

مسقط – الشبيبة
أثارت سلسلة من الزلازل التي شهدتها مناطق متباعدة حول العالم خلال الأسابيع الماضية، من إندونيسيا وكولومبيا إلى إسبانيا وفنزويلا، تساؤلات حول ما إذا كان العالم يشهد ارتفاعًا غير طبيعي في النشاط الزلزالي، أو أن تزامن هذه الهزات يحمل دلالة علمية معينة.
ورصدت «الشبيبة» ما أوردته «سكاي نيوز عربية»، التي تحدثت إلى مدير مرصد الزلازل الأردني غسان سويدان، حيث أكد أنه لا يوجد دليل علمي أو إحصائي يشير إلى زيادة غير طبيعية في النشاط الزلزالي العالمي. وتؤكد وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية أن سويدان يرأس مرصد الزلازل الأردني المختص برصد وتحليل النشاط الزلزالي المحلي والإقليمي والبعيد.
وأوضح سويدان أن الشعور بتزايد الزلازل أو تزامنها يعود بدرجة كبيرة إلى التطور في شبكات الرصد وسرعة انتشار الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يجعل الهزات التي تقع في مناطق مختلفة من العالم تصل إلى الجمهور بشكل لحظي ومتتابع.
وبحسب الخبير، تسجل الأرض في المعدلات الطبيعية سنويًا ما بين 12 و14 ألف زلزال بقوة تتراوح بين 4 و4.9 درجات، ونحو ألف إلى 1500 زلزال بقوة 5 إلى 5.9 درجات، إضافة إلى قرابة 100 إلى 150 زلزالًا بقوة 6 درجات فما فوق.
وأكد أن وقوع عدة زلازل متوسطة أو قوية خلال أسابيع قليلة يظل ضمن التوزيع الإحصائي الطبيعي، ولا يعني بالضرورة وجود رابط بينها.
وعن وقوع الزلازل في مناطق متباعدة جغرافيًا، أوضح سويدان أنه لا توجد علاقة سببية مباشرة بين حركة الصفائح التكتونية البعيدة، مشيرًا إلى أن الموجات الناتجة عن زلزال قوي قد تُرصد في مختلف أنحاء العالم، لكن الطاقة التي تصل إلى الصدوع البعيدة تكون في العادة غير كافية لإحداث زلزال آخر.
وأضاف أن تقارب توقيت الزلازل يدفع الناس بطبيعتهم إلى الربط بينها، بينما تُظهر البيانات التاريخية أن العديد من هذه الأحداث الزلزالية مستقلة عن بعضها.
[1]: https://memr.gov.jo/AR/ListDetails/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D9%83%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85%D9%8A_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AA/81/5?utm_source=chatgpt.com "وزارة الطاقة والثروة المعدنية"