
كتب - محمود محمد
قال الفنان رائد مكي صباحي، وشهرته «رائد مكي»، إن الفن يمثل عنصرًا أساسيًا في حياة المجتمعات، لما يمتلكه من قدرة كبيرة على التعبير عن الواقع ونقل المشاعر والأفكار والقضايا التي يعيشها الإنسان، مؤكدًا أن الأعمال الفنية الهادفة لا تقتصر أهميتها على الترفيه فقط، وإنما تمتد لتقديم رسائل وقيم تسهم في بناء الوعي وتعزيز الانتماء.
وأضاف رائد مكي أن السينما والدراما تعدان من أبرز أدوات القوة الناعمة التي تمتلك تأثيرًا واسعًا في المجتمع، موضحًا أن العمل الفني يستطيع الوصول إلى مختلف الفئات والأعمار، وطرح العديد من القضايا بصورة مبسطة وقريبة من الجمهور، وهو ما يجعل للفن دورًا مهمًا في تشكيل الوعي العام والتأثير في طريقة تفكير المشاهد.
وتابع الفنان أن السينما داخل المجتمع تمثل مرآة تعكس تفاصيل الحياة اليومية، وتتناول القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تمس الجمهور، مشيرًا إلى أن الأعمال التي تستلهم موضوعاتها من الواقع تكون أكثر قدرة على الوصول إلى المشاهد، خاصة عندما يتم تقديمها بصورة صادقة تجمع بين جودة المحتوى والقيمة الفنية.
وأشار رائد مكي إلى أن أصحاب التاريخ العريق في السينما والفن قدموا العديد من الأعمال التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم، مؤكدًا أن الأعمال الهادفة تستطيع أن تعيش لسنوات طويلة، لأنها ترتبط بقضايا وقيم إنسانية تتجاوز حدود الزمان والمكان.
وأوضح أن الحفاظ على هوية المجتمع من خلال الفن يعد مسؤولية مهمة تقع على عاتق الفنان وصناع السينما والدراما، لافتًا إلى أن تقديم الشخصيات والحكايات والقضايا المرتبطة بالمجتمع يساهم في نقل الثقافة والعادات والتقاليد إلى الأجيال الجديدة، ويحافظ على الذاكرة الفنية والاجتماعية.
وأضاف أن التطور الكبير الذي تشهده صناعة السينما والدراما خلال الفترة الحالية يمنح صناع المحتوى فرصًا واسعة لتقديم أفكار جديدة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التصوير والإخراج والمونتاج، مشددًا على ضرورة أن يصاحب هذا التطور اهتمام بالمضمون والرسالة التي يحملها العمل الفني.
وتابع رائد مكي أن الجمهور أصبح أكثر قدرة على اختيار المحتوى الذي يتابعه، وأصبح يبحث عن الأعمال التي تقدم له المتعة وفي الوقت نفسه تحمل فكرة أو رسالة، مؤكدًا أن نجاح أي عمل فني لا يعتمد فقط على الإمكانيات الإنتاجية، وإنما يرتبط أيضًا بقوة الفكرة وجودة التنفيذ وقدرة فريق العمل على تقديمها بصورة مؤثرة.
وأشار إلى أهمية تشجيع المواهب الجديدة وإتاحة الفرصة أمام الفنانين الشباب للتعبير عن أنفسهم، موضحًا أن دعم المواهب يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الفن، خاصة أن الأجيال الجديدة تمتلك أفكارًا مختلفة ويمكنها تقديم رؤى جديدة للقضايا التي يعيشها المجتمع.
وأكد الفنان رائد مكي أن السينما والدراما ستظلان من أهم وسائل التأثير في المجتمع، لما تمتلكانه من قدرة على الجمع بين الترفيه والتوعية، مشيرًا إلى أن الفن الهادف يمكن أن يساهم في مواجهة الأفكار السلبية، وتعزيز القيم الإيجابية، وترسيخ روح الانتماء والحفاظ على الهوية.
واختتم رائد مكي حديثه بالتأكيد على ضرورة الاهتمام بتقديم أعمال فنية تحمل مضمونًا حقيقيًا ورسائل إيجابية، موضحًا أن قوة السينما والدراما تكمن في قدرتها على الوصول إلى القلب والعقل في الوقت نفسه، وأن العمل الجيد هو الذي يترك أثرًا لدى الجمهور ويظل حاضرًا في ذاكرته، مؤكدًا أن الفن سيبقى أحد أهم أدوات بناء الوعي وتوثيق تاريخ المجتمع وثقافته.