x

11 عامًا من العلاج الكيميائي.. بريطانية تكتشف أنها لم تكن مصابة بالسرطان

صحة و طب الخميس ١٧/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٣:٢٣ م
11 عامًا من العلاج الكيميائي.. بريطانية تكتشف أنها لم تكن مصابة بالسرطان
البريطانية بيكي جونز

مسقط - الشبيبة 

اكتشفت بريطانية بعد 11 عامًا من العلاج الكيميائي أنها لم تكن مصابة بالسرطان، بعدما كشفت مراجعة مستقلة لملفها الطبي أن التشخيص الذي خضعت للعلاج على أساسه كان خاطئًا، وأن الكتلة التي ظهرت في دماغها لم تكن ورمًا خبيثًا، وإنما آفة التهابية تحاكي الورم في صور الأشعة.

ولم تكن بيكي جونز تتجاوز 21 عامًا عندما بدأت معاناتها عام 2012، بعد إصابتها بصداع شديد ونوبات صداع نصفي، أثناء عملها موظفة لمراقبة كاميرات المراقبة في ملعب لكرة القدم بمدينة كوفنتري. وأظهرت الفحوص وجود كتلة في دماغها، شُخّصت لاحقًا بأنها ورم أرومي دبقي «غليوبلاستوما» من الدرجة الرابعة، وهو نوع عدواني من أورام الدماغ.

وبعد التشخيص، بدأت جونز رحلة العلاج الكيميائي باستخدام دواء «تيموزولوميد»، وعاشت طوال تلك السنوات على اعتقاد بأن أمامها أشهرًا قليلة فقط، وأن استمرار العلاج هو السبيل لمواجهة مرض مميت.

وخلال رحلة العلاج، تساقط شعرها وهزل جسدها وظهرت عليها آثار المرض والعلاج، كما عانت الغثيان وآلام المعدة وتقرحات الفم والإرهاق، واضطرت إلى تجنب بعض الأنشطة والمناسبات خشية العدوى. وقيل لها إن العلاج قد يؤثر في قدرتها على الإنجاب، لكنها أنجبت لاحقًا طفلين.

واستمرت جونز في تناول «تيموزولوميد» حتى عام 2024، عندما تقاعد الطبيب الذي كان يتابع حالتها، لتبدأ بعدها رحلة البحث عن إجابات بشأن تشخيصها والعلاج الذي تلقته طوال تلك السنوات.

وجاءت المفاجأة في عام 2025، عندما أعاد جراحو أعصاب وأطباء أشعة مراجعة صور دماغها وسجلاتها الطبية، لتتضح حقيقة مختلفة تمامًا؛ إذ لم تكن تعاني ورمًا خبيثًا، وإنما حالة تُعرف باسم «إزالة الميالين الورمية»، وهي آفة التهابية يمكن أن تحاكي الورم في صور الأشعة.

ولم تتوقف القضية عند حالة جونز، إذ شملت المراجعة المستقلة 20 حالة أخرى، خلصت الكلية الملكية للأطباء في مراجعتها الأولية إلى أن 15 حالة منها كانت «غير مرضية إجمالًا»، مع وجود حالات استمر فيها العلاج لفترات طويلة رغم محدودية الأدلة على فائدته.

كما تواجه مؤسسة مستشفيات جامعة كوفنتري ووارويكشاير دعاوى من أكثر من 40 مريضًا على خلفية العلاج المطول أو غير الضروري، فيما أكدت المؤسسة أنها عززت إجراءات الرقابة على وصف «تيموزولوميد»، وأن المرضى خضعوا لتقييم من أطباء كبار ووُضعت لهم خطط رعاية مناسبة.

وتكشف قصة جونز حجم المفارقة التي عاشتها؛ فإلى جانب الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي، أمضت 11 عامًا من شبابها وهي تعتقد أن حياتها مهددة بالسرطان، واتخذت قراراتها اليومية على هذا الأساس.

واليوم، تواجه جونز مشاعر متناقضة بين الارتياح لاكتشاف عدم إصابتها بالسرطان والغضب من السنوات التي أمضتها تحت العلاج والخوف، فيما تستمر قضيتها قانونيًا إلى جانب قضايا مرضى آخرين.

وبعد أكثر من عقد قضته وهي تحارب مرضًا اعتقدت أنه يهدد حياتها، تحاول جونز الآن إعادة بناء حياتها من جديد، بعدما اكتشفت أن السرطان الذي أمضت 11 عامًا في محاربته لم يكن موجودًا أصلًا.