
مسقط - الشبيبة
حذّرت الدكتورة ماريز زاليسكي-زامنهوف، طبيبة عامة، من أن الاستخدام الخاطئ لمكيفات الهواء قد يتسبب في مشكلات صحية متعددة، لا سيما عند ضبطه على درجات حرارة منخفضة جداً، أو إهمال الصيانة الدورية، أو وضعه في مكان غير مناسب، مشددة على أهمية تجنب مجموعة من الأخطاء الشائعة للاستفادة من التبريد بأمان، وفق ما أفادت به لمجلة NotreTemps ونقلته صحيفة "القبس".
وأوضحت الدكتورة ماريز أن ضبط التكييف على درجة حرارة منخفضة جداً يُعد من أبرز تلك الأخطاء؛ إذ إن الانتقال الفجائي من الحرارة الخارجية العالية إلى درجة 20 مئوية في الداخل يُجبر الجسم على التكيف باستمرار، مما يساهم في شد العضلات والصداع والشعور بالتعب، بينما تكمن درجة الحرارة المثالية لتوفير الراحة والبرودة الآمنة بين 25 و26 درجة مئوية.
وحذّرت الخبيرة الطبية كذلك من توجيه تيار الهواء البارد مباشرة نحو الأشخاص، مؤكدة أن ذلك قد يتسبب في جفاف العينين والحلق، وتشنج عضلات الرقبة، بالإضافة إلى السعال، داعية إلى توجيه دفّاق الهواء نحو السقف أو الجدران بدلاً من التوجيه المباشر، ونبّهت إلى أن الانخفاض المفاجئ في الحرارة هو المتسبب في عدم الراحة وليس نقل الفيروسات عبر المكيف.
وفي سياق متصل، أكدت الطبيبة على أهمية الصيانة الدورية التي ينبغي ألا تقل أهمية عن ضبط الجهاز؛ حيث يتراكم الغبار وحبوب اللقاح والبكتيريا داخل الفلاتر المهملة، مما يرفع خطورة الإصابة بالحساسية أو تفاقم أعراض الربو والتهابات الجهاز التنفسي، مستحسنة تنظيف الفلاتر كل ثلاثة إلى أربعة أسابيع خلال فترات الاستخدام المتواصل في الصيف.
وأشارت د. ماريز إلى أن التنقل المتكرر بين الحرارة الشديدة والبيئة المكيفة يشكل إجهاداً كبيراً للدورة الدموية وآليات التعرق بالجسم، وتزداد خطورة هذا الإجهاد بشكل خاص لدى كبار السن، والأطفال، ومرضى القلب والجهاز التنفسي، مقارنة بالأشخاص الأصحاء الذين يصابون عادة بالتعب وعدم الراحة فقط.
واختتمت الطبيبة تحذيراتها بتأكيد ضرورة تهوية المنازل في الصباح الباكر أو وقت متأخر من المساء وعدم إبقاء النوافذ مغلقة لعدة أيام متتالية بحجة تشغيل التكييف، مع الالتزام بالدرجة المثالية (24-26 مئوية) واستخدام "الوضع ليلي" أو المؤقت أثناء النوم، وتجنب توجيه الهواء نحو السرير مباشرة لضمان نوم صحي وآمن خلال موجات الحر.