
مسقط - الشبيبة
مع بداية فصل الصيف وانطلاق موسم الإجازات، يعود التساؤل المعتاد بين المسافرين حول ما إذا كانت الإجازة القصيرة أفضل أم الطويلة لمحو إرهاق العمل وتجديد الطاقة، وفي حين يعتقد الكثيرون أن زيادة أيام العطلة تعني بالضرورة مزيداً من الراحة، كشفت دراسة فنلندية حديثة عن نتائج غير متوقعة.
وأكدت الدراسة الفنلندية أن الإجازة المثالية سواء كانت داخلية أو خارجية لا ينبغي أن تتجاوز 8 أيام متواصلة، إذ توفر هذه المدة التوازن النموذجي بين الاسترخاء البدني واستعادة النشاط النفسي، ورغم وجود آراء تدعو إلى ألا تقل الإجازة عن 15 إلى 18 يوماً بهدف التأقلم مع الوجهات الجديدة، فإن نتائج الدراسة تعيد صياغة المفاهيم للتأكيد على أن العبرة بجودة الإجازة وطريقة استغلالها لا بطول مدتها.
وفي هذا الصدد، أفادت جريدة القبس نقلاً عن خبراء في مجال السفر والسياحة بأن الاعتماد على إجازات قصيرة ومتوزعة على مدار العام يعد خياراً أفضل من الاكتفاء بعطلة سنوية واحدة طويلة، لكون فوائد الراحة تتراجع تدريجياً فور العودة لضغوط العمل؛ وهو ما يجعل التخطيط لرحلات متعددة وسيلة مستمرة لشحن الطاقة الإيجابية وتحسين المزاج، مع التأكيد على أن السياحة الداخلية تمنح النتائج النفسية ذاتها بشرط قطع الاتصالات المهنية وتغيير الأجواء، وتجنب الإجازات الطويلة جداً التي قد تسبب الملل وتزيد صعوبة العودة للروتين اليومي.
كما شدد الخبراء على أن اختيار التوقيت المناسب والبرامج المرنة يمثلان ركيزة نجاح الرحلة، حيث تختلف المواسم المثالية بحسب الوجهات؛ إذ يُفضل زيارة باريس ومدن إسبانيا في مايو، ولندن في يونيو أو سبتمبر، وتايلاند في نوفمبر، وشرم الشيخ في أكتوبر، بينما تعد أشهر أبريل وأكتوبر ونوفمبر الأفضل لزيارة اليابان، مع أخذ الاعتبار بأن متعة السفر تبدأ منذ لحظة التخطيط المبكر للرحلة وليست فقط بعد الوصول إليها.