x

الأسوأ منذ القرن الـ 19.. "النينيو" تتشكل وتُنذر العالم بظروف جوية قاسية وكوارث

الحدث الخميس ٢٧/أغسطس/٢٠٢٦ ١٠:٠٢ ص
الأسوأ منذ القرن الـ 19.. "النينيو" تتشكل وتُنذر العالم بظروف جوية قاسية وكوارث
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

حذّرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية والإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) من أن ظاهرة "النينيو" المناخية التي تتشكل حالياً مرشحة لأن تكون الأقوى والأشرف في التاريخ الحديث، مما ينذر بوقوع ظروف جوية قاسية في مختلف أنحاء العالم، ويرجح أن يكسر عام 2027 الأرقام القياسية كأكثر الأعوام حرارة على الإطلاق.

وأشارت التوقعات إلى أن هذه الظاهرة، التي تتشكل نتيجة ارتفاع درجات حرارة سطح المياه في شرق المحيط الهادئ وضعف الرياح التجارية، قد تسجل ارتفاعاً استثنائياً يزيد على ثلاث درجات مئوية، فيما تشير لوحة بيانات "كلايمت برينك" إلى احتمال وصول الذروة إلى 3.9 درجة مئوية في شهر نوفمبر القادم، متجاوزة الارتفاع القياسي السابق المسجل عام 2015.

شفرة الكوارث المناخية.. كيف تُربك "النينيو" طقس الكوكب؟

تُعد "النينيو" مرحلة دافئة من دورة مناخية طبيعية تحدث كل عامين إلى سبعة أعوام، وتؤدي موقتاً إلى صعود المياه الدافئة من غرب المحيط الهادئ نحو السطح والتحرك شرقاً. ووفقاً لعالمة المناخ إميلي بيكر، فإن بقاء حرارة المحيط أعلى من المعدل لأشهر عدة يزيد من العواصف المؤثرة على الغلاف الجوي بأكمله، مما يسبب جفافاً وحرائق حادة في مناطق مثل إندونيسيا، مقابل أمطار وثلوج غير معتادة في مناطق أخرى.

وأوضحت ميشيل لورو، المسؤولة في مركز التوقعات المناخية الأمريكي، أن اشتداد قوة الظاهرة سيعقبه تصاعد مباشر في التداعيات المناخية والتهديدات الموجهة للمحاصيل الزراعية وسلاسل الإمداد حول العالم.

صدمة حرارية غير مسبوقة.. هل نحن أمام القفزة الأكبر منذ القرن الـ 19؟

توقع عالما المناخ زيك هاوسفاذر وأندرو ديسلر أن تتسبب الظاهرة في زيادة متوسط درجة الحرارة العالمية بمقدار 0.3 درجة مئوية خلال عام 2027، حيث يظهر التأثير الأكبر لـ "النينيو" في العام الذي يلي ذروة حدوثها. ووصف ديسلر هذا الارتفاع بأنه "نظرة مبكرة إلى المستقبل"، حيث لم تكن هذه المستويات متوقعة قبل عام 2037.

من جانبه، أشار الباحث مايك مكفادين إلى أنه ليس مستبعداً أن ترتفع الحرارة في عام 2027 بمقدار 1.7 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، مؤكداً وفق مؤشر (RONI) الجديد أن هناك احتمالاً بنسبة 69% أن تكون ظاهرة هذا العام هي الأشد منذ بدء تسجيل البيانات عام 1950.

الاحتباس الحراري يُغذي "الوحش".. التغير المناخي يسكب الزيت على النار

يرى خبراء المناخ أن الغلاف الجوي المحتجز لغازات الاحتباس الحراري بات يحمل كميات أكبر من الرطوبة، مما يجعل هطول الأمطار المصاحب للظاهرة أكثر غزارة، ويزيد من جفاف التربة في المناطق المتضررة.

وأكد مكفادين أن ارتفاع حرارة البحار الاستوائية يجعل الرياح المغذية لـ "النينيو" أكثر حساسية وتسارعاً، مشيراً إلى أن السجلات التاريخية والنماذج المناخية تؤكد زيادة حدة هذه الظاهرة بنسبة 10% خلال القرن الماضي بفعل النشاط البشري والتغير المناخي.