

وكالات - الشبيبة
قد يبدو الشعور بالجوع بعد ممارسة الرياضة أمرًا متناقضًا، خصوصًا أن النشاط البدني يمكن أن يكبح الشهية مؤقتًا، إلا أن دراسات علمية تشير إلى أن هذا التأثير لا يستمر طويلًا، لتعود إشارات الجوع تدريجيًا مع محاولة الجسم تعويض الطاقة التي استهلكها.
ورصدت «الشبيبة» ما نشرته «سكاي نيوز عربية»، اليوم الأربعاء، نقلًا عن تقرير لموقع «ميديكال إكسبريس» ومنصة «ذا كونفرسيشن»، بشأن العلاقة بين ممارسة الرياضة والشهية.
وأظهر تحليل علمي لنتائج 20 دراسة أن التمارين قد تخفض مستوى هرمون «الغريلين النشط» المرتبط بالجوع، بالتزامن مع ارتفاع بعض الهرمونات المرتبطة بالشبع، ما يفسر تراجع الشهية لدى البعض مباشرة بعد التمرين.
لكن هذا التأثير يكون مؤقتًا، إذ يبدأ الجسم بعد فترة في الاستجابة للطاقة التي استهلكها أثناء النشاط البدني، لتعود الشهية تدريجيًا، خصوصًا بعد التمارين التي تتطلب مجهودًا كبيرًا.
ولا يرتبط الأمر بالجسم وحده، إذ يمكن للعوامل السلوكية أن تلعب دورًا أيضًا؛ فاعتقاد الشخص بأنه يستحق «مكافأة» بعد ممارسة الرياضة قد يدفعه إلى تناول كميات أكبر من الطعام حتى إذا لم يكن جائعًا بدرجة كبيرة.
وتشير الدراسات إلى أن شدة التمرين قد تؤثر بدورها في الشهية، إذ يمكن للتمارين المتوسطة والعالية الكثافة التأثير مؤقتًا في الهرمونات المنظمة للجوع، مع اختلاف الاستجابة من شخص إلى آخر.
وبعد التمرين، ينصح التقرير بتعويض السوائل، خاصة بعد التعرق الشديد أو ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة، ثم تناول الطعام عند الشعور بالجوع، مع اختيار أطعمة مغذية ومشبعة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية.
ويؤكد التقرير أن الشعور بالجوع بعد الرياضة لا يعني أن التمرين فقد فائدته، بل قد يكون استجابة طبيعية لحاجة الجسم إلى تعويض جزء من الطاقة التي استهلكها.