x

خبراء عُمانيون: زيارة جلالة السلطان للسعودية تتجاوز البعد الثنائي.. أمن الخليج في صدارة المشهد

بلادنا الأربعاء ٠٢/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٠:٥٥ ص
خبراء عُمانيون: زيارة جلالة السلطان للسعودية تتجاوز البعد الثنائي.. أمن الخليج في صدارة المشهد
زيارة جلالة السلطان للسعودية

مسقط – الشبيبة

رأى خبراء وكتّاب عُمانيون أن الزيارة الأخوية الخاصة التي قام بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - إلى المملكة العربية السعودية، ولقاءه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تكتسب أهمية استثنائية في ظل التصعيد الذي تشهده المنطقة، وما يحيط بأمن الخليج والملاحة ومضيق هرمز من تحديات. 

ورصدت الشبيبة تقريرًا لصحيفة «الشرق الأوسط»، قال فيه الباحث العُماني في الشؤون السياسية والاستراتيجية الدكتور محمد العريمي إن أهمية الزيارة «تتجاوز بعدها الثنائي إلى أبعاد خليجية وإقليمية أوسع»، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التشاور والحوار بعيدًا عن التصعيد. 

وأشار العريمي إلى أن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية من الطبيعي أن تحظى باهتمام كبير في ظل الظروف الحالية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة ومستقبل أمن الخليج العربي وأمن الملاحة والطاقة في مضيق هرمز. 

من جانبه، قال عاصم الشيدي، رئيس تحرير جريدة «عُمان»، إن لقاء جلالة السلطان وولي العهد السعودي يمثل فرصة للتنسيق بشأن كيفية انتقال المنطقة من إدارة الأزمات عند وقوعها إلى بناء ترتيبات أمنية تمنع تكرارها.

وأوضح أن أي ترتيب طويل الأمد في مضيق هرمز يحتاج إلى قبول إقليمي واسع، ولا يمكن النظر إليه باعتباره تفاهمًا ثنائيًا بين سلطنة عُمان وإيران فقط، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية، إلى جانب بقية دول الخليج، تمثل طرفًا أساسيًا في أي تصور مستقبلي لأمن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة. 

بدوره، رأى الكاتب السياسي العُماني زكريا المحرمي أن الصراع حول مضيق هرمز يتطلب وجود جسور اتصال مع طهران، معتبرًا أن المملكة العربية السعودية بثقلها السياسي والاقتصادي، إلى جانب سلطنة عُمان، يمكنهما الاضطلاع بدور في هذا المسار. 

وحذر الكاتب العُماني إبراهيم العزري من أن استمرار تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والاقتصادية في دول مجلس التعاون والمنطقة والعالم، مؤكدًا أهمية التوصل إلى اتفاق يجنب المنطقة تداعيات أشد خطورة. 

وكان البيان الرسمي العُماني بشأن الزيارة قد أكد أن جلالة السلطان وولي العهد السعودي تبادلا الآراء حول مستجدات أبرز القضايا الراهنة، والحلول الكفيلة بتحقيق التهدئة والسلم، بما يضمن سلامة الدول والشعوب ويحافظ على اقتصاداتها ومصالحها.