x

مرسوم كويتي جديد.. بدلات ومكافآت المعلمين تصل إلى 1400 دينار

مزاج الأحد ١٣/سبتمبر/٢٠٢٦ ٠٨:٤٦ ص
مرسوم كويتي جديد.. بدلات ومكافآت المعلمين تصل إلى 1400 دينار
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة 

أصدر الكويت مرسوماً بقانون جديداً لإعادة تنظيم مسميات وشروط شغل الوظائف التعليمية، والمزايا المالية المقررة لأعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين في وزارتي التربية والشؤون الإسلامية، متضمناً مكافآت وبدلات تصل قيمتها الإجمالية إلى 1400 دينار كويتي في أعلى مستوى وظيفي.

كما استحدث المرسوم آلية جديدة لتعيين المعلمين الكويتيين، تبدأ بتعيين المعلم لمدة عام تحت مسمى «معلم متدرب»، يخضع خلاله لبرنامج تدريبي يجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، قبل انتقاله إلى المستويات الوظيفية لأعضاء الهيئة التعليمية وفق ما أوردته صحيفة القبس الكويتية. 

ونشرت الجريدة الرسمية الكويتية المرسوم بقانون رقم 86 لسنة 2026، الذي تضمن استبدال الجدول رقم (1) المرافق للقانون رقم 28 لسنة 2011 بشأن منح بدلات ومكافآت لأعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين بوزارة التربية ووزارة الشؤون الإسلامية.

ويقضي المرسوم باستبدال الجدول السابق بالجدول الجديد، مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة، وإلغاء كل حكم يتعارض مع أحكامه، على أن يبدأ العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

1400 دينار لأعلى مستوى

وتضمن الجدول الجديد تحديد المسميات الوظيفية للهيئة التعليمية وشروط شغل كل مستوى، إلى جانب قيمة مكافأة المستوى الوظيفي والمكافأة التشجيعية وبدل التدريس وبدل التخصص النادر.

ويتصدر «معلم متخصص (أ)» المستويات الوظيفية، بإجمالي مزايا مالية يبلغ 1400 دينار، موزعة بواقع 600 دينار مكافأة مستوى وظيفي، و400 دينار مكافأة تشجيعية، و200 دينار بدل تدريس، و200 دينار بدل تخصص نادر.

ويأتي «معلم متخصص (ب)» بإجمالي 1225 ديناراً، تشمل 500 دينار مكافأة مستوى وظيفي، و350 ديناراً مكافأة تشجيعية، و175 ديناراً بدل تدريس، و200 دينار بدل تخصص نادر.

ويحصل «معلم (أ)» على إجمالي 1050 ديناراً، بواقع 400 دينار مكافأة مستوى وظيفي، و300 دينار مكافأة تشجيعية، و150 ديناراً بدل تدريس، و200 دينار بدل تخصص نادر.

أما «معلم (ب)» فيبلغ إجمالي المزايا المقررة له 925 ديناراً، موزعة بين 350 ديناراً مكافأة مستوى وظيفي، و250 ديناراً مكافأة تشجيعية، و125 ديناراً بدل تدريس، و200 دينار بدل تخصص نادر.

ويحصل «معلم (ج)» على إجمالي 800 دينار، تشمل 300 دينار مكافأة مستوى وظيفي، و200 دينار مكافأة تشجيعية، و100 دينار بدل تدريس، و200 دينار بدل تخصص نادر.

فيما تبلغ المزايا المالية لـ«معلم (د)» 675 ديناراً، بواقع 250 ديناراً مكافأة مستوى وظيفي، و150 ديناراً مكافأة تشجيعية، و75 ديناراً بدل تدريس، و200 دينار بدل تخصص نادر.

ولا يستحق «المعلم المتدرب» أياً من هذه المزايا الأربع خلال فترة التدريب.

الخبرة تحدد المستوى الوظيفي

وربط المرسوم الجديد التدرج في المستويات الوظيفية بالمؤهل العلمي وعدد سنوات الخبرة.

ويشترط لشغل مستوى «معلم متخصص (أ)» الحصول على مؤهل جامعي مع 17 سنة خبرة، أو دبلوم تربوي أو ما يعادله مع 19 سنة خبرة.

أما «معلم متخصص (ب)» فيتطلب مؤهلاً جامعياً مع 13 سنة خبرة، أو دبلوماً تربوياً أو ما يعادله مع 15 سنة خبرة.

وبالنسبة إلى «معلم (أ)»، يشترط مؤهل جامعي مع 9 سنوات خبرة، أو دبلوم تربوي أو ما يعادله مع 11 سنة خبرة.

ويحتاج «معلم (ب)» إلى مؤهل جامعي مع 5 سنوات خبرة، أو دبلوم تربوي أو ما يعادله مع 7 سنوات خبرة.

كما يشترط لشغل مستوى «معلم (ج)» الحصول على مؤهل جامعي مع سنتين من الخبرة، أو دبلوم تربوي أو ما يعادله مع 4 سنوات خبرة.

«معلم متدرب».. سنة قبل الانتقال للوظيفة

ومن أبرز التعديلات التي تضمنها المرسوم إعادة تنظيم طريقة تعيين المعلمين الكويتيين حديثي التخرج.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن اللجنة التعليمية والصحية والشباب بمجلس الوزراء ومجلس الخدمة المدنية وافقتا على إعادة تنظيم شروط التعيين في وظيفة معلم للكويتيين.

وبموجب النظام الجديد، يبدأ التعيين لمدة سنة بمسمى «معلم متدرب»، يباشر خلالها المعلم مهام التدريس بالتزامن مع خضوعه لبرنامج تدريبي يمتد عاماً كاملاً.

ويتضمن البرنامج التدريبي دراسة نظرية وتدريباً عملياً بهدف تعريف المعلم بمهام الوظيفة والمهارات التي يحتاج إليها لممارستها.

وخلال هذه الفترة، يحصل المعلم المتدرب على راتبه وفق الدرجة المالية التي عُيّن عليها، لكنه لا يستحق البدلات والمكافآت المقررة لأعضاء الهيئة التعليمية.

وفي حال اجتياز البرنامج التدريبي، ينتقل المعلم إلى المستوى الوظيفي التالي ضمن مستويات أعضاء الهيئة التعليمية، وفق الشروط والضوابط المحددة في الجدول والجهات المختصة.

أما في حال عدم اجتياز البرنامج، فإذا كان المعلم حاصلاً على مؤهل جامعي تربوي من كلية التربية بجامعة الكويت أو كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، فإنه ينتقل إلى وظيفة إدارية في وزارة التربية.

وفي حال عدم حصوله على هذا المؤهل وعدم اجتيازه البرنامج التدريبي، تُحال أوراقه إلى ديوان الخدمة المدنية لتوزيعه على جهة حكومية أخرى، وفق المسمى الوظيفي المناسب لمؤهله.

أسباب إعادة تنظيم التعيين

وأرجعت المذكرة الإيضاحية إعادة تنظيم شروط التعيين والترقي الوظيفي إلى سعي وزارة التربية لدعم المعلم وتمكينه من أداء دوره، في ظل أهمية مهنته وتأثيرها في المستوى الأكاديمي والثقافي للطلاب.

وأشارت إلى أن العملية التعليمية تشهد تطورات متسارعة أدت إلى ظهور أدوار جديدة للمعلم تتجاوز أسلوب الشرح التقليدي داخل الفصل، ما يتطلب مواكبة التقنيات الحديثة وتطوير الأدوات والأساليب التعليمية.

وأكدت المذكرة أهمية الاستثمار في تطوير مهارات المعلمين والمعلمات من خلال البرامج التدريبية وورش العمل المتخصصة، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية ومواكبة المستجدات وبناء نظام تعليمي عصري وفق أحدث المعايير.

التعليم.. مهنة ذات طبيعة خاصة

وأكدت المذكرة أن مهنة التعليم ذات طبيعة خاصة، نظراً لدورها في بناء فكر المتعلمين وتكوين شخصياتهم، باعتبارها رسالة تربوية وتعليمية متكاملة تتجاوز مجرد نقل المعلومات.

وأوضحت أن المعلم يحتاج إلى مهارات أكاديمية وتربوية، فضلاً عن القدرة على التعامل مع المشكلات السلوكية، والتخطيط للدروس، وتقديم المواد التعليمية، وتقييم أداء الطلاب.

كما تتطلب المهنة مواصلة التطوير المهني ومواكبة المستجدات، إلى جانب كون المعلم نموذجاً يحتذي به الطلاب في السلوك والقيم.

المؤهل الدراسي لا يكفي

وأشارت المذكرة إلى أن التطبيق العملي لشروط تعيين حديثي التخرج أظهر عدم كفاية الشروط السابقة لضمان امتلاك جميع المعينين الكفاءة اللازمة لأداء مهام وظيفة المعلم.

وأوضحت أن الخريجين قد تتفاوت مستوياتهم وقدراتهم رغم حصولهم على المؤهل الدراسي نفسه، مؤكدة أن الحصول على المؤهل لا يعني بالضرورة امتلاك أعلى درجات الكفاءة.

كما أن سنوات الخبرة السابقة في ممارسة المهنة لا تعني بالضرورة امتلاك خبرة فعلية وحقيقية تعود بالنفع على المرفق التعليمي.

مراجعة النظام السابق

واستعرضت المذكرة الخلفية التشريعية لتنظيم وظائف الهيئة التعليمية، مشيرة إلى قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 2 لسنة 1996، الذي حدد الفئات المشمولة بالقرار والمستويات الوظيفية لأعضاء الهيئة التعليمية.

وكانت المستويات الوظيفية تبدأ من «معلم (هـ)» وتنتهي عند «معلم متخصص (أ)»، مع تحديد المؤهلات الدراسية وسنوات الخبرة المطلوبة لكل مستوى.

كما تضمن القانون رقم 28 لسنة 2011 جدولاً للمسميات الوظيفية المشمولة بالبدلات والمكافآت، يبدأ من «معلم (هـ)» وصولاً إلى «معلم متخصص (أ)».

وفي عام 2017 صدر القانون رقم 86 لسنة 2017، متضمناً استبدال الجدول السابق وتعديل شروط شغل مستوى «معلم (هـ)».

الجامعي حديث التخرج على مستوى «معلم (د)»

وأوضحت الملاحظات المرفقة بالجدول الجديد أن الحاصل على مؤهل جامعي حديثاً يُعيّن على مستوى «معلم (د)»، بينما يكون تعيين الحاصل على الدبلوم على مستوى «معلم (هـ)».

كما أجازت الملاحظات لوزارة التربية إضافة شروط أخرى إلى جانب الشروط الواردة في الجدول، ومنها اجتياز دورات تدريبية أو اختبارات، وذلك بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية.

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن إعادة تنظيم شروط التعيين لا تقتصر على تنظيم المزايا الوظيفية، وإنما تستهدف أيضاً رفع كفاءة العنصر البشري داخل المدارس والارتقاء بجودة العملية التعليمية.

وأوضحت أن اختيار أفضل العناصر لشغل وظائف الهيئة التعليمية، وفق المؤهلات والشروط وبرامج التدريب والاختبارات اللازمة، من شأنه تعزيز كفاءة منظومة التعليم وضمان امتلاك المعلم للمهارات العملية والتربوية إلى جانب مؤهله الأكاديمي، بما يمكنه من أداء رسالته التعليمية بكفاءة.