
مسقط – الشبيبة
تشهد العلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية بوتسوانا تطورًا متسارعًا، إذ انتقلت خلال أقل من عام من إقامة العلاقات الدبلوماسية رسميًا في أكتوبر 2025 إلى اتفاقيات ومشروعات استثمارية في قطاعات الطاقة والتعدين والوقود، وصولًا إلى زيارة الدولة التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - إلى بوتسوانا ابتداءً من غد الأربعاء.
وبحسب رصد «الشبيبة»، شهد أبريل الماضي محطة بارزة في العلاقات بين البلدين مع زيارة الرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو إلى سلطنة عُمان، والتي شهدت توقيع اتفاقيات في استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرافق لتخزين المنتجات النفطية، وتطوير وبناء وتمويل محطة للطاقة الشمسية.
وسرعان ما انتقل التعاون إلى مرحلة التنفيذ، مع وضع حجر الأساس في مدينة ماون البوتسوانية لمحطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 500 ميجاواط، مدعومة بأنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات، عبر شركة «أو-جرين» التابعة لجهاز الاستثمار العُماني بالتعاون مع مؤسسة بوتسوانا للطاقة.
كما امتد التقارب إلى تسهيل حركة الأفراد؛ إذ أعلنت وزارة الخارجية في أغسطس الماضي إعفاء حاملي جوازات السفر العُمانية من تأشيرة الدخول إلى بوتسوانا للإقامة لمدة تصل إلى 90 يومًا.
وتأتي زيارة جلالة السلطان إلى بوتسوانا بعد أقل من عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية رسميًا، وبعد نحو خمسة أشهر من زيارة الرئيس البوتسواني إلى سلطنة عُمان، لتشكل محطة جديدة في مسار علاقات انتقلت سريعًا من التأسيس الدبلوماسي إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري.