x

القصة الكاملة لـ "ترند" الأهزوجة اليمنية "دق دق 77" التي اجتاحت منصات التواصل العالمية

مزاج الاثنين ١٧/أغسطس/٢٠٢٦ ١٦:٤٧ م
القصة الكاملة لـ "ترند" الأهزوجة اليمنية "دق دق 77" التي اجتاحت منصات التواصل العالمية
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

تحولت الأهزوجة اليمنية «دق دق 77» إلى ظاهرة لافتة على منصات التواصل الاجتماعي، وفق ما أوردته جريدة القبس الكويتية، بعدما تجاوز انتشارها الجمهور العربي ووصل إلى مستخدمين من جنسيات مختلفة، أعادوا تقديمها بطرق متنوعة.

واستحوذت «دق دق 77» على اهتمام واسع من المتابعين حول العالم، الذين بدؤوا في استخدام صوت الأهزوجة في مقاطع فيديو للرقص والمواقف الكوميدية والتحديات، إلى جانب إعادة تقديم إيقاعها في توزيعات وأداءات موسيقية مختلفة.

ولم يقتصر انتشار الأهزوجة على تداول صوتها، إذ ساهم إيقاعها السريع وكلماتها اللافتة في جذب مستخدمين من خارج المنطقة العربية، لتتحول إلى واحدة من الأصوات الرائجة التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة.

وتعود جذور الأهزوجة التي تحولت إلى «ترند عالمي»، إلى المزارعين والحقول اليمنية، حيث ارتبطت منذ زمن طويل بفن شعبي يُعرف باسم المهجل، وكان المزارعون يرددون هذا النوع من الأهازيج في أثناء الحراثة والزراعة والحصاد، لتخفيف مشقة العمل وبث روح الحماس والمشاركة بينهم.

ولم يكن «المهجل» أغنية بالمعنى المتعارف عليه حالياً، بل شكلاً من أشكال التراث الشفهي الذي تناقلته الأجيال، وكانت أهازيجه تُصاغ أحياناً وفقاً للموقف ومكان العمل والموسم الزراعي، وتعتمد على إيقاع بسيط يسهل ترديده جماعياً.

ولم تكن للأهزوجة صيغة واحدة ثابتة، إذ اختلفت كلماتها من منطقة يمنية إلى أخرى، وارتبط بعضها بمواسم زراعية محددة، وظل هذا الفن حاضراً في الذاكرة الشعبية اليمنية، إلى أن وصلت إحدى صيغه اليوم إلى جمهور عالمي لا يعرف كثيرون منه سياقها الأصلي.

وتشير مواقع يمنية وعربية مهتمة بالتراث إلى أن الكلمات المتداولة حالياً تحت اسم «دق دق سبعتين» تعود إلى صيغ أقدم، من بينها: «سبعتاي دق دق سبعتاي.. صباح الخير جلجلة.. على البيض المحجلة.. على كم من سفرجلة».

وبعد سنوات من ارتباطها بالمزارعين والحقول، وجدت الأهزوجة طريقها إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد المستخدمون تقديمها بأشكال متنوعة، لتنتقل من سياقها الشعبي المحلي إلى جمهور واسع داخل المنطقة العربية وخارجها.

أما الرقم «77»، فيرتبط بمقدمات أرقام الهواتف المحمولة المستخدمة في اليمن، وتحديداً بإحدى شبكات الاتصالات في البلاد، ومن هنا، تحولت كلمة «سبعتين» في النسخة الحديثة إلى الرقم 77، في صيغة بسيطة وسهلة الترديد، أسهمت في انتشار الأهزوجة بين مستخدمي المنصات.

ويزخر اليمن بموروث غنائي وفني ثري ومتنوع، يعكس عمق تاريخه وتعدد مناطقه وثقافاته، إذ تتنوع ألوانه الموسيقية بين الطرب الصنعاني واللحجي والحضرمي والعدني، وغيرها من الأنماط التي ارتبطت بالحياة اليومية والمناسبات الاجتماعية، وحافظت على حضورها عبر الأجيال.

وتعود جذور بعض تقاليد الغناء والموسيقى اليمنية إلى قرون طويلة، فيما تحمل الأغنية اليمنية في كلماتها وألحانها ملامح البيئة التي نشأت فيها، وتبرز اختلاف اللهجات والعادات والتقاليد بين المناطق، وبذلك أصبحت الأغنية جزءاً من الهوية الثقافية اليمنية، تجمع بين أصالة الموروث وروح الحاضر وتواصل جذب المستمعين بجمالها وتفردها.