال سعادته إن إنشاء هذه التجمعات يمكن أن يسهم في بناء منظومة صناعية متكاملة لا تقتصر على الإنتاج الدوائي، وإنما تمتد إلى البحث والتطوير، والتصنيع، والتعبئة والتغليف، والخدمات اللوجستية، وسلاسل الإمداد، والأجهزة والمستلزمات الطبية، ويتيح فرصا جديدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين المحليين.

وبين سعادته أن إقرار استحداث "البرنامج الوطني لتعزيز بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمار" يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة أكثر تكاملا لتحسين بيئة الأعمال، واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأكد سعادته على أهمية توجه القطاع الخاص في المرحلة المقبلة نحو الاستثمار في القطاعات الواعدة، ورفع الإنتاجية والتنافسية، وتعزيز الشراكات بين المستثمرين المحليين والأجانب.

وفي الجانب السياحي، أشار سعادته إلى أن تأكيد جلالة السلطان المعظم ـ أيده الله ـ على ضرورة مواكبة الحركة السياحية المتزايدة والاستمرار في تعزيز وتطوير الخدمات واحتياجات السياح بصورة متكاملة، يعكس أهمية السياحة كقطاع اقتصادي قادر على توليد فرص الأعمال والاستثمار، وتنشيط مؤسسات القطاع الخاص ودعم المجتمعات المحلية وتعزيز الاقتصاد المحلي.

وأوضح سعادة فيصل الرواس أن نتائج الزيارات السامية لجلالة السلطان المعظم إلى عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وما أسفرت عنه من اتفاقيات وتفاهمات، تمثل دفعة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتوسيع مجالات التعاون والتبادل التجاري. مؤكدا أهمية البناء على هذه النتائج وتحويلها إلى فرص ومشروعات اقتصادية ملموسة تخدم المصالح المشتركة، وتفتح آفاقا جديدة أمام القطاع الخاص العُماني للدخول إلى الأسواق الخارجية واستقطاب الاستثمارات والشراكات النوعية.

وأكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن التوجهات الاستراتيجية للغرفة تنسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال، وتوسيع قاعدة التنويع الاقتصادي، والشراكة في تنمية المحافظات اقتصاديا. مشيرا إلى أن الغرفة ستواصل القيام بدورها كشريك فاعل في دعم هذه التوجهات، وتعزيز جاهزية القطاع الخاص للاستفادة من الفرص التي تتيحها المرحلة المقبلة، وربط مؤسساته بالفرص الاستثمارية والتجارية، بما يسهم في تحويل المزايا والإمكانات الوطنية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.