
مسقط - الشبيبة
قد تمثل العودة إلى الدراسة بعد أسابيع من العطلة والسهر تحديًا لبعض الطلبة، مع الانتقال المفاجئ إلى الاستيقاظ المبكر والالتزام بالنظام الدراسي والواجبات، إلى جانب التعامل مع صفوف ومعلمين وأصدقاء جدد، خاصة عند الانتقال إلى مرحلة دراسية أخرى أو مدرسة جديدة.
ويزيد الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية خلال العطلة من صعوبة هذا الانتقال، كما قد تؤدي العودة المفاجئة إلى الاستيقاظ المبكر إلى زيادة إرهاق الأيام الأولى، ما يجعل بعض الطلبة أكثر عرضة للشعور بالتوتر والقلق مع بداية العام الدراسي.
ويقدم خبراء التربية والتعليم مجموعة من النصائح لأولياء الأمور لمساعدة أطفالهم على التأقلم مع بداية العام الدراسي، من بينها إعادة تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ تدريجيًا والعودة إلى النظام المعتاد، مع تقليل استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم.
كما يسهم الاستعداد للمدرسة في الليلة السابقة في جعل الصباح أكثر هدوءًا وتنظيمًا، من خلال تجهيز الملابس والكتب والحقيبة والاحتياجات المدرسية، وتجنب البحث عنها في اللحظات الأخيرة. ويساعد تحديد موعد مناسب للاستيقاظ على منح الطالب بداية أكثر انتظامًا ليومه الدراسي.
وعند انتقال الطفل إلى مدرسة أو صف جديد، يمكن أن يساعد التعرف إلى المكان مسبقًا في تخفيف القلق، وذلك من خلال زيارة المدرسة إن أمكن، والتعرف إلى موقع الصف والساحة والمرافق، وتجربة الطريق إليها والتعرف إلى المعلم، بما يمنح الطفل صورة مسبقة عن يومه الأول بدلًا من مواجهة تجربة مجهولة بالكامل.
وينصح الخبراء كذلك بالاستماع إلى مخاوف الطفل ومناقشتها بهدوء، وعدم تجاهل مشاعره، مع تجنب المقارنات والضغط المفرط. كما يساعد وضع مواعيد شبه ثابتة للاستيقاظ والإفطار والعودة من المدرسة وأداء الواجبات والنشاط والنوم، الطالب على معرفة ما ينتظره خلال يومه، وكلما أصبح الروتين اليومي أكثر وضوحًا وقابلية للتوقع، كان الانتقال من أجواء العطلة إلى المدرسة أكثر سلاسة.
وفي المقابل، يحذر الخبراء من علامات تستدعي انتباه أولياء الأمور، من بينها استمرار القلق الشديد، أو رفض الذهاب إلى المدرسة، أو اضطرابات النوم المتكررة، أو الشكاوى الجسدية المستمرة.
وعند استمرار هذه الأعراض أو تأثيرها بصورة واضحة في حياة الطفل ودراسته، يُنصح بالتواصل مع المدرسة واستشارة طبيب الأطفال أو مختص في الصحة النفسية للأطفال، لتقييم الحالة وتقديم الدعم المناسب.