
مسقط - الشبيبة
أكد خبراء الصحة أن سر العمر الطويل لا يرتبط بعامل مجزأ أو مجرد حظ جيني، بل يتشكل عبر مجموعة متكاملة من العادات اليومية التي تسهم في الحفاظ على سلامة الجسد وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة والإعاقات المؤثرة؛ حيث لا تقتصر الغاية على مجرد العيش لسنوات أطول، بل تتعداها للتمتع بتلك السنوات في أعلى درجات النشاط والحيوية.
وتبرز أهمية الحفاظ على العلاقات الاجتماعية والتواصل المستمر مع العائلة والأصدقاء كركيزة أساسية في الاستراتيجيات الصحية الحديثة؛ للحد من مشاعر العزلة والوحدة ودعم الصحة النفسية وجودة الحياة، بالتوازي مع الخطوة الأهم المتمثلة في الإقلاع التام عن التدخين لحماية القلب والرئة والوقاية من أورام السرطان.
وفيما يتعلق بالجانب البدني، يوصي المختصون بضرورة إدراج الحركة ضمن الروتين اليومي عبر ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة لنحو 30 دقيقة في معظم أيام الأسبوع وفق القدرة الصحية، إلى جانب مراقبة الوزن والالتزام بنظام غذائي متوازن يرتكز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، مع الابتعاد عن السكريات والأطعمة شديدة التصنيع.
واختتم الخبراء مستهدفات تحسين جودة الحياة بتسليط الضوء على ضرورة إعطاء النوم حقه الكافي وتجنب السهر المستمر الذي ينهك أجهزة الجسم، فضلاً عن أهمية إدارة الضغوط اليومية والتعامل مع التوتر بأساليب صحية كاستقطاع أوقات للاسترخاء، مؤكدين أن هذه الممارسات البسيطة، متى ما تحولت إلى أسلوب حياة مستدام، تشكل درعاً حافزاً لصحة النفس والجسد على حد سواء.