x

صديقتان منذ الحرب العالمية الثانية.. كيف حافظتا على علاقتهما لأكثر من 80 عامًا؟

مزاج الثلاثاء ١٥/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٥:٠٠ م
صديقتان منذ الحرب العالمية الثانية.. كيف حافظتا على علاقتهما لأكثر من 80 عامًا؟
الصديقتين

مسقط - الشبيبة 

منذ أن جمعتهما ظروف الحرب العالمية الثانية في العاصمة الأميركية واشنطن، لم تنقطع الصداقة بين الأميركيتين دوروثي بوغيس وفيلما لونغ، لتستمر علاقتهما لأكثر من 80 عامًا، في قصة إنسانية نادرة تجاوزت عقودًا طويلة من الحياة.

وتعرفت دوروثي وفيلما على بعضهما بعدما انتقلتا إلى واشنطن للمشاركة في المجهود الحربي، وعملتا موظفتين إداريتين لدى الحكومة الأميركية، قبل أن تتحول علاقة العمل إلى صداقة رافقتهما طوال حياتهما.

واليوم، تجاوز عمر كل منهما 109 أعوام، ولا تزالان تتمتعان بصحة جيدة ونشاط ملحوظ، في وقت لا تتجاوز نسبة الأميركيين الذين يصلون إلى سن المائة عامًا وما بعدها 0.03% من السكان، ما يضعهما ضمن فئة نادرة للغاية.

ورغم أن التقدم في العمر جعل اللقاءات المباشرة أكثر صعوبة، تحافظ الصديقتان على تواصلهما بشكل شبه يومي عبر الهاتف، كما تحرصان على الاحتفال بمناسباتهما معًا، خصوصًا أعياد الميلاد، إلى جانب اللقاء في الكنيسة كلما سمحت الظروف.

الرياضة والغذاء.. جزء من يومهما

تحرص دوروثي وفيلما على ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي صحي، ولا تزال دوروثي تبدأ يومها بالتمارين والرقص في مطبخ منزلها.

كما تعلمت السباحة عندما بلغت 69 عامًا، وتعتبر هذه الخطوة واحدة من أبرز الإنجازات التي تفخر بها خلال حياتها.

صداقة جمعت العائلتين

ولم تقتصر أوجه التشابه بين الصديقتين على طول سنوات صداقتهما، إذ توطدت علاقتهما أكثر بفضل صلة القرابة بين زوجيهما، اللذين كانا ابني عمومة وتجمعهما علاقة وثيقة.

وساهمت هذه الصلة في تقارب العائلتين، حيث أمضتا أوقاتًا طويلة معًا خلال المناسبات الاجتماعية والرحلات والسفر، لتصبح الصداقة جزءًا من حياة الأسرتين على مدار سنوات طويلة.

ما سر طول العمر؟

ورغم اهتمامهما بالرياضة والغذاء الصحي، ترى دوروثي وفيلما أن الحياة الاجتماعية والتواصل المستمر مع الآخرين يمثلان عاملًا أساسيًا في الحفاظ على الحيوية والسعادة مع التقدم في العمر.

وعلى مدار حياتهما، حافظت الصديقتان على نشاط اجتماعي واسع من خلال المشاركة في أنشطة الكنائس والأحياء والنوادي الاجتماعية والجمعيات النسائية، إلى جانب السفر بعد التقاعد، واستمرار التواصل مع الأبناء والأحفاد والأصدقاء.

«روزي البرشامية»

وتنتمي دوروثي وفيلما إلى فئة نادرة من الأميركيين الذين تجاوزوا سن المائة، كما أنهما من بين عدد محدود من النساء الباقيات ممن عُرفن باسم «روزي البرشامية».

وأطلق هذا اللقب على النساء اللواتي انضممن إلى القوى العاملة الأميركية خلال الحرب العالمية الثانية، للمساهمة في تعويض الرجال الذين توجهوا إلى جبهات القتال.