x

«وصلت نسبة انجاز العمل 62%».. تواصل الاعمال الإنشائية لسد وادي عدي

بلادنا الأحد ٠٦/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٢:٢٢ م
«وصلت نسبة انجاز العمل 62%».. تواصل الاعمال الإنشائية لسد وادي عدي
مشروع سد وادي عدي بولاية مطرح

مسقط - عبدالله الرحبي 

تتواصل الأعمال الإنشائية في مشروع سد وادي عدي بولاية مطرح، الذي تنفذه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه؛ حيث تمضي أعمال المشروع بخطى حثيثة وفق البرنامج الزمني المحدد، مُسجلةً نسب إنجاز متقدمة منذ بدء العمل فيه في شهر فبراير من عام 2024 وقد بلغت نسبة انجاز الاعمال (62%) حتى نهاية شهر اغسطس 2026م .

يأتي هذا المشروع المهم بتكلفة إجمالية تبلغ 38 مليون ريال عماني، وبسعة تخزينية تقدر بنحو 23 مليون متر مكعب؛ ليشكل إضافة نوعية للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز منظومة الأمن المائي، ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية، ودرء مخاطر الفيضانات عن المناطق السكنية والتجارية والبنية الأساسية بمختلف مكوناتها بمحافظة مسقط، حيث يشكل سد وادي عدي مكانة استراتيجية بارزة نظراً لموقعه الاستراتيجي ودوره في اعتراض مياه الأمطار والسيول والأودية القادمة من مستجمع ولاية العامرات، والحد من تدفقها بشكل أساسي نحو منطقة وادي عدي السكنية ومنطقة القرم التجارية بما يسهم بشكل مباشر في حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، فضلاً عن تعظيم الاستفادة من المياه المخزنة في تغذية المخزون الجوفي ودعم التنمية المائية المستدامة.

وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور حمد بن سعيد المعمري، والي مطرح، أن بناء السدود المائية في سلطنة عمان يمثل ركيزة أساسية لحماية التجمعات السكانية والتجارية والبنية الأساسية من أخطار فيضانات الأودية، إلى جانب تنمية الموارد المائية الجوفية والسطحية.

وأوضح سعادته أن ولاية مطرح تحظى بأهمية بالغة في هذا الشأن؛ نظراً لأن مجرى وادي عدي يعد من أكبر الأودية في الولاية ويلتقي به العديد من الاودية المائية التي تصب في مجرى واحد، وغالباً ما يشهد عند هطول الأمطار الغزيرة تدفقات جارفة تؤثر سلباً على الممتلكات وتخلف أضراراً جسيمة، مشيراً إلى أن السد سيوفر مخزوناً مائياً جوفياً مهماً يُستفاد منه في العديد من الاستخدامات لضمان استدامة الموارد.

ويأتي تنفيذ مشروع سد وادي عدي وفق أحدث المواصفات الهندسية؛ إذ يشتمل على بناء سد ركامي رئيسي من الأحجار والتربة المدكوكة بطول 220 متراً وارتفاع يبلغ 46 متراً، مدعوماً في منتصفه وعلى امتداد محوره بجدار عازل غير نافذ للمياه من المواد الأسفلتية، وتبرز أهمية الأعمال الهندسية في هذا المشروع من خلال معالجة أساسات السد بعمق يصل في بعض الأجزاء إلى 50 متراً تحت سطح الأرض لضمان سلامته، إلى جانب غلق الفجوات في الأجزاء الجبلية بحقنها بالمواد المخصصة، فضلاً عن بناء مفيض خرساني جانبي بطول 120 متراً صُمم خصيصاً لتمرير وتصريف كميات المياه التي تزيد عن سعة بحيرة السد خلال حالات الفيضانات بسعة تصريفية تصل إلى اكثر من 5800 متر مكعب في الثانية الواحدة، إلى جانب تزويد السد بمنظومة تشغيلية ورقابية متكاملة تضم بوابات تحكم لتنظيم تصريف المياه وتفريغ البحيرة، وآبار مراقبة وأنظمة حديثة لقياس مناسيب التسرب والمياه في بحيرة السد، وأجهزة دقيقة لرصد الترسيب ومراقبة الهبوط لضمان كفاءة وسلامة المنشأة على المدى الطويل، بالإضافة الى كاميرات المراقبة