x

محمد منذر ورد يكتب للشبيبة: صلالة تحتضن المهرجان المسرحي الخليجي السابع.. خشبة تجمع الإبداع والهوية الخليجية

مقالات رأي و تحليلات الثلاثاء ٢٢/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٥:٥٢ م
محمد منذر ورد يكتب للشبيبة: صلالة تحتضن المهرجان المسرحي الخليجي السابع.. خشبة تجمع الإبداع والهوية الخليجية
محمد منذر ورد

بقلم : محمد منذر ورد

تستعد محافظة ظفار لاحتضان حدث ثقافي وفني خليجي بارز، مع انطلاق المهرجان المسرحي السابع لجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال الفترة من 23 إلى 29 سبتمبر 2026م، بتنظيم من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية وإشراف الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ويُفتتح المهرجان على مسرح المروج بصلالة، برعاية معالي الأستاذ الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل، وبمشاركة نخبة من الفنانين والمسرحيين وطلبة مؤسسات التعليم العالي من مختلف دول مجلس التعاون، في تظاهرة فنية تؤكد المكانة المتنامية للمسرح الجامعي بوصفه مساحة للإبداع والتعبير والحوار.

ويحمل المهرجان هذا العام شعار «بوحدنا الإرث ويجمعنا المسرح»، في دلالة تعكس عمق الروابط الخليجية المشتركة، والدور الذي يمكن أن تؤديه الفنون في تعزيز التواصل الثقافي بين الشباب، وترسيخ الهوية، وإبراز الموروث الحضاري في قالب فني معاصر.

ولا يقتصر المهرجان على تقديم العروض المسرحية، بل يتضمن جلسات نقدية وحوارية ولقاءات تجمع الفنانين والمسرحيين والمهتمين، بما يتيح للطلبة فرصة الاحتكاك بالتجارب المختلفة، وتبادل الخبرات، وتطوير أدواتهم الفنية والمعرفية.

ويشكل المسرح الجامعي أحد أبرز المسارات القادرة على اكتشاف المواهب الشابة وصقلها، لما يوفره من بيئة تشجع على الإبداع والعمل الجماعي والثقة بالنفس، إلى جانب دوره في فتح النقاش حول القضايا الاجتماعية والثقافية والشبابية وتقديمها للجمهور بأساليب فنية تتجاوز الخطاب التقليدي.

وأكد الدكتور أحمد بن علي الشحري، مساعد رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة ورئيس اللجنة الإشرافية للمهرجان، أن المسرح الخليجي الجامعي يمثل أحد الروافد الثقافية والإبداعية المهمة في مسيرة مؤسسات التعليم العالي، ويسهم في بناء شخصية الطالب وصقل مواهبه وترسيخ قيم الحوار والعمل الجماعي، وتعزيز حضور الثقافة والفن في البيئة الجامعية.

وأشار إلى أن المسرح الجامعي يتجاوز كونه مساحة لتقديم العروض الفنية، ليصبح منبرًا للوعي والتعبير عن قضايا المجتمع وتطلعات الشباب، وأداة حضارية تسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية الخليجية وتقديم مكوناتها برؤى معاصرة قادرة على مخاطبة الأجيال الجديدة.

وتأتي استضافة محافظة ظفار للمهرجان لتمنح الحدث بعدًا إضافيًا، لما تتمتع به المحافظة من حضور سياحي وثقافي وطبيعة فريدة وإرث حضاري متنوع، وهو ما يجعل من المهرجان مناسبة تجمع بين الفن والسياحة والثقافة في مشهد خليجي واحد.

ويمثل المهرجان المسرحي الخليجي السابع فرصة لتأكيد أن الجامعات ليست فضاءات للتعليم الأكاديمي فقط، بل منصات لصناعة الوعي وتنمية المواهب وبناء جسور التواصل بين الأجيال والمؤسسات، وأن المسرح ما يزال قادرًا على جمع الشباب الخليجي حول خشبة واحدة، بلغة تتجاوز الحدود وتجمعها الثقافة والإبداع.